أمجد عثمان: أردوغان يقطع الطريق امام إحياء عملية السلام ويزيد الازمة تعقيداً

أمجد عثمان: أردوغان يقطع الطريق امام إحياء عملية السلام ويزيد الازمة تعقيداً
17 حزيران 2018   01:30

نجبير عثمان- آزاد سفو/ مركز الأخبار

أوضح سكرتير حركة الاصلاح أمجد عثمان إلى أن تركيا ومن خلال هجماتها على باشور كردستان يقطع الطريق أمام إحياء عملية السلام ويزيد الأزمة تعقيداً، موكداً إلى أن الشعب الكردي يحتاج مرجعية سياسية قوية للحافظ على المكتسبات التي تحقق خلال سنوات.

وأجر مراسلو وكالة أنباء هاوار حوار مع سكرتير حركة الاصلاح أمجد عثمان حول أخر التطورات التي تمر بها المنطقة وخاصة باشور كردستان، والحوار كالتالي:

القضية الكردية باتت قضية رئيسية في التركيا وتعامل مع هذه القضية كانت ولا تزال تعاملاً أمنياً وعسكرياً وعندما يعلن أردوغان حرباً فهذا يوضح بأن لا لحلول سياسي ولا للحوار وقطع طريق أمام أي محاولة لإحياء عملية السلام التي تم طرحها في عالم  2012 مشيراً الحل الوحيد لوقوف أمام احتلال تركيا لمناطق كردستان هو تشكيل مرجعية تنبثق عن مؤتمر الوطني الكردستاني.

يهدد أردوغان مرارا وتكرارا بشن عدوان على منطقة شنكال متذرعً بوجود حزب العمال الكردستاني. الأن وبعد انسحاب العمال الكردستاني منذ فترة طويلة إلى ماذا تشير تصريحات أردوغان؟

بالنسبة لتصريحات الاخير لأردوغان بدخوله إلى شنكال  يؤكد مرة أخر احتلاله لمزيد من الاراضي وفرض سيطرته على مناطق لا تنتمي إلى دولته، فبعد سحب قوات حزب العمال الكردستاني من مناطق شنكال لا زال أردوغان يبن اصراره لدخول الى شنكال نظراً لأهمية موقعه الاستراتيجي والحدودي الذي يقع بين ثلاث دول سوريا وتركيا والعراق فبالسيطرة على شنكال سوف يتمكن أردوغان التحكم على العديد من مفاصل المنطقة ، أردوغان اليوم يثبت بهذه التصريحات بأن حديثه عن حزب العمال الكردستاني مجرد ذريعة لتطبيق مشاريعه الاحتلالية في المنطقة، أردوغان يقطع طريق امام إحياء عملية السلام ويزيد المشهد تعقيداً خلال هجمات على مناطق باشور

إلى ماذا يسعى أردوغان الوصول اليه على شن هجمات على باشور كردستان والتهديدات على شنكال، وما علاقة هذه الهجمات بالانتخابات التي ستجري في 24 حزيران الجاري؟

يخوض اردوغان الآن معركة سياسية داخل تركيا وهناك تحديات كبيرة أمام أردوغان وهناك معارضة رصد صفوفها في مواجهة مشاريع أردوغان داخل تركيا، فأردوغان يحتاج إلى تصدير أزمته إلى خارج الحدود وخلق أرضية يستند عليها لكي يحصل على المزيد من الأصوات في الانتخابات التي ستجري في الايام المقبلة  ، أما النقطة الثانية هي القضية الكردية التي باتت قضية رئيسية في التركيا وتعامل مع هذه القضية كانت ولا تزال تعاملاً أمنياً وعسكرياً وعندما يعلن أردوغان حرباً على حزب العمال الكردستاني فهذا يوضح بأن لا حلول سياسية ولا حوار وبهذا يقطع طريق أمام أي محاولة لإحياء عملية السلام التي تم طرحها في عالم  2012 وهو يزيد المشهد تعقيداً ويتهرب من استحقاق الديمقراطي ولا يريد للشعب ان يعيش على ارضه التاريخي في كردستان وتركيا لها مشاكل حدودية كبيرة مع الدول المجاورة ولها أطماع خطيرة

المنطقة بشكل عام تشهد تحولات عميقة وكبيرة ليس فقط في العراق والتركية وإنما في سوريا وعموم الشرق الاوسط حيث يسعى أردوغان اليوم الى الخلط الاوراق وخلق الفوضى  حتى يتمكن من ملئ أي فراغ قد يحدث في المنطقة، فأن تهديد أردوغان لشنكال ومنبج وحتى قنديل يهدف لحصوله على أكثر مما يستطيع وهذا يعود الى الوضع التي يمر بها المنطقة وتحولات التي تجري فأن جميع الأطراف الفاعلة في المنطقة ومنها تركيا تحاول تحقيق المزيد من مكاسبها وتوسع رقعة سيطرتها في المنطقة فهذت التهديدات تأدي في هذه السياق وحجة التي تستخدم تركيا دائماً هي الورقة الكردية حتى تمرر خلفها مشاريعها.

هنالك اتهامات بتواطؤ احزاب كردية في باشور كردستان مع الحكومة التركية، برائيكم ما هو موقف الاحزاب الكردية في باشور كردستان وهل تلك الاتهامات باطلة؟

على بعض الاحزاب الكردية في اقليم الابتعاد عن مصالحها مع تركية وقيام بواجبه تجاه قضيته، احزاب اقليم كردستان  لديها مصالح وعلاقات مع تركية حيث كان يتوجب على الاحزاب الكردية في إقليم كردستان الأ ينسى القضة الكردية فأن تلك الارتباطات والعلاقات ستكون عائقة امام أي حركة قومية في عموم المنطقة وليس فقط في باشور كردستان لذا على تلك الاحزاب مراجعة سياستها وتأخذ بعين الاعتبار بأنهم احزاب كردستانية ويقع على عاتقهم مسؤولية قومية كبيرة فأنهم ليسوا مجرد احزاب للحكم والسلطة، فلا يمكن يبقى الشعب الكردية دون مرجعيات حقيقية فعقد مؤتمر وطني الكردستاني ضروري 

أن هذه الصمت يأتي نتيجة عدم تحمل هذه الأحزاب مسؤولياتها القومية كما يجب، فأن هذه الصمت ايضاً هو لعدم عقد مؤتمر الوطني الكردستاني حيث كان هناك احزاب كردستانية رئيسية فشلت حتى الآن في التمكن من عقد مؤتمر الوطني الكردستاني ،فأن الشعب الكردي في المنطقة يشكل نسبة سكانية عالية في الشرق الأوسط لا يمكن يبقى هذا الشعب دون مرجعيات حقيقية فأن هذه المرجعيات يمكن أن يتم تشكيلها خلال عقد مؤتمر الوطني الكردستاني لذا علينا ان ندرك لماذا لم يعقد الى الآن هذه المؤتمر، لذا علينا كالأحزاب ضرورة العمل لإسراع في عقد هذه المؤتمر وتذليل كافة عوائق وصعوبات لعقده لان عقد هذا المؤتمر هو خطوة الأولى نحو  امكانية ايجاد توافقات ونقاط مشتركة بين الاطراف الكردستانية وتخلص من وضغط الذي يترتب نتيجة علاقات بعض الاطراف  الكردستانية والقوى العالمية في المنطقة ومنها تركيا.

تركيا تنتهك من خلال هجماتها السيادة العراقية، لماذا لا تزال حكومة بغداد صامتة حيال هذه الانتهاكات؟

تركيا اليوم تنتهك سيادة الدولة العراقية كما وتنتهك سيادة سورية  واليونانية  في جزيرة قبرص ولدى تركيا مشاكل حدودية كبيرة لها مع دول المجاورة لان لديها مشاريع واطماع خطيرة في المنطقة حيث لا تزال الدولة العرقية ضعيفة ومن جهة اخرى قد يكون لها نوايا حتى تكون طرفاً في أي اتفاق اقليمي ضد قضية كردية في المنطقة فهذا سيشكل خطراً ليس فقط على حزب العمال الكردستاني وإنما على مكاسب الشعب الكردي في باشور كردستان.

ليس أمام الشعب الكردي الا خياراً واحداً وهو إيجاد مصالحة داخلية وتشكيل مرجعيات تنبثق عن مؤتمر الوطني الكردستاني يعبر عن القوى السياسية الكردية في المنطقة وفي اجزاء كردستان الاربعة ووضع برنامج العمل من أجل الشعب الكردي، وسيكون خطوة اولى ضرورية لبدء بأي مشروع مستقبلية.      

ANHA