عزيز كويلوغلو

هناك تطورات هامة في المنطقة. تفاجأ الجميع بعد قرار الرئيس الأمريكي ترامب حول انسحاب قواته من سوريا، لكن الكثير من القوات قيّم ذلك كفشل السياسة الأمريكية. الكثير من القوى وليست أمريكا فحسب باتت تؤكد على وجوب حدوث تغيير جدي في السياسات العالقة بالشأن السوري، لكن التوازنات الموجودة لم تفتح الطريق أمام هذا التغيير. قرار ترامب بالانسحاب سبب  بانهيار التوازانات الموجودة وإعادة جميع القوى النظر في سياستها. الكرد يتابعون نهجهم في تمثيل الخط الثالث المتمثل بدمقرطة سوريا.

 على سوريا تلبية مهامها في حماية حدود منبج

خططت كافة القوى التي تمارس سياساتها في سوريا على المدى القريب والبعيد على تواجد القوى الأمريكية في سوريا، لكن هذا المخطط انهار الآن. الجميع بين بأن الكرد هم أضعف حلقة في هذا التغيير، لكن في الحقيقة أن أكثر الحلقات التي استطاعت أن تبدي التغيير هم الكرد وقد كشفوا ذلك مرة أخرى اليوم. أشارت القيادة العامة لقوات حماية الشعب في بيانها اليوم بأنهم جزء من الأرض والشعب السوري وقوات حماية سورية. كما نادت قوات الدولة السورية لتلبية واجبها في حماية حدود منبج ضد تهديدات الاحتلال التركي.

بعد إصدار بيان القيادة العامة لقوات حماية الشعب، صرح الجيش السوري عبر بيان رسمي بدخول قواتها إلى حدود مدينة منبج. كما أكد في البيان على تضافر جهود جميع أبناء الوطن في صون السيادة الوطنية تجدد إصرارها على سحق الإرهاب ودحر كل الغزاة والمحتلين عن تراب سوريا الطاهر. 

روسيا أول من رحبت بهذا التصريح " نرحب بهذا القرار". فكما هو معلوم روسيا ومنذ زمن بعيد تبحث عن تشكيل مثل هذه الأرضية.

إن علاقة الكرد مع النظام السوري ومنذ البداية كانت على أساس تحقيق دمقرطة سوريا، أراد الكرد تغيير ديمقراطي في النظام السوري وسن دستور ديمقراطي وفق حقيقة سوريا. للكرد سياسة مكافحة الإرهاب ويتم متابعتها إلى الآن.

إن حل الأزمة السورية سيكون في الأخير عبر الحوار مع النظام السوري، ولا يهدف الكرد إلى خيار حل آخر غير ذلك.

لم يطالب الشعب الكردي أبداً بتقسيم سوريا مثل المرتزقة والدولة التركية.

طالب الكرد ومنذ البداية العيش بحرية ضمن حدود سوريا لامركزية.

ناضل الشعب الكردي لتحقيق سوريا لامركزية وعمل الكثير لتحقيقه، وهذه اللامركزية ربما الفيدرالية أو الإدارة الذاتية.

إن ما يحدث في منبج اليوم، لا يتناقض مع سياسة الشعب الكردي لعام 2011 وتكملها.