ناشط من السويداء: هناك تحديات لتنظيم وتطوير الحراك

أكد الناشط السياسي من السويداء والمحامي عادل الهادي، أن حكومة دمشق تريد إيقاف الاحتجاجات في السويداء عبر مختلف الوسائل والسياسات وإخضاع المتظاهرين، وأشار إلى أن المتظاهرين مصرّون على إكمال حراكهم في الشارع، ويحاولون تطوير هذا الحراك عبر تنظيمه بشكل أفضل، لكن هذه المساعي تواجه عدة تحديات.

ناشط من السويداء: هناك تحديات لتنظيم وتطوير الحراك
9 آذار 2024   07:30
مركز الأخبار
يحيى الحبيب

شهدت السويداء خلال الأسبوع الماضي تطورات لافتة، تمثلت بتزايد وتيرة الاحتجاجات الشعبية المناهضة لحكومة دمشق. في المقابل، قامت قوات الأمن التابعة لحكومة دمشق بإطلاق النار على المتظاهرين، ما أدى إلى مقتل أحدهم، وهذا ما عدّه مراقبون بأنه نقطة تحوّل في مسار الأحداث. 

الناشط السياسي من السويداء، المحامي عادل الهادي، أوضح: "أن الحكومة السورية ومنذ بداية انطلاق الاحتجاجات بالسويداء تحاول اتباع شتى الأساليب لإخمادها، حيث سعت لشق الصف بين المحتجين من خلال كيل الاتهامات لهم، عبر أبواقها الإعلامية الأمنية، كما سعت لخلق حالة من عدم الثقة بين الشخصيات الفاعلة عبر تسريب مكالمات وتسجيلات حصلت عليها بأجهزة التنصت التي تملكها، ولكنها توحي أن هناك بين المحتجين من يسرب هذه المعلومات".

وأضاف عادل الهادي: "بكل حال، فإن تجربة السوريين مع الأجهزة الحكومية عبر أكثر من اثني عشر عاماً كانت كافية لفهم مساعي السلطة السورية وإكسابهم مناعة ضدها، وأن استعمال السلطة السورية للقوة المفرطة في مواجهة المتظاهرين المدنيين العزل ما أدى لمقتل متظاهر وجرح آخرين، هي رسالة تظهر نفاد صبرها واستعدادها لاستخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين في السويداء وقتلهم في سبيل وقف الاحتجاجات، ولنا في أحداث العام 2000 نموذجاً".

الهادي أشار إلى أن: "استخدام السلطة السورية للعنف ضد المحتجين المدنيين في السويداء كان أمراً متوقعاً منذ البداية وما زال، ولكن قرار ساحة الكرامة هو الاستمرار بالتظاهر السلمي وتوسيع رقعته وتنظيمه أكثر مهما كانت ردود السلطة السورية".

وحول الخطوات المقبلة للحراك في السويداء، قال الناشط السياسي: "يتم العمل بشكل متواصل ويومي على تطوير وتنظيم وسائل الحراك السلمية للوصول إلى تحقيق المطالب السورية، ولكن الإمكانات المحدودة والإرث الطويل من التجهيل وعدم الاعتراف بالآخر، وندرة الاعتياد على الحوار، تجعل المهمة غير ميسورة، بالرغم من أن الحراك أنجز الكثير من مهماته المتعلقة بخلق كيانات وهيئات وتجمعات تعبر عن الآراء المختلفة، ونعتقد أن الكثير من المشاركين يدركون أهمية الوصول إلى حالة توافقية أو تحالفية على الحد الأدنى المتفق عليه".

وأوضح الناشط السياسي عادل الهادي: "نرى أن النشطاء المدنيين والسياسيين والحقوقيين وقوى المجتمع الحية والفاعلة في السويداء، والكثير من السوريين في الداخل السوري والشتات، تعمل على تطوير الحراك في ساحة الكرامة، وتطوير آلياته وإيجاد السبل لاستمراره وتحقيق أهداف السوريين في الانتقال السياسي وتطبيق القرار الدولي 2254 لعام 2015، والعمل على دعم صمود السوريين بالداخل، حيث تم تقديم بعض المبادرات التي يمكن أن تحدث فرقاً، ريثما يقرر مجلس الأمن الدولي احترام قراراته وتنفيذها".

(أ ب)

ANHA