سلوى عبد الرحمن- شيلان محمد/منبج

خلال الأعوام المنصرمة تعرضت مكونات مدينة منبج للكثير من سياسات الإمحاء والإنكار بسبب الأنظمة الحاكمة وخاصة الأقليات لدرجة أن بعضهم لم يعرفوا شيئاً عن ثقافتهم وفنهم.

وفي ظل أجواء الحرية والديمقراطية التي تعيشها كافة المكونات في منبج بعد تحرير المنطقة من رجس الإرهاب، تم افتتاح مركز الثقافة والفن بتاريخ 20 آب/ أغسطس من عام 2017, يسعى المركز لإحياء هذه الثقافات وإعادة الحياة إليها, في ظل تواجد أربعة مكونات أساسية داخل المدينة وهم العرب ,التركمان , الكرد والجركس.

وشكل كل مكون فرقة خاصة به وسميت بأحد الأسماء التراثية الخاصة بثقافتهم, هي فرقتا المحبة والأمل للمكون الكردي وتضم 8 عضوات, وفرقتا المستقبل والشهيد بوطان تركماني، للمكون التركماني 5 عضوات, وفرقة صقور منبج للمكون العربي وتضم 15 عضواً بينهم 8 شابات, والفرقة الجركسية للمكون الجركسي التي تضم 6 أعضاء بينهم 3 شابات.

وخصص مركز الثقافة والفن في المدينة برنامجاً خاصاً لكل مكون وهي موزعة على 4 أيام في الأسبوع، وتكون التدريبات في ساعات المساء لأن معظم أعضاء الفرق هم من الطلبة، والذين لديهم أعمال في الفترة الصباحية، ولهذا تم تحديد الفترة المسائية لتلقي التدريبات.

والتدريبات تكون تحت إشراف مدربين مختصين تابعين للمركز، ويتم إعطاء دروس عن تاريخ وثقافة كل مكون، بالإضافة إلى الدبكات والأغاني والألبسة الفلكلورية.

الرئيسة المشتركة لمركز الثقافة والفن في منبج، وضحة الجاسم، أشارت إلى أن الفرق تضم فئات عمرية مختلفة، ويتم تخصيص مدرسين لتعليم كل من الدبكات والرقصات والأغاني الخاصة بكل مكون.

ومن جانبه أوضح منسق العلاقات الثقافية في مركز الثقافة والفن ، جاسم ترمش، وهو من المكون التركماني بأن هذه الخطوة من مركز الثقافة والفن مناسبة لكي تتاح لهواة الثقافة فرصة من جديد لإعادة إحياء ثقافتهم، وأضاف "إننا مستمرون في تدريب وإحياء ثقافة وتراث المكونات الموجودة في مدينة منبج من خلال تدريب المكونات على الثقافة الأم وإعادتها إلى رونقها الأساسي ضمن المدينة".

وفي نهاية حديثه قال جاسم "نسعى جاهدين للوصول إلى جمع المكونات ضمن فرقهم وإحياء تراثهم وثقافتهم بشكل صحيح بما يليق بثقافة وتراث كل مكون ضمن منبج".

(هـ ن)

ANHA