"الصّمت الأمريكيّ حيال صفقات الدّول الضّامنة يثيرُ المخاوف"

قال مثقّفون في إقليم الجزيرة إنّ الصّمت الأمريكيّ حيال الصّفقات الّتي تجريها الدّول الضّامنة يثير المخاوف، ودعوا إلى رفع وتيرة النّضال والمقاومة، وأكّدوا على ضرورة توحيد الصّفّ الكرديّ.

اجتماعات آستانة الّتي تعقد على أساس إيجاد حل للأزمة السورية باتت بمثابة كابوس لشعوب شمال وشرق سويا فكلّما عقدت تلك الاجتماعات تعصف بشعوب المنطقة كارثة ما، في حقيقة الأمر تعمل تلك الأطراف على وضع مخطّطات جديدة للبحث عن مصالحها واستغلال المزيد من الوقت.

تستمر دولة الاحتلال التركي بهجماتها ضد شعوب شمال وشرق سوريا والشرق الأوسط عامة بالتعاون مع حلفائها الذين تجمهم مصالح واحدة في الشرق الأوسط وسط صمت دولي غير مبرّر، إيران وتركيا المحتلتان لأجزاء كردستان تحاولان ضرب الوحدة الكردية في سوريا  عبر دعم روسيّ التي تحلم بالوصول إلى المياه الساخنة.

الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة  الشاعر عبود مخصو نعت دولة الاحتلال التركي بالوحشية وقال: تأسست دولة الاحتلال التركي على مبادئ القتل والدمار والإبادة الجماعية لذلك عندما ترى تأسيس منطقة على مبدأ أخوة الشعوب والأمة الديمقراطية تسارع إلى ضربها وتجزئتها.

 وأوضح مخصو أنّ تركيا تعمل بالتعاون مع الدول التي تجمعهم مصالح مشتركة ( روسيا وإيران ) ضد مناطق شمال وشرق سوريا، على وضع مخططات وعقد صفقات جديدة لشن هجمات على المنطقة وبشكل خاصّ بعد اجتماع آستانة الأخير.

وأكّد مخصو على عدم الاستهانة بالتهديدات التركية المستمرة على مناطق شمال وشرق سوريا وقال: " يجب التعمّق وبنظرة تحليلية والاستعداد لأيّ هجوم محتمل".

 وبيّن عبود مخصو أنّ تركيا تجد نفسها دولة قوية، وتهدف إلى شنّ الهجمات بشكل مستمر وقال: " تركيا تحاول إعادة سيطرتها على خارطة الشرق الأوسط من جديد بذرائع مختلفة عبر دعم فكر الإخوان المسلمين والمرتزقة والقوّات التي تدربهم في باشور كردستان".  

ونوّه مخصو إلى أنّ تركيا تهدف إلى تحقيق إنجازات خارجية عبر تصدير أزماتها الداخلية إلى الخارج، بعد أن زجّت بالعديد من المثقّفين والسياسيين والأكاديميين في السجون بالإضافة إلى معاناتها من أزمة اقتصادية حادّة ممّا يزيد من حجم أزماتها.

وأشار إلى أنّ تركيا بهجماتها لا تهدّد مناطق الشرق الأوسط فحسب، بل تهدّد الدول الغربية أيضاً: إن استلاء تركيا على نقاط استراتيجية على الحدود ما بين اليونان ورومانيا وبلغاريا وكذلك ليبيا تضع الدول الغربية بين فكّي كماشة.

ولفت إلى أنّ الصمت الأمريكي يخلق شعوراً بالخوف حيال الصفقات التي تجري بين الدول الضامنة وقال: " يجب رفع وتيرة النضال والمقاومة في وجه المخططات الغربية".

وأكّد على ضرورة توحيد الصف الكردي كونه الضامن الوحيد للوجود الكرد:  "المماطلة ستكون سبب في هلاك كافة مكونات المنطقة".

وأوضح بدوره العضو في اتحاد مثقفي قامشلو حجي بشير بأنّ الدول الغربية  جعلت من  تركيا حارساً لها في الشرق الأسط.

 وبيّن أنّ هجمات تركيا على شعوب المنطقة، في سبيل تدمير المنطقة وزعزعة الأمن والاستقرار بالتعاون مع حلفائها، عبر زعزعة الشرق الأوسط".

وأكّد أنّ دولة الاحتلال التركي تحاول إعادة ترميم اقتصادها المنهار عبر احتلال الدول الغنية بالثروات الباطنية كليبيا وسوريا وباشور كردستان.

 وأشار إلى أنّ مشروع الأمة الديمقراطية وأخوّة الشعوب في شمال وشرق سوريا يقلق تركيا وإيران وقال: " الجزء الأكبر من أراضي كردستان تحتلّها تركيا، والأمر نفسه في إيران الأمر الذي يشكّل ضغطاً كبيراً على هاتين الدولتين.

وأشار إلى أنّ الدول الغربية هي المستفيد الأكبر من الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط، وقال : تعمل الدول الغربية على تعقيد الأزمة وخلط الأوراق بهدف بيع الأسلحة وتحقيق الأرباح"

وأكّد بشير أنّ الأزمات التي تعصف بالشرق الأوسط هي مسألة اقتصادية بحتة " الشرق الأوسط غنيّ بالموادّ الخام".

 (سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً