"انتهاكات وسياسات ممنهجة للاحتلال التركي في سري كانيه لتتريك المنطقة"

انتهاكات وممارسات مختلفة يرتكبها الاحتلال التركي ومرتزقة "الجيش الوطني السوري" في تضيق الخناق على الأهالي، في ظل الاستمرار بسياسة التتريك والتغيير الديمغرافي بدءًا من المؤسسات.

شن الاحتلال التركي ومرتزقة ما يسمون "الجيش الوطني السوري" عملية عسكرية في الـ 9 من تشرين الأول 2019 لاحتلال مدن شمال وشرق سوريا، حيث احتلت مدينتي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض ووصلت إلى مشارف ناحيتي تل تمر وزركان.

وتشهد مدينة سري كانيه منذ احتلالها من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته وإلى الوقت الراهن انتهاكاتٍ شبه يومية، بالإضافة إلى عمليات الخطف، وسرقة ممتلكات المدنيين، والاستيلاء على محال المدنيين العزل، وتأجيرها لأسر المرتزقة.

شهدت المدينة في الفترة الأخيرة عملية تتريك ممنهجة، من تغيير أسماء معالم المدينة، ورفع الأعلام التركية، بالإضافة إلى استخراج بطاقات "الكيملك" التركية للمدنيين، في ظل عملية التغيير الديمغرافي وتهجير السكان الأصليين من المدينة.

واستطاعت وكالتنا أنباء "هاوار" الوصول إلى عدد من المدنيين من داخل مدينة سري كانيه لتسليط الضوء على الانتهاكات الممنهجة والجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، بالإضافة إلى سياسة التتريك.

انتهاكات يومية بوسائل مختلفة

أفاد (ع م) من داخل مدينة سري كانيه لوكالتنا، أنهم يواجهون صعوبات كبيرة في ظل وجود الاحتلال التركي ومرتزقته، وذلك من خلال الانتهاكات اليومية التي يتعرض لها المدنيون، من سرقة لممتلكاتهم وعمليات التشليح التي يقومون بها.

وبيّن (ع م) أن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته لجأوا إلى فرض الإتاوات في فترة موسم الحصاد، كما قاموا بسرقة محصول المدنيين وإدخاله إلى الأراضي التركية.

ونوه (ع م) أنه ومنذ احتلال المدينة وإلى الوقت الراهن، يُقدم المرتزقة على سرقة ونهب ممتلكات المدنيين وأثاث المنازل بشكلٍ كامل، كما أحرقوا مئات المنازل بحجج واهية.

وأشار (ع م) إلى أن هناك اقتتال شبه يومي بين الفصائل المرتزقة، وبشكلٍ متواصل، بسبب خلافهم على تقاسم المسروقات، وبات يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين، بسبب استخدامهم كافة أنواع الأسلحة.

تغيير ديمغرافي وبيع ممتلكات المدنيين لأسر المرتزقة

وأكمل (ع م) حديثه، إن مرتزقة الاحتلال التركي استقدموا أسرهم إلى المدينة، وأسكنوها في منازل المدنيين الذي هُجّروا منها قسرًا، وقال "كل فصيل من الفصائل المرتزقة يسيطر على حي في المدينة، بالإضافة إلى قيامهم ببيع المحال التجارية العائدة ملكيتها إلى المدنيين إلى أسر المرتزقة".

تتريك ممنهج في المدينة ومؤسساتها ومدارسها

ومن جانبه أوضح المواطن (ع ا) من مدينة سري كانيه، أن الاحتلال التركي منذ أكثر من شهرين بدأ بفرض "الكيملك" المشابه للبطاقة الشخصية التركية على المدنيين، لنقل جميع معلوماتهم الشخصية وحفظها ضمن نظام المعلومات الخاص بالميت التركي.

ولفت (ع ا) ، إلى أن دولة الاحتلال التركي قامت بفتح المؤسسات، وتعيين أشخاص مرتبطين بالميت التركي فيها، بالإضافة إلى فرض اللغة التركية، ورفع العلم التركي داخل المؤسسات، وتابع "أبناء المدينة يقومون بتعلّم اللغة التركية قبل العربية في المدينة، وذلك على شكل حصص متقاسمة، بالإضافة إلى فرض المنهاج التركي".

وفي سياق حديثه، أوضح (ع ا) ، أن الاحتلال التركي قام بفتح معبر حدودي غير شرعي بين مدينة سري كانيه وجيلان بنار التركية في حي العبرة.

اعتقال بتهمة الانتماء إلى قسد لمن يخالف أوامرهم

وأشار (ع ا) ، إلى أن المرتزقة والاحتلال التركي يفرضون قرارات صارمة على المدنيين العزل، الذين لا يستطيعون مخالفة أوامرهم وقراراتهم، خوفًا من اعتقالهم بتهمة الانتماء إلى قوات سوريا الديمقراطية، والعمل في مؤسسات الإدارة الذاتية.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً