مركز الأخبار

وفي تصريح  لوكالتنا ANHA مع هشام الافشاري المحامي والمعارض السوري من مدينة حمص حول ما تشهدها محافظة ادلب من مخططات حول مصيرها وتجهيزات عن البدء بالمعركة.

 أوضح الافشاري أنه رغم ما تداولته وسائل الاعلام المتعددة المصالح والتوجهات عن فشل لقاء رؤساء ايران وتركيا وروسيا خلال قمة طهران، وعدم فضه لاتفاقات واضحة المعالم إلا أنهم اتفقوا جميعاً بشكل ضمني التوقف عن دعم فصائل المرتزقة هناك، بما فيها ما يسمى الجيش الحر أو القوى المسلحة المعتدلة المدعومة تركياً، ومنح أروغان مهلة قصيرة للقيام بمبادرة حول هذا الشأن، لأن تلك القوى المعتدلة لم تكن إلا ورقة بيد تركيا لحين الطلب.

وعن أهداف الدول الثلاث في إدلب أشار هشام إلى أن الأمر ليس محصوراً في إدلب وحدها، بل هي سلة كاملة حول عودة جميع الأراضي السورية للنظام  السورية مع تثبيت وتحقيق مصالح جميع اللاعبين المؤثرين بالمشهد السوري، ومنها مصالح تركيا لأمنها الحدودي حسب ادعاءاتها بالخطر الكردي وأيضا تحقيق مصالحها الاقتصادية بشؤون الاعمار ونفوذها الاقتصادي بتلك المناطق بما فيها حلب.

أما عن مصالح إيران فقال: هنا تكمن بعض من المعضلة، لربما سيتحقق لإيران مصالح ثقافية كما كان قبل 2011، وليس أكثر من ذلك، وبالنسبة للروس لهم المصلحة الكبرى بكامل سورية كوصاية بتكليف أممي عبر قرار سينضج بعد تحقيق التوازنات، وحل المعضلة الكردية، وبشكل سورية القادمة سواء أكانت دولة مركزية أم دولة لامركزية.

في النهاية سورية هي سلة كاملة متكاملة لجميع مصالح اللاعبين، برأي هي تقاسم اقتصادي وثقافي لا تقاسم جغرافي كما يدعون.

وبالنسبة للشأن الكردي في سوريا سيكون مكمن البحث عبر حوارات مع الدولة السورية مستقبلاً.

أما بالنسبة لمصالح تركيا في إدلب ومحاولتها البقاء ضمن تلك المناطق قال هشام "تركيا لا مصلحة لها بالبقاء عسكريا في إدلب وغير ادلب، فهدفها كما ذكرت أعلاه وقد حققت بعضها وخاصة مايتعلق بالشأن الكردي ولم يبق سوى جزء بسيط لتعود جميع الأراضي إلى الدولة السورية، فهي تلعب بأوراقها الأخيرة، وبعدها ستتخلى بشكل علني عن تلك الاوراق والأدوات في حال أفضت الأمور لمصالح تركيا، وخروج إيران وميلشياتها عن كامل الأرض السورية".

وأضاف هشام:" في حال لم تتفق الدول روسيا وتركيا وإيران حول مصير إدلب هناك تكليف من الأوصياء الكبار وعلى رأسهم أمريكا واسرائيل والاتحاد الأوروبي ضمنا، بتكليف الروس بالشأن السوري برمته لتكون هي المتصدرة الوصاية بكامل الشأن السوري لحين عودة الاستقرار إلى سورية والمشرق عموما خلال الأشهر القريبة القادمة، فالقرار الأممي من الأوصياء هو عودة الاستقرار والقضاء على التأسلم السياسي بشقيه الشيعي والسني، لأن الأمر قد أفضى بدعم هؤلاء إلى احتمال تفجر المنطقة والعالم بأسره، فالقرار قد أتخذ ضمنا عام 2016.  بعودة الاستقرار وكف الدعم عن تلك المجموعات المسلحة".

وأكد هشام الافشاري المحامي والمعارض السوري من مدينة حمص إلى أن معركة إدلب حتمية لا محال والقرار بخوض المعرك قد تم فعلاً، إلا أن التباطء فيها يكمن بخصوص المدنيين هناك، حتى يتم فتح منافذ إنسانية وانتقالهم إلى المناطق الآمنة، وحتى لمناطق داخل تركيا في حال تم دعم الدولة التركية مالياً لاستقبال لاجئين جدد على أراضيها، فالأمر برمته بيع وشراء للشعب السوري وجميع الدول الاقليمية تبيع وتشتري باللاجئين من شعبنا".

(كروب)

ANHA