"الحيار" جذوره تتلاشى من المجتمع

كسرت المرأة في ظل الإدارة الذاتية الديمقراطية، بعض العادات والتقاليد البالية في المجتمع، ومنها "الحيار"، الذي باتت جدوره تتلاشى من المجتمع، وذلك بالوعي والتنظيم وتفعيل دور المرأة ضمن الكومينات والمجالس والمؤسسات المدنية والعسكرية.

شهاب الأحمد/ قامشلو

يعتبر دار المرأة في ناحية تل حميس بمقاطعة قامشلو في إقليم الجزيرة، والذي افتتح بداية عام 2016 مقصداً لكافة النساء في المجتمع.

وحل دار المرأة المئات من القضايا الخاصة بالمرأة ومنها، "الحيار، وزواج القاصرات، وتعدد الزوجات، والميراث، والطلاق، وغيرها "، ومن المعروف أن الحيار عرف من أعراف العشائر العربية وخاصة في شمال وشرق سوريا، وهو حجز ابن العم لبنت عمه منذ الطفولة ورغماً عنها.

يحدد قدرهن قبل ولادتهن

حيث يحدد الأب ما إن يعرف أن زوجته وضعت فتاة مصيرها ويحجزها لابن عمها، "الحيار"، وبعد بلوغ الفتاة سن الرشد لا يحق لها أن ترفض الزواج من ابن عمها، والذي غالباً ما يكون قاطناً معها في نفس المنزل، كون العوائل سابقاً لا تنفصل عن بعضها البعض إلا بعد أن يكبر حجم العائلة.

وأغلب الشابات في منطقة إقليم الجزيرة وبشكل خاص في المناطق الجنوبية للإقليم كان حيارهن أما لإرضاء غايات شخصية بسبب ثقافتهم بعدم تزويجهن لشخص لا ينتمي إلا للعائلة، أو يجاكر أبناء العمومة بعضهم البعض والقيام بتحيير بنات العم والسبب إيقاف ابن العم بنت عمه، وبدوره أخ الفتاة يحجز شقيقة ابن عمه الذي حجز شقيقته.

عادة الحيار دمرت حياة الكثير من النساء العرب في منطقة شمال وشرق سوريا من أبناء العشائر العربية، التي تعتقد أن هذا العرف الاجتماعي يحفظ نسل العائلة ونقاء الدم.

استطاعت المرأة أن تكسر الحواجز التي اعترضتها

استطاعت المرأة أن تكسر جميع الحواجز التي اعترضت طريقها في السابق ومنها، "الحيار"، الذي باتت جدوره تتلاشى من المجتمع، عن طريق الوعي والزيارات المكثفة لعضوات دار المرأة ومؤتمر ستار في ناحية تل حميس ونشر قوانين المرأة في المجتمع، وتشكيل مجالس للمرأة في الناحية والبلدات والكومينات.

الإدارية في دار المرأة في ناحية تل حميس زهية الجلود، قالت: "استطعنا أن نحل الكثير من مشاكل المرأة العالقة في المجتمع، وبالأخص قضايا الحيار"، واستذكرت مثالاً "لقد قدم إلى دار المرأة أب لـ7 فتيات منعهن أبناء عمومتهن من الزواج بغيرهم"، وقالت على لسان الأب "لقد تخرجت بناتي من الجامعات وبعد أن عملت على تعليمهن وتربيتهن لن أزوجهن لأبناء عمومتهن لأنهم الآن متزوجون ولديهم أطفال ولن أزوج بناتي لهم".

ونوهت زهية الجلود، "بدورنا كدار المرأة في ناحية تل حميس وبالتنسيق مع مؤتمر ستار ذهبنا إلى منازل أبناء العمومة لإبلاغهم بالقدوم لدار المرأة للنظر في قضية الفتيات الـ7، وأكدت: "استطعنا في النهاية حل هذه القضية بالتواصل والتنسيق مع وجيه العشيرة واستدعائه، مع أبناء عمومة الشابات إلى دار المرأة وتكفلوا بعدم تعرض لهن والسماح لهن بالزواج".

واستطاعت دار المرأة في ناحية تل حميس حل العشرات من القضايا المتعلقة "بالحيار"، ضمن العشائر العربية المتواجدة في الناحية.

(أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً