2020 عام إحياء الاقتصاد من جديد في دير الزور

أنجزت لجنة الاقتصاد في مجلس دير الزور المدني مشاريع كبيرة ساهمت في تحسين واقع الاقتصاد في المنطقة بعد سنوات من الانهيار، ليتحول عام 2020 إلى عام إحياء الاقتصاد في دير الزور من جديد.

تعتبر لجنة الاقتصاد العمود الفقري لمجلس دير الزور المدني كونها المحرك الأساسي لاقتصاد المنطقة بشكل عام، ويتبع لها مديريات (المديرية العامة للزراعة – مديرية الاتصالات – مديرية الطاقة – مديرية الري - مديرية الصناعة).

وتعرض الاقتصاد في دير الزور خلال السنوات الماضية، لانهيار كبير وتراجع في كافة القطاعات التي تتبع له بعد سيطرة مرتزقة داعش على المنطقة، وتدمير البنى التحتية وقطاع الزراعة الذي يعتبر أهم مورد لسكان المنطقة، بالإضافة إلى أعمال التخريب التي طالت الشبكات الكهربائية، وتدمير كافة المعامل التي كان يعمل فيها قرابة 15 ألف عامل قبل العام 2010.

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2020/12/31/081242_der-zor-liciya-abori-28329.jpg

ومنذ تحرير قوات سوريا الديمقراطية المدينة، وتأسيس مجلس دير الزور المدني بتاريخ 24/ أيلول 2017، بعد عقد مؤتمره الأول التأسيسي بحضور وجهاء العشائر وممثلي الإدارة الذاتية، انبثقت عنه لجنة الاقتصاد.

لتساهم هذه اللجنة في تغيير ملامح المنطقة بشكل عام، وفي عام 2020 أطلقت مشاريع كبيرة ساهمت في نهضة المنطقة من خلال المديريات التّابعة لها.

'منجزات القطاع الزراعي تخدم مئات الآلاف من المساحات المروية'

عملت المديرية العامة للزارعة والتي يبلغ عدد العاملين الموزعين على المديريات الفرعية فيها في ريفي دير الزور الشرقي والغربي 147عامًلا، على إنجاز مشاريع حيوية ساهمت في النهوض بواقع الزراعة، لذا كان لتفعيل الجمعيات الفلاحية وتأهيل مضخّات الري دور كبير في ذلك.

وفي هذا الإطار أهّلت المديرية 76 جمعية زراعية و"مضخة ري" في الريف الغربي وبلدة البصيرة وريفها وفي هجين وريفها، بتكلفة وصلت إلى 76 مليون و269 ألف ليرة سورية، بينما تروي هذه المضخات ما يقارب الـ 304 آلاف و750 دونمًا من الأرض الزراعية.

إضافة إلى تنفيذ مشاريع محرّكات سحب المياه الخاصة على سرير نهر الفرات، من بلدة الجزرات حتى بلدة الباغوز المحاذية للحدود العراقية السورية، حيث بلغت المساحة المرخّصة على سرير النهر في الريف الغربي81 ألفًا و353 دونمًا، وفي البصيرة وريفها 84 ألفًا و96 دونمًا، وفي الصور وريفها 83 ألفًا و250 دونمًا، أمّا في هجين وريفها 95 ألفًا و424 دونمًا.

 كما وعملت لجنة الزراعة على إعادة تأهيل 4 آبار رئيسة يتمّ سقاية المواشي والإبل منها في البادية، ومساعدة سيارات الإطفاء لقرب الآبار من الأراضي الزراعية وبُعد مناهل المياه عن البادية.

 بالإضافة إلى ترخيص10آلاف و164 بئرًا في مناطق الريفين الغربي والشرقي، تساعد في ريّ مساحة تقدر بـ 614 ألفًا و752 دونمًا.

