أمينة العليَ/الرقة

المواطنة فاطمة الجاسم المعروفة في حي الرميلة في مدينة الرقة باسم أم ياسر امرأة تبلغ من العمر 50 عاماً نزحت من قرية "كوراما زاد" التابعة لمقاطعة كري سبي/تل أبيض قبل اندلاع الأزمة السورية، سعياً منها لمعالجة أولادها الأربعة من ذوي الاحتياجات الخاصة، كون مدينة الرقة كان يتواجد فيها الأطباء والمشافي الحديثة، إلا أن ذلك زاد من معاناتها بعد اندلاع الأزمة واحتلال المجموعات المرتزقة للمدينة.

عائلة أم ياسر مؤلفة من 3 فتيات وشاب، توفى زوج أم ياسر قبل 5 سنوات نتيجة إصابته بجلطة نتيجة الحالة المعيشية الرديئة، وعدم إمكانه تقديم أي شيء لأولادهم وهم أمام أنظاره، وأصيب أولاد أم ياسر بهذا المرض بعد تجاوزهم عمر الـ15 عام.

أولاد أم ياسر من ذوي الاحتياجات الخاصة هم كل من "هالة 38 عاماً، روضة34 عاماً فداء 23 سنة و ياسر الشاب 27 عاماً"، الشاب المعاق ياسر درس حتى أن نال الشهادة الإعدادية لكن لم يتمكن من متابعة حقه في التعليم نتيجة إصابته بالمرض، وأصبح معاقاً على كرسي.

بحسب أم ياسر بأن أولادها أصيبوا بمرض الوهن العضلي بعد أن تجاوزوا من العمر15 عاماً، والوهن العضلي مرض غير معد يتميز بضعف العضلات الهيكلية، ويزداد هذا الوهن مع النشاط الجسماني ولكن يمكن تسكينه جزئياً بأخذ قسط من الراحة، ويمكن أن يصاب بالمرض الرجال والنساء من مختلف الأعمار بعد تجاوز من العمر 15 سنة.

ويصيب الوهن العضلي العضلات الهيكلية للوجه بصفة خاصة، كما يصيب العنق واليدين والقدمين وقد تشمل الأعراض ارتخاء الجفنين، ووهن اليدين والقدمين، وصعوبة التنفس والمضغ، ويصعب تشخيص المرض لأن الأعراض المبكرة غالباً تكون طفيفة، وقد تظهر وتختفي.

والدتهم تسعى جاهدة بأن لا يشعروا بنقص

فاطمة لم تتوانى يوماً عن مساعدة أولادها، وتقديم الغالي والنفيس لهم حتى لا يشعرون بالنقص الذي يعيشون به، سعت أم ياسر إلى المشافي والأطباء ليعود أولادها الأربعة يسيرون على أقدامهم، ولكن القدر لم يترك لها حل إلا أن يعيشوا بقية حياتهم مقعدين ولا معيل لهم إلا أمهم التي تبلغ من العمر 50 عاماً.

وتقول أم ياسر بأن القدر حكم على أولادي أن يعيشوا حياتهم على كرسي، أقوم كل يوم بايقاظهم وتقديم الطعام لهم وكل شيء من المستلزمات اليومية، وهم منذ أن أصبحوا من ذوي الاحتياجات الخاصة بين أربعة جدران لا يعرفون ما يحصل في الخارج.

ياسر وفداء يتمنون أن يفعلوا شيء

ياسر وفداء شغفهم وحبهم للتعليم، يزداد يوماً بعد يوم، ياسر الذي نال الشهادة الإعدادية يتمنى أن يكون له مكان يعمل به لكن ما من أحد يستقبل مثل حالتهم أو كرسياً كهربائياَ يتحرك كيفما يريد بحسب ما قالته والداتهم، أما فداء رافقها المرض منذ صغر سنها وتتمنى أن تسير على أقدامها مثل باقي الشابات.

المنظمات لم تف بوعدها

بينت أم ياسر بأن العديد من المنظمات زارتها، وأعطت الوعود بتقديم المساعدات والعلاج المناسب، ولكن وعودهم ذهبت  بمهب الريح، و لم توفي أي من المنظمات بوعودها لنا.

وناشدت فاطمة  كافة المنظمات الإنسانية بتقديم يد العون لأولادها.

يشار بأن المنظمات قدمت بعضاً من المستلزمات مثل الغذاء ولم تقدم مساعدات كي يستطيع أولاد أم ياسر متابعة حياتهم.

(س)

ANHA