"على مؤسسات المجتمع المدني الضغط للإسراع بعجلة مفاوضات الوحدة الوطنية"

قال الدكتور والناشط السياسي بختيار حسين إن التأخر في الوصول إلى الاتفاق يعود بالضرر على الشعب الكردي بالدرجة الأولى، معولًا ذلك إلى حاجة المرحلة الراهنة إلى اتفاق كردي- كردي درءًا لأي طارئ.

بعد نفور دام فترات زمنية طويلة بين الأحزاب والأطراف السياسية الكردية حول مصالح حزبية قد لا ترقى في أغلبها إلى مستوى المصلحة الوطنية الكردية، جاءت الفرصة المواتية أكثر من أي وقت مضى لتحقيق تقارب كردي في الرؤى يساهم في بناء مرجعية كردية مشتركة.

سياسيون ونشطاء مؤسسات المجتمع المدني يعزون التأخير في إنجاز اتفاق تصالحي بين الأحزاب الكردية إلى البعد الزمني الذي أطاح بثقة الطرفين ببعضهما البعض.

وقت طويل!

وفي لقاء أجرته وكالة أنباء هاوار مع الدكتور والناشط السياسي بختيار حسين حول أسباب التأخر قال الأخير: "إن الأحزاب الكردية يجب أن تدرك حقيقة المرحلة الراهنة وحساسيتها بالنسبة إلى الاتفاق بين الأطراف السياسية الكردية".

وأضاف "الوحدة الكردية ضرورية جدًّا للشعب الكردي، وبسبب الخلافات الحزبية لم يصل حتى الآن شعبنا إلى وحدة سياسية، هذه المفاوضات التي تجري الآن أخذت وقتًا طويلًا كنت من المشاركين باسم مؤسسات المجتمع المدني في بدايات الحوار الوطني وأعطيناه دفعة قوية إلى الأمام".

كما أشار بختيار إلى أن "الحوار الجاري أخذ في أول إعلان له إلى الرأي العام حيزًا كبيرًا من تفاعل الشارع الكردي، وتبيّن أن الشارع الكردي برمته يريد إنجاز هذا الحوار والوصول إلى اتفاق بين الطرفين".

وأوضح حسين "البيت الكردي الآن بأمسّ الحاجة الى وحدة وطنية بين الأطراف السياسية، لذلك نحن لا نطالبهم بأن يصبحوا حزبًا واحدًا؛ هذا غير ممكن، لكن يجب عليهم الاتفاق والمهم لنا كشعب هو أن يتفقوا".

انتهاز الفرصة

وتطرق بختيار حسين إلى الحديث عن تقلبات الأزمة السورية بقوله "نحن في سوريا شاهدنا الكثير من النماذج السياسية والكثير من التقلبات وعمليات البيع والشراء بين الدول والأنظمة المتصارعة في سوريا، أما نحن فلم نحصل على هذه الفرصة من قبل، لذلك يجب علينا أن ننتهز هذه الفرصة ونصل إلى وحدة كردية عاجلة، فالوضع الحالي لن ينتظرنا لأن هناك أطراف دولية وإقليمية كثيرة لاتزال تريد النيل من المشروع الكردي وإزاحته عن الخريطة السياسية السورية".

وأضاف "المفروض علينا نحن الشعب الكردي سواء أحزاب سياسية أو مؤسسات المجتمع المدني أن نقف بمسؤولية أمام هذه المفاوضات، وأن نكون حريصين على إنجازها وإنجاحها تحت أي ظرف كان".

مخاطر وصول الحوار إلى نهاية مسدودة

وأوضح الدكتور والناشط السياسي المستقبل بختيار حسين أن "على الأحزاب السياسية الكردية الآن، تجاوز المصالح الحزبية الضيقة والالتفات إلى مصلحة الشعب الكردي، يجب أن يأخذوا العبر من المجازر التي حصلت في مدن احتلت مؤخرًا مثل عفرين وسري كانيه وكري سبي، على الأحزاب السياسية الأخذ بعين الاعتبار آلاف الشهداء الذين قدمهم هذا الشعب للوصول إلى يومنا هذا".

وفي نهاية حديثه قال بختيار حسين "هناك 3 تجارب للحوار بين الأحزاب المتحاورة في وقتنا هذا، والتي فشلت في نهايتها، وتسببت بفوبيا قلة الثقة بين الأطراف المتفاوضة، وهي نتيجة اللقاءات السابقة بينهم وعدم الوصول إلى اتفاق، وهذا التخوف موجود في طرفي الحوار، وعليهم أن يتجاوزوا كل ذلك، للوصول إلى حل يرضي الشارع الكردي، لأن عدم الاتفاق فيما مضى تسبب باحتلال عفرين واحتلال سري كانيه وكري سبي، وربما تكون مناطق أخرى إذا وصل الحوار إلى نهاية مسدودة".

ويشار إلى أن الدكتور بختيار حسين كان أحد الشخصيات المشاركة في وفد ضم شخصيات من فعاليات المجتمع المدني من إقليم الفرات زار مدينة قامشلو أواخر شهر نيسان/أبريل المنصرم، والتقى بالقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي والناطق باسم وحدات حماية الشعب نوري محمود وحزب الاتحاد الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي وذلك دعمًا لمساعي تحقيق الوحدة الوطنية الكردية.

وتجدر الإشارة إلى أن أحزاب الوحدة الوطنية الكردية والمجلس الوطني الكردية أنهوا المرحلة الأولى من حوارات الوحدة الوطنية بالتوصل إلى تفاهم مشترك، فيما لم يبدأ الطرفان بعد بالمرحلة الثانية التي من المتوقع أن تناقش فيها تفاصيل دقيقة أكثر حول بناء المرجعية السياسية الكردية والأمور الإدارية والعسكرية.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً