مركز الأخبار

قالت صحيفة العرب في مقال لها "تدرك الأحزاب المعارضة التركية أن منافسة مرشحيها للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في السباق الانتخابي القادم لن تكون مهمة سهلة، إذ تقول إن حالة الطوارئ التي أقرتها حكومة حزب العدالة والتنمية تسمح لها بالتضييق على المعارضين في البلاد وليتمكن الحزب الحاكم من فرض سيطرته على كل مفاصل الدولة في تركيا".

وشكك مرشح حزب معارض للانتخابات الرئاسية التركية المبكرة في نزاهة هذه الاستحقاقات مع اعتماد حالة الطوارئ في البلاد والانتهاكات الكثيرة التي ترتكبها الحكومة التركية للتضييق على المعارضين مستغلة لذلك ذريعة الانقلاب الذي حدث عام 2016.

وقال صلاح الدين دميرتاش مرشح حزب الشعوب الديمقراطي المعارض الذي ينافس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من خلف القضبان، إن إجراء انتخابات نزيهة الشهر المقبل أمر مستحيل في ظل وجود حالة الطوارئ في البلاد.

وقال دميرتاش، في حوار لرويترز، إن أحزاب المعارضة ستواجه عقبات كبرى خلال حملاتها الانتخابية. وأفاد بأن “التجمعات محظورة والحديث ممنوع وانتقاد الحكومة محظور وحتى الدفاع عن السلام يعتبر دعاية إرهابية”.

ويواجه دميرتاش وحزب الشعوب الديمقراطي تحديات أكبر مقارنة بالأحزاب المعارضة الأخرى في مواجهة أردوغان.

ودميرتاش، هو الرئيس المشترك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي، اعتقلته سلطات حزب العدالة والتنمية التركي منذ عام ونصف بحجج واهية.

وحصل دميرتاش، محامي حقوق الإنسان السابق وأحد أشهر الساسة الأتراك، على أصوات من خارج قاعدة تأييده الرئيسية من الكرد في انتخابات عام 2015 مما جعل الحزب ثاني أكبر حزب معارض في البرلمان.

وصرح دميرتاش “لا توجد أي عقبات قانونية أمام ترشحي لأنني لست مدانا”، مضيفاً أنها ستكون “فضيحة وجريمة” إذا صدر حكم قضائي يدينه وبالتالي يمنع ترشحه.

ومن المرجح أن يحصل دميرتاش على دعم كبير أمام أردوغان وغيره من المرشحين في الوقت الذي يعزز فيه احتمالات دخول حزبه البرلمان.

وقدمت الأحزاب السياسية التركية أسماء 7 مرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية التركية المقررة الشهر المقبل، مع ختام المهلة القانونية لتقديم الطلبات عصر السبت.

وقدم رئيس الوزراء بن علي يلدريم مع زعيم “حزب الحركة القومية” دولت باهجلي، طلب ترشح أردوغان، إلى لجنة الانتخابات، كمرشح مشترك لتحالف الحزبين.

فيما تقدم حزب “الشعب الجمهوري”، أحد أحزاب المعارضة التركية، بطلب ترشح النائب محرم إينجة، رسميا لخوض الانتخابات. كما قدمت أحزاب “الوطن” طلب ترشح دوغو بارينجاك، و”إيي” طلب ترشح مرال أكشنار، و”السعادة” طلب ترشح تمل قره ملا أوغلو، و”العدالة” طلب ترشح نجدت أوز، و”الشعوب الديمقراطي” طلب ترشح الرئيس المشترك السابق للحزب صلاح الدين دميرتاش.

وفرضت السلطات التركية حالة الطوارئ بعد محاولة انقلاب في تموز/يوليو 2016. وقالت الأمم المتحدة إنه منذ ذلك الحين اعتقلت سلطات حزب العدالة والتنمية أكثر من 160 ألفاً، وأقالت عدداً مماثلاً تقريباً من موظفي الحكومة.

وقالت منظمات حقوقية والبعض من الحلفاء الغربيين إن أردوغان استغل محاولة الانقلاب كذريعة لسحق المعارضة. وقال حزب الشعوب الديمقراطي إن السلطات اعتقلت ما يصل إلى 5 آلاف من أعضائه.

وأضاف، السبت، أن السلطات سحبت جواز سفر الرئيس المشترك للحزب سيزاي تيميلي في مطار إسطنبول أثناء توجهه إلى ألمانيا في سياق الحملة الانتخابية.

وعندما أعلن أردوغان الشهر الماضي إجراء الانتخابات المبكرة في 24 حزيران/يونيو، أي قبل نحو عام ونصف العام من الموعد المحدد لها، قال إن ذلك سيسمح لتركيا بالانتقال أسرع إلى النظام الرئاسي التنفيذي الذي يؤيده منذ فترة طويلة.

وتوضح الصحيفة "بدأ أردوغان بسلاسة حملته الانتخابية كما تهيمن أنشطة الرئيس ووزرائه على وسائل الإعلام التركية، بينما تحظى أنشطة أحزاب المعارضة بتغطية أقل كثيرا".

(ي ح)