الطبقة

حضر الاجتماع الذي عقد في مقر مجلس صلح العشائر في بلدة المنصورة بريف الطبقة الشرقي كلٌ من "عضو الهيئة السياسية في مجلس سوريا الديمقراطية حسن محمد علي ،الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي شيار محمد ،القيادي في قوات سوريا الديمقراطية أوميد كابار إلى جانب جميع شيوخ ووجهاء العشائر العربية في المنطقة".

وفي بداية الاجتماع استهل حسن محمد علي حديثه بآخر التطورات التي شهدتها الساحة السياسية وما وصل إليه مجلس سوريا الديمقراطية خلال جولته في الخارج للبحث في الأوضاع التي طرأت على الشمال والشرق السوري ،إذ قال في بداية حديثه "في الفترة الماضية ونظراً للظروف الراهنة كانت لنا جولات دبلوماسية عديدة على عدة دول أوروبية للمناقشة في مستقبل المنطقة والتأكيد على ضرورة التنبه لخطر التمدد التركي في المنطقة وما سينعكس عليه في المستقبل القريب والبعيد ،فكان لنا زيارة لفرنسا والمانيا حيث لمسنا من خلال محادثاتنا نتائج إيجابية تحمل نظرة حقيقية للواقع الحالي".

وفي حديثه وضح حسن محمد علي الانعكاسات التي خلفها القرار الأميركي الأخير بسحب القوات العسكرية من الشمال والشرق السوري مؤكداً أن القرار لم يكن بالمفاجئ قائلاً "لقد أصبحت مسألة الانسحاب الأميركي مسألة قرار صعب داخل البيت الأبيض وطريق انشقاق في صفوفه إذ شاهدنا استقالات لشخصيات كبرى ورفيعة في الإدارة الأميركية ، لكن الواقع اليوم يؤكد المحاولات المتكررة للالتفاف على القرار عن طريق تغيير خطط الانسحاب والتأكيد على حماية الحلفاء وهذا ما لم نشاهده لحظة صدور القرار الذي لم يكن مفاجئاً لإدارتنا إنما ما كان المفاجئ هو وقت القرار وسرعته لا أكثر".

وأكد علي أنه من خلال نقاشات عدة مع الجانب الأميركي تم طرح عدة مقترحات وبنود، وقال "لقد طالبنا الجانب الأميركي بتحديد موقف واضح من الانسحاب ومستقبله إما عليهم مواصلة مكافحة الارهاب المتمثل بداعش وتقديم الدعم للإدارة الذاتية في شمال وشرق وسوريا إلى جانب حماية الحدود من خلال قوات عسكرية أو فرض حظر جوي على المنطقة ، وإما التنحي جانباَ".

وأضاف "لقد تلقينا ردوداً إيجابية من الجانب الأميركي إن التزموا بها وهي تأمين الحماية لقوات سوريا الديمقراطية ومناطق شمال وشرق سوريا والبقاء على مقربة من الإدارة المدنية والعسكرية".

وبين علي في حديثه أن الشمال والشرق السوري أصبح نموذجاً عالمياً للإدارة والتكاتف الاجتماعي "مع مرور الوقت والسعي المتواصل في مشروعنا أصبحت مناطقنا تكتسب الثقة الدولية أكثر فأكثر وباتت كبيضة القبان في المعادلات الدولية ويمكنها قلب الموازين، والزيارات الدبلوماسية لدول خارجية بشكل دوري لمناطقنا خير دليل على ذلك وهذا ما تحول إلى كابوس يهدد سياسات الفاشية التركية".

وشدد علي على ضرورة مواجهة نقاط الضعف الداخلية والعمل على التخلص منها كي لا تكون محط استغلال للأطماع الخارجية، وأضاف " خلال الأعوام السابقة والآونة الأخيرة لمسنا نقطة ضعف كبيرة لنا وكانت بمثابة فجوة عميقة، ألا وهي نقص الوعي لدى فئات شعبنا ومؤسساتنا وهذا خطر حقيقي علينا ، لكننا خلال الفترة الأخيرة مع تزامن التهديدات التركية كثفنا من نشاطاتنا التوعوية السياسية لشرائح المجتمع ،من خلال اجتماعات جماهيرية سياسية  استطعنا من خلالها تجييش الشعب ولفت نظره إلى ماهية الخطر التركي الذي يهدد وجودهم".

ولفت علي الانتباه في ختام حديثه الى جوهر العلاقة الدبلوماسية بين مجلس سوريا الديمقراطية والنظام السوري نافياً جميع الإشاعات و"مخططات الفتنة" كما وصفها التي تتداول عبر وسائل الاعلام قائلاً "مصلحة شعبنا فوق كل شيء وليس لنا أي مشكلة تمنع الحوار والتفاوض مع النظام السوري ولقد كان لنا عدة لقاءات ومباحثات في دمشق " ،منوهاً "الحوار مع النظام السوري لا ينجم من باب ضعف بل من باب الضغط لعدم العودة إلى المربع الأول وهيمنة أجهزة الدولة على كافة مفاصل الحياة وقمع الحريات وسلب الحقوق".

(ع أ/د ج)

ANHA