"رفض تركيا للآلية الأمنية يكشف نواياها الاستعمارية"

أوضح الرئيس المشترك لمجلس حركة المجتمع الديمقراطي في إقليم الفرات عبد الرحمن دمر أن الدولة التركية لن تقبل بغير الاحتلال، لأن الحكومة التركية مبنية على أسس دكتاتورية وهدفها إعادة أمجاد الدولة العثمانية.

قال الرئيس المشترك لمجلس حركة المجتمع الديمقراطي في إقليم الفرات عبد الرحمن دمر في تصريح لوكالة أنباء هاوار، تعليقاً على التهديدات التركية الأخيرة تجاه مناطق شمال وشرق سوريا رغم تطبيق أولى مراحل اتفاقية الآلية الأمنية على الحدود السورية التركية، قال إن تركيا تريد القضاء على مكتسبات الشعب الكردي وطمس هويته.

ويرى عبد الرحمن دمر أن "السياسة التركية سياسة احتلال تجاه شعوب شمال وشرق سوريا، وهي في مضمونها ليست كما تدّعي تركيا في القول بأنها تحافظ على أمن حدودها, الهدف من سياسات الاحتلال هذه هو القضاء على مكتسبات الشعب الكردي وطمس الهوية الكردية، وهذا ليس فقط في شمال وشرق سوريا, فممارسات الدولة التركية ضد الشعب الكردي باتت معروفة لدى الجميع".

 وعن عدم الرضى من الجانب التركي فيما يخص مساعي الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية لحل مشكلة الحدود، يقول عبد الرحمن دمر إن "الرفض البادي من تركيا خير دليل على أن أطماع الحكومة التركية هي إعادة سيناريو عفرين واحتلال المنطقة".

وأوضح الرئيس المشترك لمجلس حركة المجتمع الديمقراطي في إقليم الفرات أنهم لا يريدون الإشارة إلى سياسات الحرب أو الخوض في أي حرب مع أي طرف لكن إن حصل أي اجتياح تركي سيكون هناك الرد المناسب.

"لا نشكل تهديداً على أحد"

وعن مزاعم أن مناطق شمال وشرق سوريا تُشكّل تهديداً على تركيا، يقول عبد الرحمن دمر: "لم يسبق وأن تعدينا على الطرف التركي كما تدّعي, ما يهدد تركيا هو الفكر الديمقراطي الذي رسخناه عبر تطبيق فكرة الأمة الديمقراطية, فالتعايش المشترك وأخوة الشعوب والديمقراطية هذه أفكار تتناقض مع الديكتاتورية التركية وفكرة الدولة العثمانية, تركيا تسعى وراء بقاء واستمرارية حكومتها ولا تسعى وراء مصالح وحريات شعوبها".

وتابع "الحكومة التركية تسعى إلى القضاء على هذا الفكر خشية انتقال الديمقراطية إلى بلدها".

"على أبناء المنطقة العودة إلى ديارهم"

وفي سؤاله عن محاولات تركيا توطين اللاجئين السوريين على أراضيها في مناطق شمال وشرق سوريا، يقول عبد الرحمن دمر "نحن والإدارة الذاتية دائما نسعى إلى عودة المهاجرين إلى ديارهم ممن لم  تتلطخ أيديهم بدماء أبناء المنطقة، ومن كانت عليه محكومية ما لدينا محاكم وقوانين تدار من خلالها كافة مناطق شمال وشرق سوريا, أما فيما يخص النازحين من مناطق الاشتباك القائم بين النظام والفصائل المتطرفة في إدلب فهؤلاء نحن على استعداد لإيوائهم في مخيمات كما فعلنا مع باقي النازحين".

وأكمل قائلاً "تركيا تستعمل بعض الهاربين من العدالة ممن تلطخت أيديهم بدماء أبناء المنطقة، وهي ترمي إلى إعادة هؤلاء إلى المنطقة لتسليمهم دفة الإدارة, العشرات من شيوخ ووجهاء العشائر عبّروا عن رفضهم لهذه السياسات".

في نهاية حديثه جدد عبد الرحمن دمر دعوته لأبناء كافة المناطق في الشمال والشرق السوري للعودة إلى بيوتهم وقراهم.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً