مرادا كندا/مركز الأخبار

بعد عقد القمة الرباعية في 27/تشرين الأول في إسطنبول وبالتزامن مع قدوم الأول من شهر تشرين الثاني، اليوم العالمي للتضامن مع كوباني، شددت الدولة التركية هجماتها على مناطق روج آفا وشمال وشرق سوريا.  الصحفي والكاتب ويسي ساريسوزن أشار إلى أن الهجمات تأتي نتيجة هزيمة الدولة التركية في كوباني.

ويسي أشار في بداية حديثه إلى أن هناك مخططاً محبوكاً من قبل أردوغان ضد شعوب شمال وشرق سوريا، وأكد أن أردوغان يقف ضد الحياة المشتركة في هذه المنطقة ويحاول أن يلحق أضراراً كبيرة بهذا الشعب.

تركيا في أزمة كبيرة

ونوه ساريسوزن أن الدولة التركية لم تحقق انتصارات في الأزمة السورية، وأضاف "الدولة التركية تلقى الهزائم الواحدة بعد الأخرى في سوريا، لم تصل إلى هدفها، الدولة التركية خسرت الأوراق التي في يدها، هي تعيش أزمة كبيرة، وتعيش عزلة دولياً، الدولة التركية تستسلم".

وأكد ساريسوزن أن هدف "قصر أردوغان"، أن يخرج من الأزمات بأقل الخسائر، وحماية سلطته، وإلحاق ضرر كبير بالشعب الكردي، وتابع "ما عدا هذا، لا تملك الدولة التركية توجهات لا عن قريب ولا بعيد".

الدولة التركية تحالفت مع داعش والآن تلقى ضرراً كبيراً مع داعش

في صدد تحالف الدولة التركية مع داعش قال ساريسوزن "الدولة التركية تلقى ضرراً كبيراً نتيجة تحالفها مع داعش، لكن الدولة التركية تلقي باللوم في هذا الضرر على روج آفا. الدولة التركية لكي تستطيع أن تهيمن على الشرق الأوسط، تحالفت مع داعش في سوريا والعراق. داعش بعد انطلاقة ثورة روج آفا والانتصار الكبير الذي تحقق في الرقة، لحق بها وبالدولة التركية ضربة قاضية".

وأشار ساريسوزن إلى أن هجمات الدولة التركية على كوباني بالتزامن مع اليوم العالمي للتضامن مع كوباني "تأتي نتيجة هزيمة تركيا في كوباني وحقدها على هذه المدينة التي هزمت مرتزقتها واليوم تسعى للانتقام".

إعادة سيناريو عفرين غير ممكن ولا يمكن طمس الثورة

ساريسوزن تطرق إلى أنه في حال لم تخن الولايات المتحدة التي تناهض روسيا وإيران، الكرُد، فلا يمكن أن تحتل تركيا منطقة أخرى وتعيد سيناريو عفرين".

وفي أمرٍ مهم قال ساريسوزن إن هناك إمكانية أن تستخدم الدولة التركية المجاميع المرتزقة المتواجدة في إدلب، ضد مناطق روج آفا، وأضاف "من دون أدنى شك، هؤلاء المرتزقة لا يستطيعون طمس ثورة روج آفا، وإنشاء سلطة في هذه المنطقة. لكن هناك احتمال أن تلحق أضراراً قد تكون كبيرة بمناطق روج آفا، قد نشهد أضراراً مادية وبشرية كبيرة. الهدف من مخطط أردوغان هو إعاقة بناء حياة حرة في شمال وشرق سوريا، وإلحاق ضرر كبير بثورة روج آفا".

الدبلوماسية المخفية ومقايضات الدول

بصدد الصمت الدولي وصمت التحالف الدولي، قال ساريسوزن "عندما كانت الحرب محتدمة في سوريا، كنا نرى الكل يتحدث ويدلي ببيانات. في كل خطوة كنا نرى العديد من البيانات. الآن تشهد داعش أيامها الأخيرة في سوريا. الآن نرى صمتاً كبيراً من الناحية الدبلوماسية، نحن نعيش اليوم في أيام نشهد فيها "الدبلوماسية المخفية"، حيث تجري الدولة مقايضات مع بعضها".

ساريسوزن أشار إلى المقايضات التي تجري وقال "نرى غموضاً كبيراً في هذه المقايضات. هذا الغموض، يشكل خطراً على حركة حرية كردستان. من الصعب توقع أي طرف سيكون خارج الحسابات من أجل تحقيق مصالح الدول".

فيما رد ساريسوزن على سؤال لوكالتنا حول ما الذي يجب فعله في هكذا وضع "الشيء الذي يجب القيام به ضد الدبلوماسية المخفية، هو عدم ربط المصير بالمقايضات، العمل على زيادة القوة، توحيد شعب روج آفا عبر فكر القائد أوجلان والعمل ضد الامبريالية. التظاهر ضد هذه الأعمال في كافة الأماكن وعلى الأخص في أوربا. بهذه الطريقة يمكن أن تنتصر الثورة".

هذه الهجمات ضد سوريا هي انتهاك للقوانين الدولية

ويسي ساريسوزن أشار إلى أن الهجمات في الوقت نفسه تستهدف الدولة السورية التي تعتبر عضواً في الأمم المتحدة، وأردف "روج آفا جزء من سوريا، حزب الاتحاد الديمقراطي يهدف لبناء المساواة والديمقراطية في سوريا. لذلك هجمات الدولة التركية ضد الدولة السورية التي تعتبر عضواً في الأمم المتحدة. هذه الهجمات مهما كانت حجتها، هي انتهاك للحقوق الدولية والقوانين الدولية، كما ترتقي إلى جرائم الحرب".

ساريسوزن أضاف أن الدولة التركية تشن هجمات بحجة "نحن نستخدم حق الدفاع المشروع" وإنها تحاول منحها الشرعية عبر هذه الحجة، وتابع "الإدارة في شمال وشرق سوريا وحزب الاتحاد الديمقراطي حمت العلاقات الجيدة مع دول الجيران. حتى الآن لم نرَ أي هجوم أو تقرب عدواني من جانب روج آفا على أي مكان آخر".

العالم لا يزال مديناً لروج آفا

ويسي ساريسوزن أشار إلى أن الكُرد لم يعادوا أحداً ولم يشنوا هجمات على أحد، سوى أنهم يطالبون بحقهم في العيش بأمان وحرية على أرضهم، وأردف "حتى الآن ضحى الآلاف من مقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية بأنفسهم في سبيل الإنسانية، حموا عواصم دول أوربا عبر تضحياتهم من إرهاب داعش، العالم لا يزال مديناً لروج آفا".

الكاتب والصحفي ويسي ساريسوزن قال أخيراً إن ثورة روج آفا لها شرعية عالمياً، وأضاف "يجب أن يتم تعريف هذه الثورة في كافة دول العالم، والأكثر أهمية من ذلك هو أن تكون حركة حرية كردستان التي حققت مكتسبات كبيرة، ذات إيمان قوي. يجب أن يشكل الكرد وحدة وطنية، وجمع الملايين من الأهالي حول مشروعه الهادف لتحقيق الحرية والعدالة والديمقراطية".

(ن ح)

ANHA