بيريتان مدوسا – أولفا حاج منصور/الحسكة

منذ عامين، بدأت المنظمات النسائية في إقليم الجزيرة، بأعمال بناء أول قرية خاصة بالمرأة في الشرق الأوسط باسم قرية المرأة أو ما يقابله باللغة الكردية JINWAR. القرية بنيت بجانب تلة "كبز" التاريخية في ناحية الدرباسية التابعة لمقاطعة الحسكة في شمال سوريا. ويحيط القرية قرى مثل كركند، حربا، أتيشان وقيراوان.

نمط بناء القرية يوحي بنمط بناء القرى القديمة التي بنيت في العصر النيوليتي(العصر الحجري الحديث). القرية تتألف من 30 منزلاً، فيها مدرسة باسم مدرسة الأم عويش، وأكاديمية تدريبية باسم أكاديمية جنوار، ومركز صحي، ومخبز، ومحل تجاري. المنازل بنيت من الطين، وأبواب المنازل كلها مقابل بعضها.

فكرة بناء القرية مستوحاة من فكر قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، وذلك بعد الثورة التي أطلقتها المرأة في روج آفا وشمال وشرق سوريا. وفي هذا الصدد عقدت العديد من الاجتماعات للمؤسسات النسائية والمهندسين، وبعد نقاشات مستفيضة تم التوصل إلى فكرة بناء القرية على شكل مربع، وأن تكون المنازل طينية والحياة ضمن القرية تكون تشاركية.

وفي الـ 10 من شهر آذار عام 2016، أي بعد عيد المرأة المصادف يوم الـ 8 من آذار، تم الإعلان عن البدء ببناء القرية. في البداية تم العمل على البنية التحتية للقرية، وفي عام 2017 بدأ العمل في أمور أخرى.

بعد افتتاح القرية في الـ 25 من شهر تشرين الثاني المنصرم، دخل إليها 8 نساء مع أطفالهن، وبدأوا حياتهن بروح تشاركية. القرية افتتحت للنساء اللائي تعرضن للعنف على يد الرجال، وزوجات الشهداء، والنساء اللواتي يردن العيش في القرية. الانتقال إلى القرية، يكون عبر مؤتمر ستار ودار المرأة.

بعد انتقال النساء إلى القرية، نظمن قريتهن، حيث تم تشكيل مجلس في القرية.

الناطقة باسم قرية المرأة فاطمة درويش قالت بأن الأعمال في القرية تنجز عبر التشاركية، وأضافت "النساء يتقاسمن الأعمال مثل الحماية، الزراعة، وإعداد الطعام وغيرها مع بعضهن. يجب أن تعقد النساء اجتماعهن في كل أسبوع، يجب أن يجتمع المجلس ويقيم أعماله. يجب أن يتم تنظيم أيام لتلقي التدريبات حول المرأة، يجب على النساء معرفة أنفسهن".

وقالت فاطمة بأن أبواب القرية مفتوحة أيضاً أمام نساء القرى المجاورة أيضاً، ويستطعن إرسال أطفالهن إلى مدرسة القرية، والحصول على الخبز من فرن القرية والانضمام إلى التدريبات.

(ن ح)

ANHA