مركز الأخبار

أشار آلدار خليل بأن تركيا لها مشروع لإنقاذ الإرهابيين من خلال شن الهجمات على الشمال السوري، وأن على المجتمع الدولي اتخاذ مواقف جادة حيال هذه الاستفزازات التركية.

في لقاء خاص مع وكالتنا حول آخر التطورات التي يشهدها شمال وشرق سوريا وما يشهده من هجمات وانتهاكات من قبل الدولة التركية أكد مسؤول مكتب العلاقات الدبلوماسية في حركة المجتمع الديمقراطي آلدار خليل بأن تركيا كانت ولا زالت تدعم الفوضى في المنطقة وتريد بهجماتها إنقاذ الارهابيين لإظهارهم فيما بعد بصورة أخرى في ظل اقتراب نهاية داعش في آخر جيوبها بدير الزور.

 وهذا نص الحوار الذي أجرته الوكالة مع مسؤول مكتب العلاقات الدبلوماسية في حركة المجتمع الديمقراطي آلدار خليل حول اللقاء الرباعي الأخير الحاصل في تركيا و الهجمات التي تزامنت مع اللقاء على كوباني وكري سبي.

*هل حقيقةً تسعى فرنسا والمانيا جاهدة، في لقاءاتها مع تركيا، من أجل إيقاف نزوح اللاجئين إليهما من تركيا أم أنها مجرد عنوان لصفقات نفوذ جديدة في المنطقة ؟

باعتقادي أوربا تدرك جيداً حقيقة الخطر الذي يشكله موضوع اللاجئين عليهم، وقد رأينا في الكثير من الأوقات تصريحات أردوغان موجهة إلى أوربا على شكل رسائل تهديد واضحة، حيث عمل أردوغان على استثمار ذلك في موضوع الانضمام إلى الاتحاد الأوربي.

ودون شك هناك هجوم من عدة محاور على مشروعنا الديمقراطي ولو تم تبني رؤيتنا في الحل لكانت الأمور في سوريا الأكثر استقراراً. أوربا تدرك مدى قدرة تركيا على إلحاق الضرر عبر هذه الورقة، أي ورقة اللاجئين، لذا تحاول التفادي قدر الإمكان لحين إيجاد البدائل دائماً. لو كان هناك ما يتفق عليه  أوربا مع تركيا لما تعرقل ملف انضمام تركيا إلى أوربا، فالتكتيك الذي تلعبه تركيا في خلق تفاهمات واتفاقات باتت سياسة معروفة ولا يوجد هناك من يثق بتركيا بعد ما ظهر من دلائل حول العلاقة مع الإرهاب ودعم الفوضى في المنطقة.

*هناك تساؤل وشكوك عن عدم وجود الطرف الأمريكي في مثل هذا الاجتماع وبنفس الوقت الطرف الإيراني، فيفسر البعض بأن هناك رضى من الطرف الأمريكي لا سيما عدم وجود إيران، أحد الأطراف المؤثرة، في الاجتماع...ماذا تقولون بهذا الصدد؟

المعلومات الواردة تؤكد عدم التقارب الجدي في وجهات النظر بين المجتمعين فما طرحته فرنسا حول ضرورة وجود دستور وإشراك لعموم السوريين نقطة تثير امتعاض تركيا، أما فيما يتعلق بالدور الإيراني فإن المشاركة من عدمها ليس لها أهمية في ظل ما تفكر فيه إيران وتريد تحقيقه في سوريا، فإيران لها مشروع واضح في سوريا والعراق لذا ليس من السهل أن تتفق إيران مع أحد فيما يتعلق بدورها في سوريا.

كما أن آستانا فشلت بالأساس بحكم أن هناك رؤيا تركية- إيرانية وروسية هدفها جعل محور آستانا سبباً للتوسع وتعميق الدور، أما الموقف الأمريكي فهو واضح من الوجود الإيراني في سوريا وهناك تصريحات دائمة من وزارة الخارجية الأمريكية وترامب حول رفض الوجود الإيراني وهذا بحد ذاته صراع آخر.

