"خفض التصعيد" .. جبهات مشتعلة والمدنيون وقودها

تتواصل المعارك والقصف المتبادل بين قوات النظام والمجموعات المرتزقة التابعة لتركيا في المنطقة المسماة "خفض التصعيد"، بعد انهيار الهدنة التي تم الاتفاق عليها مطلع آب/أغسطس الجاري في الجولة الـ 13 من سلسلة آستانا بين تركيا وروسيا وإيران.

وتتواصل الاشتباكات لليوم الرابع على التوالي على محاور كبانة بجبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي، بين المجموعات المرتزقة التابعة لتركيا وقوات النظام، وسط تمهيد بري وجوي مكثف من قبل الأخير.

كما دارت اشتباكات بين الطرفين ليل أمس على محور قرية الحاكورة بسهل الغاب شمال غرب حماة، بحسب ما وثقه المرصد السوري لحقوق الإنسان.

فيما لاتزال خطوط التماس الجديدة في القطاع الجنوبي من الريف الإدلبي والقطاع الشمالي من الريف الحموي، تشهد اشتباكات متقطعة تترافق مع قصف عنيف ومتبادل بين الطرفين.

وسيطرت قوات النظام السوري فجر أمس الأحد على بلدة الهبيط جنوب إدلب بعد قصف مكثف، وذلك بالتزامن مع محاصرة خان شيخون بريف حماة.

وفي السياق ذاته قصفت مرتزقة تركيا بعدد من الصواريخ مناطق تسيطر عليها قوات النظام بريف محافظة اللاذقية حيث استهدفت بلدة صلنفة ومحيطها، دون معرفة حجم الخسائر حتى الآن.

وعلى صعيد متصل ألقى الطيران المروحي للنظام 33 برميل متفجر، منذ ما بعد منتصف ليل الأحد – الاثنين على كل من أرنيبة وعابدين ومحيطها ومغر الحنطة والشيخ مصطفى والنقير وركايا سجنة ومدايا والمردم وأم زيتونة وكفرعين والتمانعة وخان شيخون وتل عاس بالقطاع الجنوبي من الريف الإدلبي.

كما نفذت طائرات حربية روسية غارات على التمانعة والشيخ مصطفى وخان شيخون جنوب إدلب، ومحيط العالية غرب إدلب.

فيما قصفت طائرات النظام الحربية بأكثر من 20 غارة جوية مناطق في خان شيخون والشيخ مصطفى وعابدين وكفرعين والتمانعة بريف إدلب الجنوبي ومناطق أخرى بريف حماة الشمالي.

وأيضاً استهدفت قوات النظام بأكثر من 280 قذيفة وصاروخ أماكن في ريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، وجبال الساحل بالإضافة لريف حماة الشمالي.

وكانت قوات النظام قد استأنفت هجماتها على مناطق ما تسمى "خفض التصعيد" بعد خرق هدنة تم الاتفاق عليها في الجولة الـ 13 من آستانا مطلع آب/أغسطس الجاري، واتهمت قوات النظام تركيا بالاستمرار بتحريك أدواتها الإرهابية في إدلب.

وأعلن قائد مرتزقة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) أبو محمد الجولاني رفضه الانسحاب من منطقة (خفض التصعيد) بناء على طلب ما وصفهم بالأصدقاء والأعداء في إشارة على ما يبدو إلى تركيا وروسيا اللتين اتفقتا على تطبيق اتفاق سوتشي بين أردوغان وبوتين الموقع في 17 أيلول/سبتمبر 2018 والقاضي بتشكيل منطقة منزعة السلاح وسحب الإرهابيين منها ولكن تركيا تنصلت من تطبيق الاتفاق.

وتسبب القصف المتبادل بين قوات النظام ومرتزقة تركيا بفقدان 3 مدنيين لحياتهم هم طفل بقصف طائرات النظام لبدة حاس بريف إدلب الجنوبي ورجلين اثنين بقصف الطائرات الروسية لبلدتي حزارين والتمانعة بريف إدلب الجنوبي.

كما قتل 45 مرتزقاً من المجموعات التي تعمل تحت إمرة تركيا، جراء قصف جوي وبري واشتباكات مع قوات النظام على محاور بريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي.

في حين قتل 24 عناصر من قوات النظام جراء قصف واشتباكات مع مرتزقة تركيا على محاور بريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي.

(ح)


إقرأ أيضاً