الطبقة

ويعتمد نحو 70% من سكان بلدة الجرنية وريفها على الزراعة كمورد رئيسي للدخل، ولكن مصيراً كارثيا ينتظرهم في حال مواصلة تركيا لحجز مياه نهر الفرات.

وقال رمضان منصور وهو مزارع في قرية التلاع " نحن المزارعون في الجرنية نعاني من نقص مياه الفرات حرثت وزرعت أرضي وجهزتها والآن توقفت بسبب نقص مياه الفرات ونحن تقريباً 100 مزارع في القرية توقفنا عن زراعة المحاصيل الصيفية مثل الفول والكمون وغيرهما من المحاصيل الزراعية".

وكانت لجنة الاقتصاد في الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة، قد حذّرت من أن استمرار الدولة التركية في احتكار مياه نهر الفرات يشكل خطراً على أهالي المنطقة الذين يعتمدون على النهر في ريّ محاصيلهم ويعد المورد الرئيسي لمياه الشرب.

وتساءل المنصور عن سبب حجز الدولة التركية لمياه نهر الفرات" لماذا الدولة التركية تحارب المزارع والفلاح ما ذنبه لتقطع عنه المياه، هذه المياه ملك الجميع ليست لها لماذا تقطع (الدولة التركية) المياه عن المزارعين وعن الناس أيضاً".

ويمر نهر الفرات من تركيا وسوريا وأجزاء من العراق ويعد النهر المصدر الرئيسي لتغذية أجزاء واسعة من سوريا بمياه الشرب وأقيم عليه سد الفرات بمدينة الطبقة والذي يغذي جزءاً كبير من المنطقة بالتيار الكهربائي إلى جانب توفير المياه لسقاية المحاصيل الزراعية المزروعة على ضفاف النهر.

ويدعو أحد بنود مبادئ القانون الدولي لتقاسم الموارد المائية المشتركة إلى أن تتقاسم الدول الموارد المشتركة بينها طبقاً لطرق تتسم بالعدالة والمساواة.

وتعد الزراعة مورد دخل رئيسي للمقيمين حول ضفاف نهر الفرات.

وقال محمد المختار وهو مزارع من ذات القرية" نحن هنا مجموعة من المزارعين نعتمد على الزراعة بسبب قربنا من نهر الفرات ليس لدينا مردود مالي سوى الزراعة.

وأضاف المختار " قطعت الدولة التركية المياه علينا بعد أن وضع المزارع تكلفة مالية كبيرة والآن منسوب المياه قليل ونحن في أمس الحاجة الآن إلى المياه لسقاية المزروعات".

وتؤكد المادة الثالثة من ميثاق الأمم المتحدة للحقوق والواجبات الاقتصادية للدول لعام 1974م، ما جاء في مبادئ القانون الدولي لتقاسم الموارد المائية المشتركة، وتنص المادة الثالثة " لدى استغلال الموارد الطبيعية التي تتقاسمها دولتان أو أكثر ينبغي على كل دولة أن تتعاون مع غيرها على أساس نظام للمعلومات والتشاور المشترك بغية تحقيق أمثل لاستخدام لهذه الموارد من غير أن يتسبب ذلك في إلحاق الضرر بأية مصالح مشروعة للآخرين". وينطبق هذا على الأنهار والبحيرات الدولية المارة والمشتركة بين أكثر من دولة".

وأضاف المختار" أين الاتفاقيات مع الأمم المتحدة والاتفاقيات الإقليمية لتوزيع المياه بشكل متساو على كل البلدان والأقطار التي يمر منها النهر، قامت الدولة التركية بحجز المياه منذ أكثر من شهر لم نر المياه في زيادة بل نقصان وهذا يضر المزارع ويضر أهل المنطقة والبلد كله".

وتحتجز الدولة التركية مياه نهر الفرات عبر سدود أقامتها على النهر في المناطق الخاضعة لسيطرتها مثل سد أتاتورك.

واشتكى المختار" لقد قتلنا هذا النقص، أولادنا قتلوا من الجوع نحن المزارعين أصبحت حالتنا بالويل من الصباح وحتى المساء نركض هنا وهناك ونتكاتف كل 20 مزارع لنجلب 5 أنش من المياه ولا نستفيد شيء".

وطالب المختار " الجهات المعنية بالرأفة بالمواطن والفلاح وبشكل خاص ندعو الأمم المتحدة بتفعيل اتفاقيات تقاسم المياه بشكل عادل رأفةً بالمواطن ولدعم اقتصاد الوطن".

(أ ع/م)

ANHA