" لا يستطيعون حجب شمسنا خلف القضبان"

أوضح أكاديميون ومثقفون أن الهدف من تشديد العزلة على القائد عبد الله أوجلان هو استسلامه ومحو فكره وفلسفته التي انتشرت في الكثير من مناطق العالم، وقالوا "لا يستطيعون حجب شمسنا، فالشمس لا أحد يستطيع حجبها خلف القطبان".

انتشر فكر الأمة الديمقراطية وفلسفة القائد عبد الله أوجلان في مناطق شمال وشرق سوريا والعديد من مناطق العالم، وتتزايد مخاوف الاحتلال التركي من انتشار فكر الأمة الديمقراطية وفلسفة القائد على مستوى العالم، ولذلك تزيد الدول المتآمرة بقيادة دولة الاحتلال التركي من تشديد العزلة على القائد.

وأصدرت محكمة التنفيذ الثانية في بورصة قراراً يمنع فيه القائد عبد الله أوجلان مع أصدقائه المعتقلين في سجن إمرالي وهم "عمر خيري كونار، هاميلي يلدرم، ويسي آكتاش" من مقابلة المحامين لمدة 6 أشهر.

'عبد الله اوجلان يشكل عائق أمام القوى المهيمنة'

الرئيسة المشتركة لأكاديمية العلوم الاجتماعية عدالت عمر أوضحت أن الدول المهيمنة على السياسات العالمية ترى أن القائد عبد الله أوجلان يقف ويشكل عائقاً أمام مشاريع الدول الرأسمالية والقوموية في الشرق الأوسط، لذا عملت على اعتقال القائد عبد الله أوجلان وتشديد العزلة عليه بين الحين والآخر.

' أفشل المؤامرة بإعلان السلام'

ونوهت عدالت أن القائد عبد الله أوجلان أفشل جميع مخططات الدول المتآمرة عليه، كون الهدف من اعتقاله هو الاستفادة من الصراعات في الشرق الأوسط وخلق صراعات جديدة بين الكرد والأتراك والانشغال بها لمئة عام إضافية، وقالت "القائد عبد الله أوجلان فهم المؤامرة وأفشلها إلى حد ما بإعلان مرحلة جديدة ألا وهي مرحلة السلام".

'إظهار حقيقة الشرق الأوسط'

وتابعت عدالت عمر "تعمل الدول المتآمرة على تشديد العزلة على القائد عبد الله أوجلان، كعزلة داخل عزلة بهدف استسلامه، مما ولد ردة فعل عكسية لدى القائد برفع وتيرة النضال عبر الكتابة والفكر الديمقراطي، ووضع المشاريع الديمقراطية كمشاريع بديلة عن المشاريع القومية التي وضعتها الدول الرأسمالية في الشرق الاوسط، التي لا تتوافق مع تاريخ وسمات وحقيقة شعوب المنطقة، ووضعت تحت شعار شعب واحد لغة والذي ينكر باقي مكونات المنطقة من كرد، سريان، أشور وباقي المكونات الأخرى عبر تحليل حقيقة تاريخ الشرق الأوسط ورفع القناع عنه".

ورأت عدالت أن المؤامرة ما زالت مستمرة على القائد وعلى الشعب الكردي، وتابعت حديثها "إن تاريخ المؤامرة التي طالت القائد في الـ 9من تشرين الأول 1998 وشن دولة الاحتلال التركي عملية عسكرية على شمال وشرق سوريا ليس محض صدفة، وكذلك اعتقال شيخ سعيد في 15 شباط في، اليوم نفسه، الذي اعتقل فيه القائد، كل هذا إن دل على شيء فإنما يدل على استمرار المؤامرة الدولية على الشعب الكردي في شخص روادها".

ونوهت عدالت أن القائد عبد الله أوجلان قد حلل جميع الأسباب والنتائج التي أدت إلى إفشال الثورات التي قامت ضد القوى المتسلطة لتفاديها في الثورات التي نشهدها الآن، فالثورات يجب أن تستمر حتى لو اعتقل روادها.

'معرفة حقيقة فلسفة الديمقراطية هي بمثابة حرية القائد'

وبيّنت عدالت، أن المطلوب من الشعب الكردي أيضاً هو إفشال المؤامرات التي تطالهم منذ أكثر من 40 سنة، بإنجاح المشاريع الديمقراطية ونشرها على مستوى سوريا وعلى مستوى العالم، وقالت "كلما تعرف العالم على فكر ومشاريع الأمة الديمقراطية والتي تتوافق مع حقيقة البشرية كان ذلك بمثابة تحقيق الحرية للقائد عبد الله أوجلان".

 ومن جانبه أوضح الكاتب أكرم درويش أنه بالمؤامرة على القائد عبد الله أوجلان التي شاركت فيها عدة أطراف دولية، واعتقاله عام 1999 ظنوا أنهم سوف يقضون على حركة تحرر كردستان في أجزائها الأربعة إلا أن الإصرار والإرادة زادت ضعفيها، وقال: "القائد عبد الله أوجلان حوّل سجن إمرالي في زنزانته الانفرادية التي لا تتجاوز بضعة أمتار إلى أكاديمية وأصبح مركز الابداع والفكر والإلهام الأمر الذي أثار الدهشة لدى العالم".

وتابع درويش "الفكر والفلسفة التي وضعها القائد في سجن إمرالي أصبح منهجاً وأيديولوجيا يسير عليها الشعب الكردي والعالم عامة، وأصبح أساس التنظيم والسياسة، فمشروع الأمة الديمقراطية في روج آفا خير مثال على ذلك".

'تركيا لا تستطيع حجب شمسنا'

وبيّن أكرم درويش أنه كلما تطور مشروع الأمة الديمقراطية في شمال وشرق سوريا وتجاوز جميع المصاعب من التنظيمات الإرهابية والهجمات التركية على المنطقة، فإن دولة الاحتلال التركي تزيد من تشديد العزلة على القائد وتفرض المزيد من العقوبات.

وقال الكاتب أكرم درويش في نهاية حديثه "تركيا تريد محو فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، لكنها لن تستطيع حجب شمسنا، فالشمس لا أحد يستطيع حجبها خلف القطبان".

(ه ن)

ANHA


إقرأ أيضاً