"الحرية والتغيير" تطالب بتحقيق محايد في فض اعتصام القيادة العامة

طالبت قوى الحرية والتغيير في السودان، بإجراء تحقيق محايد في فض اعتصام القيادة العامة لتحقيق العدالة والمحاسبة، مؤكدة أن دماء السودانيين ليست محلاً للأكاذيب والتضليل والمزايدات السياسية.

ذكرت قوى الحرية والتغيير بالسودان في بيان اليوم الجمعة نقلاً "شاهدنا أمس المؤتمر الصحفي للمجلس العسكري والذي للأسف سار في ذات طريق المؤتمرات التي أعقبت مذبحة 29 رمضان من حيث احتشادها بالروايات غير الصحيحة، ومكررا ذات عقلية النظام السابق في الاستناد إلى الحلول الأمنية في معالجة المشكلات السياسية، وهو المنهج الذي أثبت قصوره كل مرة".

وأضاف بحسب ما نقلته سبوتنيك: "إن التهديدات الأمنية الظاهرة والمبطنة التي جاءت في مؤتمر المجلس الانقلابي لن تضرب في عضد وحدة قوى إعلان الحرية والتغيير بل هي توضح مدى القصور الذي ظل يتعاطى به مع الأزمة التي تسبب فيها".

وتابع: "إن اعتراف المجلس العسكري بمسؤوليته اليوم عن اتخاذ قرار مجزرة الاعتصام بكامل عضويته، والذي أثبته على نفسه بمشاركة جهات أمنية وعدلية تجعل من مطلب تكوين لجنة التحقيق الدولية بواسطة الأمم المتحدة والشركاء الأفارقة أمرا لا مناص منه. إذ أنه وباعترافه أصبح المتهم الأول في هذه الجريمة البشعة بحسب تصريح اثنين من قادته".

وأضاف: "المجزرة التي حدثت في جريمة فض الاعتصام شهد عليها الشعب السوداني والعالم بأسره وحصرت نقابة الأطباء السودانيين ولجنة الأطباء المركزية أعداد شهداءها بأسمائهم وأسباب وفاتهم".

وأضاف البيان: "هذه الدماء السودانية الغالية ليست محلا للأكاذيب والتضليل والمزايدات السياسية وقد تناقض ما ورد في المؤتمر مع الروايات السابقة للمجلس بشكل صريح وواضح".

وتابع: "هذه جريمة ضد الشعب السوداني وتتطلب تحقيقا محايدا وتحقيق العدالة والمحاسبة بشكل شفاف ضد مرتكبيها. هذا الموقف المبدئي ليس متعلقا بالعملية السياسية بل بحرمة وقدسية الدم السوداني والروح الإنسانية وإننا نعيب وندين محاولات المجلس البائسة للتقليل من حجم هذه المجزرة والجريمة الإنسانية".

واعتصم المتظاهرون لأسابيع أمام قيادة الجيش في الخرطوم للمطالبة بداية برحيل الرئيس عمر البشير، ولاحقاً للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة لحكومة مدنية.

ولكن في 3 حزيران/يونيو وبعد أيام على انهيار المحادثات بين قادة الاحتجاجات والجيش، اقتحم مسلحون يرتدون ملابس عسكرية مخيم الاعتصام في عملية قالت لجنة الأطباء إنها خلفت 120 قتيلاً. إلا أن وزارة الصحة اعتبرت أن الحصيلة في ذلك اليوم بلغت 61 قتيلاً فقط.

وقال الفريق أول شمس الدين كباشي للصحافيين إنّ "المجلس العسكري هو من اتّخذ قرار فضّ الاعتصام ووضعت الخطة لذلك، ولكنّ بعض الأخطاء والانحرافات حدثت"، بحسب وكالة فرانس برس.

(آ س)


إقرأ أيضاً