" صانع السعادة"...عرض مسرحي بطلته شجرة زيتون

عرضَ اليوم كومين المسرح (آفرين) التابع لحركة الثقافة والفن لإقليم عفرين، مسرحية بعنوان "صانع السعادة"، احتلّت فيها شجرة الزيتون دور البطولة كصانع للسعادة ومصدر أمل للمجتمع، وذلك في صالة جياي كورمينج (ميتان) في ناحية أحداث بمقاطعة الشهباء.

ويعبّر أهالي عفرين المهجّرون قسراً إلى مقاطعة الشهباء، عن تعلقهم بأرضهم عفرين وشوقهم لحياتهم فيها، كلٌّ بطريقته، إمكاناته وموهبته.

وأراد كومين المسرح (آفرين) التابع لحركة الثقافة والفن لإقليم عفرين، أن يعبّر عن تشبث أهالي عفرين بأرضهم وزيتونها وأن يقول للمجتمع إن السعادة تكمن داخلهم وعليهم البحث عنها في ذواتهم، وذلك عبر عرض مسرحي بعنوان "صانع السعادة" للكاتب عباس الحايك ومن إخراج ميرزان بكر.

عُرِضت المسرحية بحضور العشرات من أهالي عفرين، في صالة جياي كورمينج (ميتان) الواقعة في ناحية أحداث التابعة لمقاطعة الشهباء.

وفي هذا السياق أجرت وكالتنا لقاء مع مخرج المسرحية ميرزان بكر الذي تحدث حول مضمون هذا العرض المسرحي والهدف منه، قائلاً: "بعد اختيار وترجمة النص المسرحي من اللغة العربية إلى الكردية، عملت على إضفاء طوابع ترمز إلى عفرين، كشجرة الزيتون، واللغة المحكية لأهالي عفرين، لأجعل من مسرحيتي مصدر أمل للمجتمع".

وتابع بكر: "منذ تهجيرنا قسراً من عفرين إلى مقاطعة الشهباء، يعمل العدو على كسر إرادة الشعب وقطع أمله بالعودة إلى أرضه، وذلك عبر عدة وسائل منها دائرة الحرب الخاصة. نحن ومن أجل التصدي لمحاولات العدو هذه، أعددنا هذا العرض المسرحي، لنبعث رسائل لمجتمعنا بأنّ أمل العودة لن يزول".

أضاف بكر: "كان دور البطولة في هذا العرض لشجرة الزيتون وهي صانع للسعادة التي يبحث عنها الجميع والسبب الذي يبقينا مصرين على تحرير أرضنا والعودة إليها".

وبيّن بكر أن تحضيراتهم لهذا العرض استمرت ثمانية أشهر، واجهوا خلالها عدة صعوبات منها قلة كادر التمثيل والإمكانات.

وأشار ميرزان بكر إلى أنّ العرض مبني على صراع بين طرفين، أحدهما طبقة الحُكّام السلطويين الذين يعملون على سلب أمل وسعادة المجتمع والطرف الآخر هو المجتمع الباحث عن سعادته والمُصر على تحطيم سطلة هؤلاء الحُكّام بإرادته.

أمّا الممثل سلام ايبو فقال في لقاء لوكالتنا: "تدور قصة المسرحية حول أهالي قرية، يعيشون أزمة وحالة تُجردهم من سعادتهم، تشبه ما مرّ معنا عندما أخرجونا من عفرين، كما تعمل مجموعة من الناس وهم طبقة السلطويين على خلق حالة انعدام للأمل بين المجتمع، وللتصدي لهذا يناضل أهالي القرية ضد من يسرق آمالهم عبر بحثهم عن السعادة ومصدرها بكل طاقتهم، ليصلوا لمرحلة يعلمون فيها بأن السعادة تكمن داخلهم، هم من يتحكمون بسعادتهم، ولا يمكن لأحد أن يتحكم بآمالهم وسعادتهم وهذا ما تقوله لهم شجرة الزيتون ممثّلة السعادة في المسرحية".

ومن جانبه أشار  الممثل لوران كلكاوي المشارك في العرض، "مثّلت دور (آدون) وهي شخصية لأحد السلطويين في القرية، يتسلّط على المجتمع من خلال تجارته وماله وبعض أتباعه، هجّرت هذه الشخصية صانع السعادة، من أجل التحكم بالمجتمع وجعله يرضخ لأوامره، كما تسعى هذه الشخصية إلى قطع أمل أهالي القرية في إيجاد صانع سعادتهم ومصدر أملهم وهو شجرة الزيتون".

وأكّد كلكاوي بأنّ "الطبقة السلطوية في المجتمع مهما فعلت لن تنجح في كسر إدارة الشعب إذا ما تكاتف وأصرّ على أمله، وهذا ما هَدفْنا إليه في عرضنا المسرحي، بينّا للجمهور والمجتمع بأنّ السطلة تنتهي أمّا إرادة وأمل الشعب فهما دائمان".

( سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً