أحمد الكميان- محمد الأحمد/ كري سبي

يشتكي المزارعون ببلدة الهيشة التابعة لناحية عين عيسى بمقاطعة كري سبي، من ارتفاع التكاليف المترتبة على المحاصيل الزراعية والتي تجاوزت الـ 80% من المبالغ الإجمالية لمحاصيلهم، وخاصة في ظل تأثير الأمطار الغزيرة في الآونة الأخيرة على الزراعة.

وتبلغ مساحة الأراضي الزراعية التي تروى من نهر البليخ ببلدة الهيشة ما يقارب 2000دنم، والتي يعتمد الفلاحون بريها على نهر البليخ بواسطة محركات تعمل على الديزل، بعد توقف مضخة الري عن العمل.

نهر البليخ الذي يتشكل من مياه الصرف الصحي لتركيا ويلتقي بنبع عين العروس في الشمال السوري ليشكل نهر البليخ، يبلغ طوله 110 كم، ويمر بعدة قرى وبلدات من ضمنها بلدة الهيشة، مع العلم بأن مياهه لا تصلح إلا للزراعة.

وأدى ارتفاع أسعار المحروقات والأنابيب البلاستيكية التي يستعملها الفلاحون لنقل المياه لأراضيهم التي تصل مسافة بعدها عن النهر لـ 2كم، لعزوف غالبية الفلاحين عن الزراعة وتأجير أراضيهم إلى أشخاص يستطيعون أن يستثمروا هذه الأراضي.

الأمر الذي دفع المزارعين إلى ري أراضيهم من نهر البليخ في ظل توقف مضخة تل السمن عن العمل منذ ما يقارب العام ونصف، والتي تروي أراضي البلدة بالمياه مما دفع الفلاحين لري أراضيهم من نهر البليخ.

وتروي المضخة 17 ألف دونم من أراضي البلدة، والتي تعرضت للدمار على يد مرتزقة داعش إبان سيطرتها على المنطقة، وتوقف المضخة عن العمل أجبر المزارعين الذين تقع أراضيهم على ضفتي نهر البليخ للري عليه وبقيت الأراضي البعيدة عن النهر بوراً.

وفي لقاء مع ANHA، قال المزارع على العامج "أملك 170 دونم من القمح والشعير وأرضي تبعد عن نهر البليخ مسافة 2كم وإن تكاليف زراعتي باهظه أي ما يعادل 75 بالمئة من المحصول، الأمر الذي لا يسد التكاليف التي تم صرفها عليها أي أنه إذا بلغ إنتاج الدونم الواحد 100 ألف ليرة فإن 75000 ليرة تذهب كمصروف ويبقى 25000ليرة لتصبح ربحاً.

أما المزارع أمين الرمو، فأشار إلى أنه "منذ أن انقطعت مياه الري عنا من محطة رفع تل السمن، ونحن نعاني من شح مياه الشرب والري، الأمر الذي دفعنا إلى السقاية على نهر البليخ، بالرغم من التكاليف الباهظة المترتبة عليها".

ونوه المزارعون بأن الأمطار الاخير التي شهدتها المنطقة لا تنفع النبات لأنه أصبح ناضجاً، فهي تضر بالنبات ولا تنفعه.

وناشد المزارعون لجنة الزراعة في البلدة والجهات المعنية بتقديم الدعم لهم للاستمرار في الزراعة التي تعتبر مصدر المعيشة الرئيسي لأهالي المنطقة.

وتعقيباً على ذلك، نوه العضو في لجنة الزراعة ببلدة الهيشة حمد الاسماعيل، بأنهم لا يستطيعون دعم الفلاحين نظراً للإمكانيات المحدودة لديهم، داعياً مديرية الزراعة في مقاطعة كري سبي بأن يقدموا لهم الدعم لسد حاجة المزارعين، من أسمدة وقسائم محروقات".

(د)

ANHA