كما زُوّدت المشاريع الزراعية بمادة المازوت المدعوم بسعر 75 ل.س للتر الواحد في الموسمين الشتوي والصيفي، بهدف زيادة عمل الجمعيات والحصول على مساحات مروية أكثر، وتمّ توصيل التيار الكهربائي إلى عدد من الجمعيات الفلاحية التي تتبع لمديرية الزراعة في هجين (جمعية معدان في غرانيج – جمعية الساقية الشرقية في الكشكية – جمعية لزكان في أبو حمام) والعمل جارٍ على إيصال التيار الكهربائي لكافّة الجمعيات.

وفي البصيرة تمّ توصيل التيار الكهربائي إلى الجمعيات (الحديدي – الياسات – المصري وجمعية حي الرشاد، بالإضافة إلى تجهيز جمعية الدحلة وتزويدها بمولّدات كهربائية.

'مستلزمات الإنتاج التي قدّمتها لجنة الزراعة'

قدّمت لجنة الزراعة تراخيص لعدد من الصيدليات الزراعية والبيطرية، ومستودعات الدواجن ومراقبة عملها، وتكثيف الندوات الإرشادية حول إنتاج القمح والشعير، بالإضافة إلى ندوات بيطرية للمربّين تضمّنت شرح الأمراض التي تصيب الأغنام وطرق الوقاية والعلاج منها.

كما قامت بدعم القطاع الزراعي وتوزيع مادتي السماد الآزوتي والترابي للجمعيات والمزارعين، لتحويلهم إلى شركة تطوير المجتمع الزراعي.

'أهم مشاريع الري'

تتكوّن إدارة الري العامّة من كادر فنّي مدرّب ومؤهّل لإصلاح الأعطال وتوزيع المياه على الفلاحين بشكل منظّم.

وتعتبر محطة القطاع السادس من أكبر مشاريع الري في دير الزور، ويغطي مساحة 11 ألف هكتار، أي ما يعادل 120 ألف دونم، ويروي أراضي (الكسار – الطكيحي – العتال – الزر – الشحيل الشرقي – الشحيل غربي – الحوايج – الراغيب – ذيبان – حاوي ذيبان – الطيانة – جمة)

ويحتوي المشروع على محطتي ريّ (المحطة الرئيسة ومحطة الرفع) وتتوزّع المياه الى الأراضي بوساطة بوابات رئيسة عددها 12 بوابة، ثم يتفرّع منها عدد من الخطوط الفرعية تصل إلى جميع الأراضي المستفيدة من هذا المشروع.

بالإضافة إلى تأمين المراعي للثروة الحيوانية في تلك المنطقة، بعد إيصال المياه إليها، والعمل على تثبيت التربة والحدّ من انجراف التربة والرمال ومنع ظاهرة التصحّر.

وروى المشروع أكثر من 65 ألف دونم في الموسم الشتوي 2020 للقمح والشعير، وأكثر من 50 ألف دونم للقطن في الموسم الصيفي 2020.

وفي محطة القطاع الأول كانت هناك عمليات صيانة دورية للمضخّات والقنوات، حيث كان التّشغيل على مدار الـ 24 ساعة، وتنظيم توزيع مياه الريّ بين القرى المستفيدة من المشروع، بالإضافة إلى إزالة أكثر من150 مخالفة في قطاع ذيبان والطيانة والشحيل، وصيانة أكثر من 60 خطًّا فرعيًّا في ذيبان والكسار والشحيل وجمة.

أيضًا، أجرى المهندسون صيانة وبرمجة مضخّات المحطة الأولى لوجود أعطال في نظام الحماية، وصيانة محطات الأمواج لأكثر من مضخّة، وصيانة فلاتر تبريد المضخّات بشكل.

'قطاع الكهرباء'

عملت مديرية الطّاقة على تفعيل محطات في منطقة الـ 7 كم، الواقعة في منطقة المعامل في الريف الغربي بشكل كامل، وإعادة تأهيل وتركيب وتشغيل محولة 30 ميغا لتأمين توتّر 20KV لمناطق الريف الشرقي وقسم من الريف الغربي.

