عفرين تحاسب الخونة: هؤلاء ارتكبوا خيانة عظمى بحق عفرين والشعب

مركز الأخبار

بعد هجمات جيش الاحتلال التركي والمجموعات الإرهابية ضد مقاطعة عفرين التي بدأت منذ الـ 20 من شهر كانون الثاني من العام الجاري وعلى مدى شهرين متواصلين، وتعرضت خلالها قرى عفرين ومدنها ومركز مدينة عفرين لغارات الطيران الحربي والمدافع الثقيلة وطائرات الهيلوكوبتر، إضافة إلى استخدام جميع تقنيات الحرب والاستطلاع. خلال هذه الحرب، أسفرت غارات الطيران الحربي وطائرات الهيلوكوبتر وكذلك القصف المدفعي بمختلف أنواع الأسلحة عن فقدان قرابة 500 مدني جلهم من الأطفال والنساء بحسب المجلس الصحي والهلال الأحمر الكردي في عفرين، كما أصيب الآلاف، إضافة إلى تدمير القرى والبلدات والمناطق الآهلة بالسكان وكذلك تدمير المواقع الأثرية والتاريخية وأماكن العبادة مثل الجوامع والكنائس والمرافق الحيوية مثل المشافي والمدارس والمستودعات ومحطات المياه والأفران، والمحلات التجارية والبساتين. ما ألحق أضراراً معنوية ومادية كبيرة بأهالي عفرين. وفي اليوم الـ 58 لهجوم الاحتلال التركي اضطر مئات الآلاف من أهالي عفرين للنزوح من مناطقهم واللجوء إلى مناطق الشهباء.

الأهالي عبروا عن سخطهم واستنكارهم لمواقف قيادات المجلس الوطني وبشكل خاص قيادات حزب يكيتي. وقالوا إن تعامل المجلس الوطني مع الدولة التركية ومع ما يسمى بـ "مجلس إنقاذ عفرين" الذي تم تشكيله في مدينة ديلوك (عنتاب) تحت إشراف حزب العدالة والمخابرات التركية، هو خيانة كبرى بحق أهالي عفرين.

’المجلس الوطني ومجلس عفرين المزعوم، لا يمثلون الكرد‘

مئات الآلاف من أهالي عفرين الموجودين في مقاطعة الشهباء يتحدثون يومياً عن المجازر التي ارتكبت بحقهم. الأهالي يؤكدون أنهم لن ينسوا هذه المجازر وكل من شارك فيها سواء من الجيش التركي ومرتزقته وكذلك من الأحزاب الكردية التي شاركت في هذه المجازر.

ربيعة جميل (65 عاماً) من أهالي قرية كوكان التابعة لناحية ماباتا في عفرين، نزحت مع عائلتها المكونة من 40 فرداً. تحدثت لنا حول ما تعرضوا له، وكذلك خيانة بعض أحزاب المجلس الوطني.

ربيعة جميل قالت إنهم كانوا يعيشون حياة مستقرة وآمنة قبل هجمات الاحتلال التركي، إلى أن جاءت جيوش الاحتلال التركي والمجموعات الإرهابية ونهبت أملاكهم ومنازلهم. الأم ربيعة عبرت عن سخطها إزاء مواقف قيادات المجلس الوطني في استنبول وأنقرة وعنتاب وعمالتهم للدولة التركية "بسبب عمالة المجلس الوطني مع المرتزقة وصلنا إلى هذه الحال، بسبب القمع الذي تعرضنا لنا، احتجزنا في منازلنا ولم نتمكن من التحرك. والآن يقولون تعالوا وعودوا إلى عفرين لتصبحوا تحت سيطرتنا وسيطرة الدولة التركية. المجلس الوطني وكذلك المجلس المزعوم لا يمثلوننا. ليعلموا جيداً أننا لن نسمح للدولة التركية أن تتحكم بحياتنا كما تريد"

’المجلس الوطني يعتقد أنه بعمالته للدولة التركية إنما يخوض ثورة‘

جوان إبراهيم وهو أيضاً من أهالي ناحية ماباتا وأب لـ 3 أولاد ورضيعة تبلغ من العمر 3 أيام، تحدث بدوره عن معاناتهم، وعبر عن أمله وثقته بالعودة إلى عفرين وثقته الكاملة بوحدات حماية الشعب والمرأة. كما تطرق إبراهيم أيضاً إلى عمالة حزب يكيتي مع دولة الاحتلال التركي "المدعو فؤاد عليكو والمدعو ابراهيم برو القابعين في اسطنبول في حضن الدولة التركية، وضعوا أيديهم في أيدي تركيا ويقولون إننا نمثل الكرد. هؤلاء لا يمثلوننا. المجلس الوطني يتعامل مع الدولة التركية، فهل يعتقد أنه بذلك يخوض الثورة؟ هذه ليست ثورة، هذه خيانة. يدعون الآن إنهم حرروا أهالي عفرين من وحدات حماية الشعب والمرأة. ممن يحررنا المجلس الوطني، نحن كنا نعيش بأمن وسلام بفضل وحدات حماية الشعب. نحن على ثقة كاملة بقواتنا بأنها ستحرر عفرين وسنعود مرة أخرى إلى عفرين".

مصطفى إبراهيم (40 عاماً) قال إن موقف المجلس الوطني الذي وضع يده في يد العدو، ليس موقفاً كردياً "المجلس الوطني ومرتزقته سيعودن إلى المكان الذي جاؤوا منه، قيادات المجلس الوطني يقولون إنهم موجودون في عفرين وليس الدولة التركية، فلماذا إذاً يرفعون الأعلام التركية، لماذا لا يرفعون أعلامهم؟ هذه خيانة".

’ارتكبوا خيانة كبرى بحق عفرين‘

سوزدار ويس (26 عاماً) من أهالي ناحية ماباتا، تحدثت عن معاناتها ومعاناة حوالي 20شخصاً برفقتها معظمهم من الأطفال "لقد تعرضنا لمعاناة كبيرة. رغم وحشية القصف والغارات الجوية فإننا صمدنا في عفرين. لقد تعرضنا لانتهاكات لا يمكن تحملها، عناصر الجيش التركي والمجموعات المرتزقة بدؤوا بنهب القرى على الحدود، وارتكبوا انتهاكات وتجاوزات وحالات اغتصاب. خطفوا الشباب بحجج وتهم واهية، وما زالت هذه الممارسات مستمرة. نتواصل أحياناً مع أهلنا الباقين في عفرين، وهم قالوا إن العديد من شبان قرية جوقي في ناحية ماباتا تعرضوا للاختطاف، ولا توجد أية معلومات عن مصيرهم."

سوزدار ويس تحدثت حول عمالة قيادات المجلس الوطني مع الاحتلال التركي "تأتينا اتصالات كثيرة تطلب منا العودة إلى عفرين، ولكننا لا نثق بالمجلس الوطني. لأنهم هم ساندوا الجيش التركي وأدخلوهم إلى عفرين. قيادات المجلس الوطني القابعين في استنبول ارتكبوا خيانة كبرى بحق عفرين".

المواطن محمد إبراهيم جميل أعاد إلى الأذهان المجازر التي تعرض لها الشعب الكردي على مدى تاريخه منذ الاحتلال العثماني وحتى الآن، وقال "هل نسي المجلس الوطني المجازر التي ارتكبها العثمانيون بحق الكرد؟ لا أعتقد أنهم نسوا ذلك، لذلك فإنهم يفعلون الشيء نفسه، وهذه خيانة كبيرة. نحن لا نثق بالمجلس الوطني القابع في حضن الدولة التركية، ولا بما يسمى بمجلس إنقاذ عفرين.

نذيرة إبراهيم (34 عاماً)، تحدثت حول أعمال السلب والنهب التي مارسها مرتزقة الجيش التركي، وقالت؛ ألا يخجل قادة المجلس الوطني من الصور والمشاهد التي تظهر  ممارسات عناصر الجيش التركي ومرتزقته بحق الكرد، ويصرون على مواصلة عمالتهم للدولة التركية؟

