الاتصال | من نحن

 MSD: آن الأوان لتقوم الدول بواجبها الإنساني تجاه عفرين

قاملشلو- طالب مجلس سوريا الديمقراطية بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق وفتح تحقيق دولي حول استخدام  الأسلحة المحرمة دولياً بحق المدنيين من قبل الاحتلال التركي وتقديمها للمحكمة الدولية،  كما وقال المجلس وخلال بيان له  إن العدوان على عفرين يعتبر خرقاً للقانون الدولي وانتهاكاً صارخاً لحرمة وسيادة الحدود السورية.

وقرئ البيان في مقر مجلس سوريا الديمقراطي بحي المحطة بمدينة قامشلو خلال مؤتمر صحفي, من قبل عضو الهيئة الرئاسية في مجلس سوريا الديمقراطية حكمت حبيب.

وجاء في نصه :

“بيان إلى الرأي العام

أن الهجوم السافر الذي بدأته حكومة العدالة والتنمية على إقليم عفرين السوري دخل يومه العشرين وجوبه بمقاومة شعبية قل نظيرها في التاريخ رغم ظروف الحصار المشدد على المنطقة, ورغم الإمكانات البسيطة التي تمتلكها قواتنا, ففي الوقت الذي نهنئ فيه مقاومة شعبنا في عفرين ومساندة السوريين لها  بكل أطيافهم في جزئه الشمالي, يعبر عن الرفض القاطع لأي محاولة لاحتلال التركي للأرض السورية بهدف إحياء المجد الأسود العثماني, وننحني إجلالاً أمام عظمة شهدائنا ونتمنى الشفاء العاجل لجرحانا, عفرين وأبناؤها المقاومين أعطوا درساً قوياً من دروس الوطنية, ونقول أن العدوان التركي وإرهابه على عفرين هو انتهاك صارخ لسيادة الدولة والجغرافية السورية واستخدامه للقوة المفرطة بحق المدنيين العزل لهو دليل على ضعفه وخذلانه, الأمر الذي أدى إلى حصد ارواح المئات من سكان المدينة وريفها, فحتى الآن تم تسجيل 148 شهيداً منهم 22 طفلاً, و285 جريح منهم 32 طفلاً كما تجاوز الجيش التركي ومعه الفصائل المتطرفة التي تدعي بأنها من قوى المعارضة السورية في تدميرها للبنى التحتية للمدينة, وقصفها للمعالم الأثرية والكنائس والجوامع ودور العبادة, متجاوزاً بذلك كل الأعراف, ذهنية داعش والتطرف أمام أنظار العالم, في الوقت الذي كانت مدينة عفرين من المدن الآمنة واحتضنت مئات الآلاف من النازحين الفارين من آلة القتل والتدمير إلى أن أصبحت اليوم هدفاً للكلور وسلاح النابالم, وارتكبت مجازر جماعية  بحق المدنيين أمام صمت دولي مرعب, هذا ودافعت عن الإنسانية جمعاء, ولا تزال تقاتل داعش في ريف دير الزور, وعفرين قدمت خيرة أبنائها خلال معاركها مع داعش.

ونقول أن الانسانية والمجتمع الدولي مديون لهذه القوات وهذا الشعب, وكان عليه أن يفي بدينه, آن الأوان أن تقوم تلك الدول بواجبها الإنساني تجاه هذه القوات في عفرين.

إن حكومة العدالة والتنمية كانت تتوقع بأن تسيطر على عفرين خلال ثلاثة أيام, ومن ثم تعلن نصرها لتضم عفرين إلى مخطط منطقتها الآمنة, الخطة التي يقنع بها الدول الأوروبية بأنه يريد أن يسكن فيها الثلاثة ملايين من المهجرين فيها, علماً أن بهذا الهجوم تعرض ما يقارب المليون والنصف المليون لحركة الهجرة والنزوح الكبيرة, لكن بعدما فشلت بحملتها تلك بدأت ببث الإشاعات المغرضة والأكاذيب لتخدع الرأي العام والتركي بمعلومات بعيدة عن الحقيقة تماماً, فتارة تدعي أن وحدات الحماية تقصف مواقع مدنية في الداخل التركي وتارة تدعي أن وحداتنا استخدمت الغاز المحرم, كل ذلك للتغطية على الخسارة التي يتعرض لها الجيش التركي ومجموعاته الإرهابية.

لهذا نحن في مجلس سوريا الديمقراطية, ندين وبأشد العبارات هذا العدوان الغاشم على أرضنا السورية, ونستنكر الصمت الدولي والقوى التي شاركت في هذا الهجوم السافر سواء كان بصمتها أو إعطائها الضوء الأخضر للهجوم, ونطالب

1 – نطالب مجلس الأمن والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا بالضغط على حكومة أردوغان لوقف هذا العدوان والمجازر التي ترتكب بحق المدنيين العزل في عفرين, ومطالبة تركيا بسحب قواتها بالكامل من الأراضي السورية, ومن ضمنها إدلب وجرابلس والباب واعزاز.

2 – اعتبار هذا العدوان خرقاً للقانون الدولي وانتهاكاً صارخاً لحرمة وسيادة الحدود السورية يتطلب معاقبة الحكومة التركية.

3 – ندعوا المنظمات الدولية ذات الصلة للحفاظ على الإرث الحضاري للمدينة وفضح جرائم العدوان التي تستهدف تاريخ البشرية جمعاء.

4 – نطالب بتشكيل لجنة تقصي الحقائق وفتح تحقيق دولي حول استخدام السلاح المحرم دولياً بحق المدنيين ومن قبل العدوان التركي وفصائله المتطرفة, وتقديمها للمحكمة الدولية.

5 – إلزام الدولة التركية بدفع التعويضات لإعادة إعمار ما تم هدمه وتدميره .

وفي الختام نقدم شكرنا للشعوب والحكومات والشخصيات التي ساندت ووقفت مع أهلنا في عفرين, وسنعمل مع جميع القوى الوطنية الديمقراطية في رسم مستقبل سوريا لتصبح دولة فدرالية ديمقراطية, ونؤكد التزامنا بوحدة الأراضي السورية واستقلالها, ولن نتخلى عن شبر من الأراضي السورية لصالح أي دولة كانت”.

(أس  س ج/س)

ANHA