رئيس ما يسمى بمجلس عفرين يداه ملطختان بدماء أهل عفرين

منذ الـ 20 من شهر كانون الثاني من العام الجاري وعلى مدى شهرين متواصلين استمرت هجمات جيش الاحتلال التركي والمجموعات الإرهابية التابعة له، على مقاطعة عفرين، وتعرضت خلالها قرى عفرين ومدنها ومركز مدينة عفرين لغارات الطيران الحربي والمدافع والأوبيس وطائرات الهيلوكوبتر، إضافة إلى استخدام جميع تقنيات الحرب والاستطلاع. أهالي عفرين ومقاتلو وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية أبدوا مقاومة بطولية وأسطورية ضد هذه الهجمات. خلال هذه الحرب، أسفرت غارات الطيران الحربي وطائرات الهيلوكوبتر وكذلك القصف المدفعي بمختلف أنواع الأسلحة إلى فقدان قرابة 500 مدني جلّهم من الأطفال والنساء، كما أصيب الآلاف، إضافة إلى تدمير القرى والبلدات والمناطق الآهلة بالسكان وكذلك تدمير المواقع الأثرية والتاريخية وأماكن العبادة مثل الجوامع والكنائس والمرافق الحيوية مثل المشافي والمدارس والمستودعات ومحطات المياه والأفران، والمحلات التجارية والبساتين. مما ألحق أضراراً معنوية ومادية كبيرة بأهالي عفرين. وفي اليوم الـ 58 لهجوم الاحتلال التركي اضطر مئات الآلاف من أهالي عفرين للنزوح من مناطقهم واللجوء إلى مناطق الشهباء.

حكومة العدالة والتنمية وكذلك المخابرات التركية كانت تعد منذ فترة طويلة من أجل إنشاء ما يسمى بالمجلس المدني في عفرين. وخلال فترة الهجوم على عفرين اجتمع المسؤولون في حزب العدالة وفي المخابرات التركية في مدينة استنبول التركية مع مسؤولين في حزب يكيتي وهم كل من فؤاد عليكو وإبراهيم برو وعبد الباسط حمو وغيرهم، وفيما بعد وبتاريخ 18 آذار عقد اجتماع في مدينة عينتاب (ديلوك) من أجل التحضير للإعلان عما يسمى بـ "مجلس إنقاذ عفرين".

لماذا فر أعضاء المجلس من عفرين؟

خلال الاجتماع الذي حضره حوالي مائة شخص، تم تعيين 46 شخصاً لإدارة المجلس. المسؤولون في حزب يكيتي إبراهيم برو وفؤاد عليكو وعبد الباسط حمو الذين سبق لهم أن اجتمعوا مع المخابرات التركية في استنبول وطرحوا اسم المدعو حسن شندي من أجل رئاسة المجلس.

وتمحورت أهداف المجلس على شرعنة الاحتلال التركي ومرتزقته لعفرين، ودعا إلى عودة الأهالي إلى قراهم ومدنهم، وإعادة إعمار عفرين من قبل العوائل المقيمة في عفرين ووجهاء العشائر وبمساعدة الدولة التركية، وكذلك إنشاء ما يسمى بقوى الأمن من شباب المنطقة.

واتضح فيما بعد أن أعضاء ما يسمى بمجلس عفرين، وهم كل من آزاد عثمان، حسن شندي، محمد صبري، فاضل هورو، سعيد سليمان، أحمد حسن، زهير علي، حسين سلمو، محمد كورجو، محمد رشيد حمو، أنور سينو، أحمد بكر، حنان سني، محمد يوسف، محمد محمد، أصلان حسن، محمد ابراهيم، عدنان أحمد رشيد، أحمد حسن، فرهاد خورتو، محمد سيدو، أحمد صبحي، عكاش خليل، كفاح مراد، صلاح حميد، خالد الحاج، فوزي علو، محمود بكر، محمد عربو، مرجان إيبو، محمود إيبو، وحيدر هوري، إن هؤلاء جميعاً كانوا انتقلوا من عفرين إلى مدن باكور كردستان وتركيا بناء على طلب من الميت التركي خلال أعوام 2013 -2014. في تلك الفترة حاول مرتزقة جبهة النصرة وفيما بعد مرتزقة داعش الهجوم على عفرين، وكانت مهمة هؤلاء الأشخاص وقتها وبناء على تعليمات الميت التركي، هي مساندة المجموعات المرتزقة وتشويه الإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة عفرين.

حسن شندي المخطط لتفجير كراج عفرين

وتبين أن السبب الرئيسي لفرار المدعو حسن شندي من عفرين إلى عنتاب، والذي عينه الميت التركي رئيساً لمجلس عفرين، هو أن المدعو شندي هو المخطط لعملية التفجير التي استهدفت كراج عفرين بالقرب من مبنى المجلس الصحي في عفرين والذي وقع بتاريخ الـ 26 كانون الأول عام 2013 وأودى وقتها بحياة 4 مدنيين، وإصابة آخرين. وبحسب المسؤولين في قوات الأسايش فقد أثبتت التحقيقات أن المدعو حسن شندي و3 أشخاص آخرين هم من خططوا ونفذوا ذلك التفجير، وبعد ذلك فر حسن شندي وباقي الأشخاص مع عائلاتهم من عفرين إلى المدن التركية ولم يعودوا ثانية.

كما تكررت زيارة المدعو حسن شندي إلى باشور كردستان بهدف دعم ما يسمى بيشمركة روج الذين هاجموا الإيزيديين في مدينة خانسور في شنكال.

حسن شندي شكر الاحتلال التركي

حسن شندي الذي كان سابقاً مسؤولاً فيما يسمى بالجيش الحر، وتم تعيينه الآن رئيساً لما يسمى بمجلس إنقاذ عفرين الذي تأسس من قبل الميت التركي، قال في تصريح له لوكالة الأناضول التركية بتاريخ 17 آذار من العام الجاري "لقد تم تحرير 90 بالمائة من مساحة عفرين من حزب الاتحاد الديمقراطي، ذلك الحزب الذي يخدع الشعب ويقول إن الذين يهاجمون عفرين ليسوا من الجيش الحر إنما هم جبهة النصرة وداعش. هذا الحزب يسعى إلى ترهيب الشعب من هذه المجموعات. سوف نعقد مؤتمراً، ولذلك فإننا نتوجه بالشكر للدولة التركية التي حررت عفرين من هذه المنظمات."

(ك)

ANHA