*الاجتماع الرباعي تمخض عنه نقطتين أساسيتين أولها التشديد على عمل الدستور في جنيف و الثانية دعم الاتفاق التركي الروسي حول إدلب.. برأيكم ما خلفيات هذا الاتفاق؟  

تركيا لا تريد الدستور كما تحدثت عنه فرنسا وستحاول تركيا العرقلة دوماً، نأمل أن تخرج الدول المعنية بمواقف جادة حول الدستور لأنه توجه ضروري ومهم، فنحن ندعم الدستور ولدينا رؤيا واضحة في ذلك، نريد دستور ديمقراطي يشارك فيه كل السوريين، كذلك لابد من ضمانات دولية لآلية الصياغة والتنفيذ.

كما نرى بأن جنيف مسار حل مهم ولابد من إعداده وفق أهميته مع أهمية المشاركة الفعلية للجميع بما فيهم إرادة شعبنا في شمال وشرق سوريا، أما فيما يتعلق بإدلب فإن بوادر فشل الاتفاق باتت واضحة وروسيا تحاول التغطية على ذلك للاستفادة قدر الإمكان من الوقت وإطالة الأمور إلى أن تتوضح بعض الرؤى الجديدة حول الوضع السوري ومن جملة الأمور موضوع الدستور، فلا نعتقد بأن روسيا ستخرج بنتائج إيجابية من اتفاق إدلب خاصة وإن تركيا لديها مشروع إنقاذ واضح للإرهابيين هناك.

وهنا لابد من الإشارة إلى نوايا تركية حول نقل الإرهابيين إلى مناطق الشهباء وعفرين وإعزاز وما حولها، هذا أيضاً مشكلة كبيرة حيث أن تركيا تنقل كرة النار من إدلب إلى مناطق أخرى وهذا  يمثل خطراً حقيقياً على سوريا ومستقبل الحل، إضافة لخلق الفوضى وإمكانية ظهور الإرهاب بصورة أخرى أو بمسمى آخر خاصة في ظل اقتراب نهاية معركة داعش في سوريا في الجيوب الأخيرة لمناطق دير الزور.

*بعد انتهاء اللقاء الرباعي بدأ القصف على كوباني.. ما هو مفاد هذه الرسالة برأيكم ؟ وهل حقاً شرق الفرات مستهدفة ويوجد هناك اتفاق جامع بين تلك القوى بعد أن باتت نهاية داعش تقترب ؟

لم تكتفي تركيا بذلك بل قصفت ليلة أمس كري سبي أيضاً وأريد أن أوضح بأن هدف تركيا في سوريا معروف وهو دعم الإرهاب وضرب الاستقرار ومنع تطور الحل الديمقراطي، خاصة وأن مناطق شمال وشرق سوريا لها مشروع ويوجد تأثير لهذه المناطق في الوضع السوري بحكم أنها تحكم جغرافية تزيد عن ٣٠%. فالهجوم التركي ليس هو الأول وهنا على التحالف الدولي والدول المعنية وكذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي اتخاذ مواقف جادة حيال هذه الاستفزازات التركية، كذلك يجب أن يعلم الجميع بأن ما حققه شعبنا من انتصارات على داعش لن يكون من السهل وضعه في خدمة ومصالح أي طرف، نحن نرى في العلاقة مع التحالف بأنها مفيدة وأن عكس هذا التعاون سيكون أمراً سلبياً ولن يكون في مصلحة أحد، نتمنى دوام التعاون لما فيه من أهمية خاصة في إنهاء الإرهاب المتمثل بشكله الرئيسي اليوم في تنظيم داعش.

وكذلك شعبنا عليه واجب اتخاذ التدابير دائماً حيال التهديدات التركية وهجماتها  غير المبررة، ويجب أن يكون في هكذا محن جاهز لإبداء موقفه دون أن ينتظر أية تعليمات أو نداءات من أحد، علينا التحلي بثقافة الاستعداد دائماً وأن ندافع عن مكتسباتنا بكل الإمكانات.

ANHA