منبج

وعاشت على أرض مدينة منبج حضارات وأمم انضوت منذ آلاف السنين، ولكن من يفصح عن قصص وتاريخ هذه الحضارات هو قلاع ومغارات تبقت في منبج وتحتضن إرث وأثر الحضارات التي سادت ومن ثم بادت، وهذه الآثار ليست بقايا حضارات بل هي السبيل لدراسة ماضي الإنسان ونتاجه المادي والفكري.

وانطلاقاً من ذلك نظم اتحاد المثقفين في منبج وريفها ندوة حوارية للتعريف عن آثار مدينة منبج بعنوان "آثار منبج"، وذلك اليوم في صالة الشبيبة.

وحضر الندوة العشرات من الأهالي وأعضاء اللجان والمؤسسات التابعة للإدارة المدينة الديمقراطية في مدينة منبج وريفها.

وترأس ديوان إدارة الندوة الرئيس المشترك للجنة الثقافة والفن أحمد اليوسف، عضو لجنة الثقافة والفن خالد المحمد وجمعة الحيدر، الخبير في الآثار عبد الوهاب شيخو.

وفي بداية الندوة عرّف خبير الآثار عبد الوهاب شيخو طبيعة منبج الجغرافية والتي ترتبط بأهمية منبج ارتباطاً وثيقاً، واصفاً منبج بـ"هبة الفرات"، وعدد الحضارات التي عثر على آثار لها في مدينة منبج وهي "الحثيين، الآشورية، واليونانية، الرومانية، البيزنطية، الإسلامية".

ودار النقاش بين الحضور حول سور مدينة منبج وأبوابها والمعابد المتواجدة فيها، في إشارة إلى أن منبج امتلكت أبراج مراقبة وقلاع عدة، وهذه دلالة على اهتمام الحضارات بإعمار منبج وتحصينها، وكلمة منبج تعني الماء والينابيع والجنان.

وفسر تواجد القلاع والحصون على الأطراف الأربعة لمدينة منبج أنها لم تكن مجرد ثغور لبلاد الشام، بل كانت ذات خصائص تجعل منها رقعة جغرافية مستقلة من حيث الأهمية العسكرية.

وفي محور آخر دار النقاش حول ربط الآثار بالثقافة التي عاشتها منبج، وأن الآثار هي المفسر للأساطير التي اعتقدت بها الحضارات لأن الأساطير خلقت في كثير من الأحيان لمصلحة الجهة المنظمة لحياة الحضارة القائمة مع العامة الذين يعيشون فيها.

وفي ختام الندوة أكد الحضور على ضرورة وضع ضوابط ونشر ثقافة أخلاقية للتعامل مع اللقى الأثرية والتي عرضتها الحرب الدائرة للنهب والسلب والمتاجرة فيها خاصة في ظل سيطرة مرتزقة داعش.

(ش ع/ج)

ANHA