باسل رشيد - عارف سليمان/الشهباء

حين شن جيش الاحتلال التركي هجماته على عفرين، كان أول المستهدفين هم المدنيون، حيث ارتكب الجيش عبر سلاحه الجوي أكثر من 6 مجازر، ناهيك عن المدنيين الذين تم قتلهم بيد المرتزقة وجنود الاحتلال التركي.

كان المرتزقة يلتقطون الصور والمدنيين المستشهدين خلفهم، كانوا يتفاخرون بقتل المدنيين، والدليل على ذلك أن المرتزق المدعو زياد أبو الخيش قال "كل كردي على السكين"، في إشارة منه إلى الذبح.

إحدى الصور التي نشرها أحد المرتزقة أصبحت حديث الساعة في عفرين، حيث ظهر مرتزق وهو يرتدي قبعة عليها الرموز التركية، وخلفه مدني محترق بسيارته. لم يعرف أي أحد أين التقطت الصورة حتى قصّ لنا أحد الشاهدين قصتها.

عزت شيخ موسى من أهالي قرية شيخورزه التابعة لناحية بلبله في مقاطعة عفرين، يبلغ من العمر 57 سنة، تعرض هو وصهره عيسى عزت للقصف من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

ويسرد عزت قصته عندما قصفه جيش الاحتلال التركي آنذاك، وقال "في يوم العاشر من مقاومة العصر كان القصف مكثفاً على قرى ناحية بلبله، ولهذا كانت جميع المحال التجارية قد أُغلقت، كنت أود أن أذهب إلى مدينة عفرين من أجل شراء الحاجيات برفقة ابن خالي وصهري عيسى عزت، وصلنا إلى مفرق قرية قورنه عندما أطلق الاحتلال التركي قذيفة صاروخية باتجاهنا وعلى إثرها بدأت السيارة تحترق وقد تفحم جسد ابن خالي وعليها استشهد عيسى وتعرض جسمي لجروح بليغة وخاصة في منطقة البطن".

وحدات حماية الشعب أنقذته بعد إصابته

ويتابع عزت سرد قصته بعد استهداف سيارتهم "بعد ذلك ابتعدت عن السيارة وذهبت زحفاً نحو أشجار الزيتون لأحتمي من القصف وبقيت تحت الشجرة لمدة ساعات وأنا أنزف كون الشظايا كانت قد اخترقت جسدي بأكمله، وهكذا بقيت حتى جاءت سيارة تابعة لوحدات حماية الشعب وقد أسعفتني على الفور إلى قرية قسطل كاشك من أجل علاجي، وقد بقي جسد عيسى لاصقاً بالسيارة لشدة حرق الجسد". 

ويقول عزت أنه بقي في المشفى لمدة أربعة أيام، وتابع "بعد الانتهاء من الإسعافات الأولية نقلني الرفاق إلى مشفى آفرين كي أتعالج ولزمت الفراش لمدة أربعة أيام، وكان أحد المرتزقة قد نشر صورته بجانب جثة عيسى وهو محروقاً داخل السيارة".

وفي النهاية ناشد عزت شيخ موسى منظمات حقوق الإنسان في القيام بواجباتها "كون حياة الكثير من المدنيين تتعرض للخطر ولا يسمح النظام السوري لأحد بالتوجه إلى مدينة حلب من أجل تلقي العلاج".

(ن ح)

ANHA