بالإضافة إلى تفعيل محطة الشحيل وإعادة تشغيلها بشكل كامل، وتفعيل مديريات مكاتب لجنة الطاقة في (هجين – البصيرة – ذيبان – الشحيل)، وتفعيل مراكز الطوارئ في الريفين الغربي والشرقي (أبو خشب والجزرات - الزغير - محيميدة -العزبة – البصيرة – الشحيل)

وتعرّضت الشبكات في السنوات الماضية الى السّرقة والتّخريب، حيث عملت مديرية الطاقة على إصلاح الأعطال الطارئة على خط الـ 66 من الرقة الى محطة الجزرات ومنها الى المحطة الـ 7 كم، والقيام بجولة تفقدية للخط بشكل دائم.

كما أنهت مديرية الطّاقة، خلال 2020، مدّ خطوط وشبكات التوتّر العالي بين المحطات الكهربائية، وإيصال الكهرباء في خط الخدمة إلى كامل أرياف ديرالزور، إضافة إلى تزويد محطات المياه والجمعيات الزراعية ومضخّات الرّي بالتيار الكهربائي.

'أعمال مديرية الاتصالات'

يبلغ عدد موظفي المديرية 15 موظفًا، وانطلق عملها بتاريخ 1 آذار 2020، وعملت على تزويد مناطق ديرالزور بخدمة الانترنت السريع وبأسعار منافسة، حيث تمّ إيصال كابل ضوئي من الحسكة إلى ديرالزور، مرورًا بمنطقة الصور وبناء برج بارتفاع 20 مترًا لتغذية الريف الشرقي والشمالي.

إنشاء بريد الكتروني لاستقبال طلبات الاشتراك في خدمة الإنترنت التي بدأت بتاريخ 4/5/2020، وتزويد الموزّعين بالخدمة وبسعر 8 دولار للميغا الواحدة، وبعد ذلك تمّ تجهيز برج المعامل بكافّة التّجهيزات وإدخاله إلى الخدمة ليتم بعدها تفعيل برج المعامل في الخط الغربي حتى منطقة الجزرات.

وتقوم الورش الفنية بإجراء جولات مراقبة للاتصالات تتضمّن مراقبة الجودة والأسعار في الريفين الغربي والشرقي واستلام ما يقارب 100 طلب ترخيص من صالات الإنترنت، وتخفيض سعر الميغا من 8 دولار إلى 5.6 دولار للموزع.

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2020/12/31/081351_der-zor-liciya-abori-28129.jpg

وبحسب الرئيس المشترك للجنة الاقتصاد في مجلس ديرالزور المدني أنس الحساني " تمّ دراسة عدد من المشاريع (المدينة الصناعية ومعمل أعلاف – محلجة القطن في منطقة الـ 7 كم).

'مشاريع مستقبلية'

كما لفت الحساني إلى اقتراح تفعيل معمل الغزل ومعمل السكر، بالإضافة إلى عدد من المشاريع التنموية للمنطقة، كإعادة تأهيل محلجة القطن في المنطقة الصناعية الواقعة على طريق الخرافي، لاستلام محصول القطن، والتي تساعد على تشغيل عدد من الأيدي العاملة والتّخفيف من البطالة، وتجهيز معمل أعلاف لتوفير مادة العلف للثروة الحيوانية، وإنشاء مشتل زراعي في هجين.

وعن الصعوبات، أشار الحساني إلى أنّ ضعف الإمكانات المادية حال دون تنفيذ العديد من المشاريع الحيوية، بالإضافة إلى عدم توفّر اعتماد مالي أيضًا، أدّى إلى نقص في الأيدي العاملة والفنيّين وخاصة في الـ 3 أشهر الأخيرة، بالإضافة إلى نقص في الآليات اللازمة للقيام ببعض الأعمال.

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً