سلوى عبد الرحمن- شيلان محمد/منبج

تشهد المناطق التي تحتلها تركيا عبر مرتزقتها من درع الفرات حالة من الفوضى والفلتان الأمني, وانتهاكات لاإنسانية بحق المدنيين، إذ يفّر الأهالي من بطش المرتزقة وينزحون إلى مناطق يتوفر فيها الأمن والسلام.

من العوائل التي هربت من انتهاكات وممارسات مرتزقة درع الفرات التابع للاحتلال التركي في مدينة الباب، عائلة المواطنة "خ ع" التي فضلت عدم الإفصاح عن هويتها خوفاً على حياة زوجها المفقود، إذ ما يزال على قيد الحياة، بحسب قولها.

اختارت عائلة النازحة "خ ع" والتي تبلغ 22 ربيعاً قرية طوق الخليل الواقعة جنوب- غرب مدينة منبج للسكن فيه، حيث توفر الأمن والاستقرار، ولتحمي أطفالها الأربعة هناك.

نزحت "خ ع" منذ ما يقارب عامين من مدينة الباب السورية، إبان احتلال مرتزقة درع الفرات على المنطقة.

تروي النازحة، قصة نزوحها من قرية إلى قرية، من زمن سيطرة مرتزقة داعش على منطقة الباب وحتى احتلال مرتزقة درع الفرات عليها، لوكالتنا ANHA. 

تقول خ ع "عندما سيطرت مرتزقة داعش على مدينة الباب نزحت مع أفراد عائلتي إلى قرية المشتلة الواقعة شرقي مدينة الباب وهي تحاذي حدود مدينة منبج الغربية، المحتلة من قبل مرتزقة درع الفرات".

وعن وضع المناطق التي تحتلها مرتزقة درع الفرات تشير النازحة "خ ع" بأن الأهالي يعيشون في تلك المناطق ضمن حالة من الفوضى والفلتان الأمني، إذ لا يوجد استقرار وأمان، فلا أحد يستطيع الخروج أثناء ساعات الليل من منازلهم، فيعيشون وكأنهم في حصار خانق.

نزوح وفقر

مع العيش في حالة نزوح متكرر من مكان إلى آخر، يفقد الأهالي ميزانيتهم لتأمين لقمة عيشهم، كحال عائلة النازحة       "خ ع" التي تعاني من سوء في الحالة المعيشية.

وتزداد المعاناة في فصل الشتاء ومع البارد القارس، إذ كانت تجمع "خ ع" الحطب من البراري كي تدفئ به  نفسها وأطفالها، برغم من أنها كانت حاملاً بجنينها الرابع.

وفقدت النازحة خ ع زوجها أثناء زيارة، لمدينة الباب إذ اعتقل المرتزقة زوجها أثناء مرورهم بأحد حواجز المرتزقة، حيث أن أهلها كانوا يسكنون هناك في مدينة الباب، وذهبت لكي تطمئن عليهم، لكنهم لم يتمكنوا من دخول المدينة بسبب ممارسات المرتزقة.

وكانت آنذاك النازحة "خ ع" حاملاً بجنيها الرابع، وحتى اللحظة لم يرى زوجها طفلهم الرابع، وتعيش الآن مع أفراد أسرتها البالغ عدهم أربعة أطفال في بيت غير مكسي.

حيث أغلقت نوافذها وأبوابها بقطع من القماش، كي تحميها  من البرد الشديد مع أطفالها الأربعة، و قد أمّن لها أحد أهالي القرية المنزل الذي تقطن فيه.

تريد أن تعيش بمكان آمن

لا تستطيع النازحة" خ، ع" الذهاب إلى مدينة الباب لا للبحث عن زوجها، أو العيش فيه، بحسب ما وصفته، بأن المنطقة تفتقر إلى الأمن والاستقرار، ولا يمكن العيش فيه.

وتقول بهذا الصدد " لا يتوفر الأمن والأمان في مدينة الباب، فلا يوجد فيها سوى أعمال النهب والسلب والخطف والقتل المتعمد، دون توقف من قبل مرتزقة درع الفرات، فكل من يعيش هناك يعيش في حالة خوف وذعر دائم".

واختتمت النازحة "خ ع" حديثها بالقول "لن نغادر مدينة منبج لأننا نعيش بأمان".

(ش)

ANHA