’فؤاد عليكو أيضاً لص ومحتل‘

خديجة شيخو وهي من أهالي ناحية راجو في عفرين وتقيم في مقاطعة الشهباء قالت إن عناصر الجيش التركي ومرتزقته مارسوا القتل وسلبوا ونهبوا أملاكهم. ووصفت قيادات المجلس الوطني وبشكل خاص فؤاد عليكو وقيادات حزب يكيتي، بالمحتلين وأنهم أيضاً لصوص وناهبون. "حتى الآن لم نرَ خيراً من المجلس الوطني، هم أيضاً يشاركون الدولة التركية باحتلال عفرين، نحن لا نقبلهم. ألا يرى فؤاد عليكو كيف يتم تدمير القرى واختطاف شبابنا، والتجاوزات والسلب والنهب، فلماذا يصر على التعامل معهم ومساندتهم. عليكو يتهجم على مقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة الذين  يضحون بأرواحهم في سبيل حمايتنا والدفاع عنا، أما هو فيتجول في تركيا وأوروبا ويدعم الدولة التركية المحتلة. نحن لا نريد الدولة التركية، ولا نريد فؤاد عليكو ولا نريد المجلس الوطني، نحن نريد فقط أبناءنا مقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة، هم فقط من دافعوا عنا".

أمينة محمد التي تعيش أيضاً في مقاطعة الشهباء، قالت إنهم عاشوا على مدى 6 أعوام في سلام وأمان في عفرين، "ولكن الآن دمروا ونهبوا كل شيء، وإبراهيم برو وفؤاد عليكو والمجلس الوطني يدعمون هؤلاء". وقالت أمينة محمد إنهم لا يقبلون هؤلاء الأشخاص، ولن ينسوا أبداً ما ارتكبوه من خيانة، وأضافت "دمروا قرانا، ونهبوا منازلنا، والآن جاؤوا لإنشاء المجالس، ألا يخجلون أبداً، يطلبون منا العودة. هؤلاء جميعاً خونة، ولا نريدهم بيننا، لأنهم وضعوا شرفنا وكرامتنا في أيدي هؤلاء. ولكن ليعلموا جيداً أننا لن نستسلم لهم، وسوف نواصل المقاومة حتى النهاية".

’نحن نعرف هؤلاء جيداً، هذه ليست المرة الأولى التي يرتكبون فيها الخيانة‘

كيفارا، وهو  شاب إيزيدي، قاوم في عفرين لمدة 58 يوماً ومن ثم اضطر للتوجه نحو مقاطعة الشهباء، قال إنهم يعرفون قيادات المجلس الوطني، لأنها ليست المرة الأولى التي يرتكبون فيها الخيانة، وأضاف "حزب يكتي والمجلس الوطني شكلوا مع دولة الاحتلال التركي ما يسمى بالمجلس المدني، نحن لا نعترف بهذا المجلس ولا نريده، لأنه لا يمثل إرادة الشعب. وهو مجلس غير شرعي. هذه ليست المرة الأولى التي يرتكب فيها فؤاد عليكو وأمثاله الخيانة ضد الشعب الكردي، انظروا إلى التاريخ هناك الكثير من الأمثلة. أمثال هؤلاء يسعون إلى تحقيق مصالح شخصية على حساب قيم الشعب. إن شعب عفرين، وبشكل خاص الإيزيديون، وجميع الكرد يعرفون هؤلاء الأشخاص وأمثالهم، ولا يثقون بهم أبداً. هم لا يمثلون الكرد ولا العرب ولا بقية الشعوب، لأنهم ارتكبوا الخيانة وتعاونوا مع المرتزقة".

حسين عمر وهو من أهالي عفرين ويعيش الآن في مقاطعة الشهباء، قال إن المجموعات المرتزقة التي احتلت عفرين، اعتدت على جميع القيم الإنسانية "على كل ذي ضمير أن يرى ما يحدث في عفرين. يتم نهب أموال وأملاك الأهالي، يقتلون المدنيين، لقد كنا نعيش بكرامة وأمان على مدى 6 أعوام. قوات الجيش التركي وعناصر المجموعات المرتزقة يعتدون على أعراضنا وأرضنا وأملاكنا، وفؤاد عليكو وأمثاله يساندونهم. عليكو وحزبه بتعاملهم مع دولة الاحتلال التركي يرتكبون الخيانة الكبرى بحق الشعب الكردي. نحن لا نريدهم على أرضنا".

(ك)

ANHA