"المسرح مرآة المجتمع التي تعكس ثقافته"

​​​​​​​اعتبر كاوا فتّاح أن المسرح أم الفنون ومرآة المجتمع، لذا على محبي المسرح خطو خطوات فعالة لإثبات حقيقة شغفهم بهذا الفن الذي سيكون بمثابة مرجع للأجيال القادمة.

وانطلق مهرجان يكتا هركول الخامس للعروض المسرحية، في الـ 27 من شهر آذار/ مارس الماضي، باختيار 9 مسرحيات من بين 23 مسرحية عرضت على لجنة المشاهدة، حيث كان من المقرر أن ينتهي المهرجان في الـ 6 من شهر نيسان الجاري.

ولكن بسبب انتشار جائحة كورونا في المنطقة من جديد، وإعلان الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا فرض حالة حظر تجوال ولمدة أسبوع على عدة مناطق، تقرر إنهاء المهرجان، الإثنين.

وحول تقييم اللجنة التحضيرية للمهرجان، أوضح العضو في اللجنة كاوا فتّاح، أن المسرحيات اختيرت وفق أسس التنوع والتوزع الجغرافي في شمال وشرق سوريا.

وذلك لإتاحة الفرصة أمام العروض التي لم يحالفها الحظ بالمشاركة في المهرجان خلال المواسم السابقة، حيث شاركت هذا العام عروض من مدينة الرقة وناحية تل كوجر.

وتميّز مهرجان يكتا هركول لهذا العام بالمشاركة الفعالة لفرق نسائية، والتي كان لها حضور واضح على خشبة المسرح، حيث مثّلت فرقتين إحداهما تابعة للهلال الذهبي، والتي قدمت مسرحية "السلام في أجنحة الطيور"، وفرقة "تولهلدان خوسر" في مسرحية "الصرخة".

وفي هذا السياق، أكد عضو اللجنة التحضيرية لمهرجان يكتا هركول، كاوا فتاح، أن المسرحيات التي عرضت سلطت الضوء على القضايا الاجتماعية وما يعانيه المجتمع من هول الحرب والأزمة، وما تشهده المناطق المحتلة من تهجير قسري وتغيير ديمغرافي، والحالة الإنسانية للنازحين في المخيمات.

'إبادة الثقافة'

ويمتلك كل مجتمع ثقافة خاصة به، يُعرف بها بين الشعوب الأخرى، والشعب الكردي من الشعوب التي تمتلك إرثًا ثقافيًّا ثريًّا على مرّ التاريخ، ولكن السلطات الحاكمة والرأسمالية حاولت بكافة الطرق إبادته عن طريق القضاء على ثقافته، لأنّ الثقافة تشير إلى هوية ووجود كل مجتمع.

وهذا الذي أدّى إلى عدم تقدّمه في البعض من العناصر الأساسية للثقافة، كالمسرح والتمثيل المسرحي، ولكنّه رغم ذلك ما يزال يناضل في سبيل تقدّم مسرحه الفني، وإثبات وجوده بعرض المسرحيات وتنظيم المهرجانات.

ويوضح فتاح أن للمسرح الكردي أهمية كبيرة وتأثير واضح على العالم، مشيرًا إلى أن الإمكانات المحدودة وما يتعرض له الكرد من احتلال وتهجير وإبادة الثقافة من قبل الأنظمة الحاكمة كان لها الدور الرئيس في عدم تقدم الفن المسرحي.

وحول مستوى المسرحيات في شمال وشرق كردستان، أكد فتاح أنهما يمتلكان زخمًا من الثقافة والفن الكردي، من خلال تطوير فن الإخراج والكتابة.

وبيّن فتاح أن الجهود تُبذل لتطوير الفن المسرحي في شمال وشرق سوريا أيضًا، لتتقارن بالمستويات العالمية، مشيرًا إلى أن مهرجان الشهيد يكتا هركول خصص للتعريف بالمسرح الكردي، وليكون علامة جذب واهتمام بالثقافة الكردية.

وأضاف أن المسرح مرآة المجتمع وانعكاس لثقافة وحضارة كل مجتمع، إذ يلعب دورًا مهمًّا في الحفاظ على الثقافة والتاريخ، من خلال اللعب على وتر الشعور والعاطفة (السيكولوجيات) والمحاكة بالكلمات والتمثيل.

'النقد الأدبي (المسرحي)'

وحول آراء لجنة التحكيم المؤلفة من 6 أعضاء من المختصين والأكاديميين المسرحيين، أوضح فتاح أن اللجنة قيّمت المسرحيات من خلال فكرة النص والرسالة الوارد منها، كذلك النظر في أداء الممثلين/ ـات، بالإضافة إلى الأخذ بعين الاعتبار الديكور والعمل الجماعي والإخراج، في إشارة إلى الآلية الواجب مراعاتها أثناء العروض.

ومن المقرر أن تعقد لجنة التحكيم اجتماعًا مع الفرق المسرحية التي أدت عروضًا مسرحية على الخشبة، وذلك لحرصها على تقديم أفضل أداء في المرات القادمة، ولتفادي الأخطاء.

وشدد عضو اللجنة التحضيرية في مهرجان الشهيد يكتا هركول الخامس للعروض المسرحية، كاوا فتاح، على ضرورة إيلاء الاهتمام بالشأن المسرحي لما له من تأمين مراجع للأجيال القادمة.

واختتم مهرجان يكتا هركول الخامس للمسرح فعالياته، يوم أمس الإثنين، بتقييم المسرحيات وتوزيع الجوائز على الفرق الفائزة في المهرجان، حيث توّجت مسرحية "الأرواح المحترقة" كأفضل نصّ مسرحي، في حين منحت جائزة أفضل إعداد مسرحي لمسرحية "المادة الثالثة"، كما منحت جائزة أفضل سينوغرافيا لمسرحية "السلام في أجنحة الطيور". ونالت جائزة أفضل ممثّلة بدور أوّل هيفيدار شيخ سعدون في مسرحية "Venasîn"، كما نال جائزة أفضل ممثل بدور أول، رابرين حسن كلكاوي في مسرحية "الأرواح المحترقة".

أمّا جائزة أفضل ممثلة بدور ثاني، فحصلت عليها لورين أحمد، كما نال جائزة أفضل ممثل بدور ثاني أيضًا محمد سعيد يوسف في دور الشاويش.

فيما نال محمد رسول جائزة أفضل إخراج عن مسرحية Venasîn، أمّا جائزة أفضل عرض مسرحي فكانت من نصيب مسرحية "القائممقام الجديد".

(م ح)

ANHA


إقرأ أيضاً