"الأعنف منذ أشهر".. تعرف على نتائج التصعيد الأخير بين غزة وإسرائيل

بعد 48 ساعة من التصعيد الدامي الذي قتل خلاله 34 فلسطينياً بينهم نساء وأطفال وعائلات كاملة، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في غزة، صباح اليوم، عن التوصل لاتفاق تهدئة مع إسرائيل، يقضي بإعادة حالة الهدوء بينهما، برعاية مصرية وأممية.

انتهى التصعيد  العسكري الخطير في غزة، الذي بدأ فجر يوم الثلاثاء، بعد اغتيال إسرائيل أبرز قائد عسكري لحركة الجهاد الإسلامي في غزة، بهاء أبو العطا وزوجته، ومحاولة اغتيال مسؤول عسكري للحركة في الخارج بهجوم استهدف دمشق، وإعلان الجناح العسكري للحركة "سرايا القدس" الرد المفتوح على هذه العملية.

وفي الجانب الفلسطيني، لم تفارق رائحة الدم، شوارع غزة خلال اليومين الماضيين من التصعيد، أما اليوم، فقد استيقظ السكان في  غزة، على مجزرة ضد عائلة بأكملها. إذ قصفت الطائرات الإسرائيلية بيت عائلة تدعى "ملحوس"، وقتل في القصف كافة أفراد العائلة الـ8 بينهم أطفال ونساء، بعد هدم منزلهم وهم في داخل، وهي ليست العائلة الأولى، وقد سبقها استهداف لعائلتين، قتل غالبية أفرادهما.

ووصف مراقبون هذا الأسلوب، بأنه ورقة الضغط القصوى التي تلجأ إليها إسرائيل، لإجبار الفصائل الفلسطينية على وقف استهداف المواقع والمدن الإسرائيلية، بالقذائف الصاروخية.

وكانت الحصيلة النهائية للغارات الإسرائيلية على غزة، حسبما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل 34 فلسطينياً، بينهم ثلاثة نساء وسبعة أطفال، وأصيب 111 بجروح متفاوتة، منهم 46 طفلاً و20 امرأة.

أيضاً، أعلنت الجهات الحكومية في غزة، عن دمار كبير لحق بمنازل المواطنين وبعض المنشآت والأراضي الزراعية جراء الاستهداف الإسرائيلي.

وأعلنت الفصائل الفلسطينية التي أطلقت عنوان "صيحة الفجر" على العملية، في بيانات لها خلال التصعيد، استهداف المناطق القريبة من غزة، ومراكز العمق الإسرائيلية، بينها تل أبيب وجنوب مدينة القدس، مؤكدة: "أن ضرباتها كانت قوية".

وعلى المقلب الأخر، أعلنت نجمة داود الإسرائيلية، عن تسجيل بعض الإصابات الطفيفة في صفوف الإسرائيليين جراء سقوط قذائف الفصائل الفلسطينية.

فيما أعلن الجيش الإسرائيلي، الذي سمى العملية بـ "الحزام الأسود" أن الفصائل الفلسطينية، أطلقت قرابة الـ360 قذيفة صاروخية خلال التصعيد، أسقط نظام الدفاع الجوي، قرابة النصف منها.

وأضاف في بيانٍ له "نفذنا عشرات الغارات الهجومية، التي استهدفت منشآت برية للجهاد الفلسطيني، ومواقع تحت سطح الأرض ومواقع بحرية في منطقة الشاطئ. ونفذنا هجمات نوعية وليس كمية".

فيما قال وزير الجيش الإسرائيلي الجديد نفتالي بينت: "إن العملية العسكرية في غزة تكللت بالنجاح، وقد رسخت معادلة جديدة، وهي للجيش كامل الحرية في العمل بكل المناطق التي يريدها".

ووصف مراقبون فلسطينيون وإسرائيليون هذه الجولة بالأعنف منذ عدة أشهر. وصباح اليوم، أعلنت كل من الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، التوصل لاتفاق ترعاه مصر يوقف التصعيد.

وذكرت وسائل إعلام، أن المقترح المصري، يتضمن: "مطالبة الفصائل الفلسطينية وحركة الجهاد الإسلامي بالوقف الفوري لإطلاق النار، وكذلك الحفاظ على سلمية مسيرات العودة، كما يطالب في الوقت ذاته إسرائيل بالوقف الفوري لإطلاق النار ووقف الاغتيالات ووقف إطلاق النار على المتظاهرين الفلسطينيين".

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً