"التحرك بالقدرات والإمكانات الذاتية دون الاعتماد على الآخرين كفيلة بحمايتهم"

يؤكد مواطنون من أهالي مقاطعة الحسكة على الصمود والتمسك بالأرض في وجه الهجمات والتهديدات التي تتعرض لها شمال وشرق سوريا، مشددين على ضرورة تطبيق مبدأ حرب الشعوب الثورية.

صعّدت دولة الاحتلال التركي من حدة تهديداتها وهجماتها على شمال وشرق سوريا، على الرغم من اتفاقات وقف إطلاق النار في مسعى منها لاحتلال مناطق أخرى من سوريا.

ويرى أهالي مقاطعة الحسكة، في التهديدات والهجمات، محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار، ودفع السكان للهجرة من مناطقهم؛ لاحتلالها.

.

أكرم برو، من أهالي ناحية الدرباسية الحدودية، أكد على تمسكه بأرضه وصموده في وجه هجمات وتهديدات دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، قائلاً: "نحن لن نترك منطقتنا عرضة للاحتلال، سنقاوم حتى الموت".

وشدد برو على ضرورة تطبيق مبدأ حرب الشعوب الثورية في مواجهة القوى المعتدية والمحتلة "على الجميع البدء من نفسه، أنا وأسرتي جاهزون للدفاع عن أرضنا بكافة الوسائل المتاحة، وعلى أردوغان أن يعلم جيداً أننا لن نتركها، تهديدات الاحتلال التركي فارغة، وتهدف إلى زعزعة أمن مناطقنا".

فيما أكد المواطن، أحمد مصطفى من الناحية نفسها، أن هدف دولة الاحتلال التركي، احتلال مناطق أخرى، واقتطاعها، معبّراً عن رفضه للهجمات التي تتعرض لها شمال وشرق سوريا من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقته.

وقال مصطفى: "نود العيش بسلام على أرضنا، وتركيا تريد استعادة أمجادها العثمانية، لكننا لن نسمح بذلك".

بدوره، لفت المواطن أحمد سيدو، من مهجري منطقة سري كانيه المحتلة، والمقيم في الدرباسية، إلى ما خلفته هجمات دولة الاحتلال التركي، واحتلالها للأراضي السورية، مستشهداً بما شهدته وتشهده المناطق المحتلة، قائلاً: "تركيا هجّرتنا من مناطقنا واستولت على أراضينا وممتلكاتنا فهي دولة مارقة منذ عهد أجدادها وآبائها، تقتل وتدمر وتهجّر الناس من مدنهم".

سيدو الذي صمد رغم تهجيره، أملاً بالعودة إلى سري كانيه، يقول: "نحن لن نتخلى عن أرضنا على الرغم من احتلالها، نريد العودة إلى سري كانيه ولن نتركها للمحتلين".

'دولة الاحتلال التركي لم تجلب سوى الدمار '

كما أشار المواطن أحمد حاج إبراهيم إلى أن دولة الاحتلال التركي، وعبر هجماتها على المنطقة وتهديداتها المستمرة، تريد تحقيق مصالحها في المنطقة والاستيلاء على الأراضي السورية؛ خدمة لأجندتها المتمثلة في العثمانية الجديدة، بذريعة إنشاء ما تسميه "المنطقة الآمنة".

وقال حاج إبراهيم "دولة الاحتلال التركي لم تجلب سوى الدمار والخسائر للشعب السوري، عبر التغيير الديمغرافي الذي تمارسه، وقصفها واستهدافها المستمر".

أمام عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي محمد أمين عليكو فيرى أن تحرك شعوب شمال وشرق سوريا وفق مفهوم حرب الشعب الثورية، والتحرك بالقدرات والإمكانات الذاتية، وتسخيرها بشكلها المطلوب والمناسب ضد جميع ما تتعرض له مناطقها على مختلف الصعد، دون الاعتماد على الآخرين، كفيلة بحمايتهم.

وقال في هذا الصدد "شعوب شمال وشرق سوريا تدرك أهمية مفهوم حرب الشعب الثورية، في ظل كل ما تشهده المنطقة من تهديدات وهجمات لدولة الاحتلال التركي المستمرة، وصمت القوى الدولية".

ونوّه عليكو إلى أن تطبيق مفهوم حرب الشعب الثورية ينطلق من اعتماد الشرائح المجتمعية عموماً من "مثقفين وحرفيين وعمال وفلاحين وطلاب وسياسيين وغيرهم" على الذات، والتحرك وفقها لمواجهة أي تحديات وصعوبات ومعوقات، على الصعيد الاجتماعي، وكذلك لأي نوع من الهجمات على المنطقة على الصعيد العسكري.

وشدد عليكو على وجوب تحمّل الجميع مسؤولياتهم، والبدء بتدريب وتنظيم كل من هو قادر على حمل السلاح، وتوظيف الإعلام والمثقفين والسياسيين في تسليط الضوء على ما تتعرض له مناطقهم من حروب خاصة وسياسية وعسكرية، وإدراك مفهوم الحياة الحرة والكريمة والنبيلة.

ولتطبيق المفهوم، يرى السياسي بكر حاج عيسى أنه يجب على كل فرد أن يكون على ارتباط كبير وقوي بأرضه، ويعمل بكل جد في سبيل الحفاظ عليها وعلى ممتلكاته، وعدم تركها عرضة للاحتلال والاستيلاء والدفاع عنها وفق الإمكانات المتوفرة.

وأكد عيسى على أن تطبيق هذا المفهوم يكمن كذلك في تضافر الجهود في سبيل الوصول إلى آلية دفاعية مجتمعية طبيعية، تنطلق من إحساس كل فرد بوجوب تأدية واجباته ومهامه بإخلاص وتفانٍ، للدفع بمنطقته إلى المزيد من الأمن والاستقرار والإسهام في بناء مجتمع حر وديمقراطي وحياة كريمة، وللدفاع عن نفسه في وجه جميع الاعتداءات.

 (كروب/ أم)

ANHA


إقرأ أيضاً