كادار إبراهيم/قامشلو

تعرض إقليم الجزيرة خلال حكم النظام السوري لسياسات التهميش والإقصاء، فعدا عن سياسة التعريب التي مورست بحق أبناء الإقليم وسياسة تجريد شعوب المنطقة من أراضيهم الزراعية، منع النظام من تشييد أو بناء أي مصنع أو حتى ورشة عمل بسيطة، بهدف منع تطوير المنطقة والرفع من اقتصادها الذاتي.

وبتحرير مناطق روج آفا من النظام السوري بعد ثورة 19 تموز، وإعلان الإدارات الذاتية الديمقراطية في 21 كانون الثاني 2014، الإدارات التي ساهمت ودعمت في النهوض بواقع المنطقة عبر دعم مشاريع تنموية واقتصادية على مستوى كافة الأصعدة عبر هيئاتها، بالإضافة لتأمين فرص عمل للمئات من الشبان والشابات.

ونظراً لافتقار مناطق إقليم الجزيرة لورشات ألبسة، بادرت لجنة المرأة في هيئة الثقافة والفن في الإقليم لافتتاح مشغل لتصميم وخياطة الألبسة هو الأول من نوعه على مستوى الإقليم في ناحية عامودا.

ولاقت لجنة المرأة في هيئة الثقافة والفن في بادئ الأمر صعوبات كبيرة حتى تمكنت من تأمين المعدات اللازمة لإتمام العمل ضمن المشغل على أكمل وجه، من حيث تأمين المواد الأولية كالماكينات والأقمشة، نتيجة إغلاق معظم المنافذ الحدودية بوجه أبناء الإقليم، لذلك تأخرت اللجنة بفتح المشغل، والآن يتم العمل بشكل تجريبي ضمنه.

مشغل خاص بالزي الفلكلوري لشعوب إقليم الجزيرة

المشغل مجهز من كافة النواحي ويتواجد ضمنه كافة الآلات والمعدات اللازمة كماكينات الحبكة وماكينات الدرزة، ومقص تفصيل كهربائي وكوي بخاري (شودير) والأقمشة بكافة أنواعها من (ليكرا، مخمل، شيفون، وساتان).

يعمل ضمن المشغل الآن 15 امرأة، ومصمم لتفصيل وخياطة الألبسة الفلكلورية الكردية والعربية والسريانية الخاصة بأبناء المنطقة، ومن المقرر عرض منتجات المشغل في مهرجان المرأة المقرر إجراؤه في آذار 2019.

مشروع معنوي وليس ربحي

ويعُد هذا المشروع تجربة جديدة في المنطقة ويعتبر من إحدى المشاريع الخاصة بمكتب المرأة في هيئة الثقافة والفن بهدف تطوير القطاع الصناعي ضمن الإقليم، وتلبية متطلبات الأهالي وإعادة إحياء ثقافة الزي الفلكلوري ضمن المنطقة.

كما يعُد المشروع أيضاً مشروعاً معنوياً وليس مشروعاً ربحي، حيث سيتم بيع القطع بأسعار رمزية، بحسب إدارة المشغل.

ومن المقرر افتتاح المشروع في وقت قريب جداً بعد الانتهاء من كامل التحضيرات والتجهيزات.

(آ أ)

ANHA