لينا جانكير/قامشلو

مساعي ومزاعم دولة الاحتلال التركي بأحقيتها في الإشراف على أي منطقة آمنة  في شمال وشرق سوريا، أثارت موجة من الاستنكار بين الأوساط الاجتماعية والحقوقية والسياسية، نظراً لما تتسم به السياسة التركية من عداء لحقوق الشعوب والمكونات ومطامع سياسية في احتلال أراضي دول الجوار.

الناشط الحقوقي عباس سامي تحدث لوكالة أنباء هاوار حول الموضوع، وأكد أن تركيا تتحمل مسؤولية كبيرة عن كل ما يجري في سوريا، ومن المستغرب أنها تطالب بالإشراف على منطقة آمنة.

’كيف لدولة محتلة أن تشرف على منطقة آمنة؟‘

وقال سامي بهذا الصدد "كيف لدولة محتلة أن تشرف على منطقة آمنة والتاريخ يشهد على أبشع الجرائم التي قامت بها الدولة التركية، مثل المجازر التي ارتكبتها الدولة التركية بحق الأرمن والكرد وباقي شعوب تركيا. وفي الآونة الأخير منذ بداية سنة 2011 ،أي بداية الثورة السورية كانت الأرضي السورية محط أطماعها. انتهاكات الدولة التركية طالت عدة مناطق مثل الباب وجرابلس، وما رأيناه بأعيننا في عفرين ومناطق أخرى يؤكد حقيقة الدولة التركية".

وأكد عباس سامي أنه بعد تصريح الرئيس الأمريكي بالانسحاب من سوريا أعلن أردوغان عبر وسائل الإعلام بأنه سيبدأ بحملة عسكرية في مناطق شرق الفرات، وبالتعاون مع 12000  مرتزق من الفصائل الإسلامية المتشددة الموالية له، "الأمر الذي سيؤدي إلى حدوث كارثة إنسانية في مناطق الشمال السوري على غرار ما حدث في عفرين  والباب وإعزاز التي تعرضت لأبشع أشكال الانتهاكات والتدمير الممنهج للبنية التحتية".

’الطرح التركي للمنطقة الآمنة مخالف للقانون الدولي‘

سامي تطرق إلى تعريفات الأطر القانونية للمنطقة الآمنة وقال إن المنطقة العازلة تعني  إقامة منطقة محددة تفصل بين طرفي النزاع تحت إشراف وسيطرة قوة دولية هدفها منع استخدام الأسلحة بين الطرفين من خلال تشكيل مسافة للفصل بينهما، وغالبا ما تكون برية ويمكن أن تكون بحظر جوي.

أما المنطقة الآمنة فهي لا تهدف إلى الفصل بين الأطراف المتنازعة بل إلى توفير ملاذ آمن للمدنيين الفارين من الحرب وتقديم العون والحماية اللازمين.

وأضاف سامي "وبحسب العرف الدولي تمت إقامة منطقة آمنة بقرار من مجلس الآمن، ويتم الاتفاق بين الأطراف المتنازعة على إقامتها وإزالة الصفة العسكرية وإخضاعها للإدارة المدنية، وتوفير الحماية العسكرية من قبل قوات الأمم المتحدة كما حدث في جنوب كردستان لتكون ملاذاً آمنا لـ400  ألف كردي وإعادتهم من الحدود التركية بعد فرارهم من نظام صدام حسين"

وأكد عباس سامي أن المنطقة الآمنة التي ترغب الدولة التركية في  إنشائها والإشراف عليها مع الفصائل التابعة لها إجراء مخالف لمفهوم المنطقة الآمنة لما للدولة التركية من سمعة سيئة فيما يعتلق بانتهاكاتها المتكررة في احتلال الأراضي وانتهاك حقوق الشعوب المجاورة لها.

ورأى الناشط الحقوقي عباس سامي أن الأصح هو إقامة المنطقة الآمنة تحت إشراف دولي حسب العرف الدولي للمناطق الآمنة وحماية القوميات من الشر التركي، مؤكداً أن "استراتيجية المنطقة الآمنة إقليمياً  لن تجدي نفعاً إلا بوجود قوى دولية مشرفة".

(ك)

ANHA