سيدو إيبو - تركي الكالط/كري سبي

شهدت مناطق شمال وشرق سوريا منذ اندلاع الأزمة السورية دخول المركبات بشكل عشوائي من بينها مركبات غير مطابقة لمعايير المواصلات والسير، مما شكل خطراً على حياة السائقين والمدنيين على حد سواء.

وتعتبر مشكلة المركبات المخالفة "المركبات المعدلة (تجميع القطع/قص)"، والمركبات التي لا تملك أوراقاً ثبوتية والأوراق المفقودة، إحدى العوائق التي تشكل هاجساً وتخوفاً من قبل الإدارة الذاتية حرصاً على سلامة المواطنين، اجتمعت هيئة الداخلية في الـ 19 كانون الأول المنصرم، مع المجلس التنفيذي والقيادة العامة لقوى الأمن الداخلي والترافيك ومديريات المواصلات في شمال وشرق سوريا لحل هذه المشكلة.

وخلال الاجتماع شكلت لجنة مكونة من ممثلين عن "هيئة الداخلية، مديريات المواصلات، الترافيك، الإدارة العامة لقوى الأمن الداخلي" في شمال وشرق سوريا، للعمل على مشروع قانون المواصلات والسير بما يتلاءم مع القوانين الدولية لحل المشكلات العالقة، إضافة إلى تسوية وضع المركبات المحجوزة لدى مديريات المواصلات.

وبناءً على ذلك، أصدرت هيئة الداخلية في شمال وشرق سورية القرار الرقم /1/  بتاريخ 3 يناير من العام الحالي، مدته شهر، حول موضوع آلية تسوية المركبات.

السيارات المحجوزة

وتضمن القرار "السيارات النظامية المحجوزة (التي لا تملك الأوراق الثبوتية)، يتم تسجيلها بضمان يزيد عن قيمة المركبة ويتحمل الشخص الذي يقوم بتسجيلها كافة المسؤولية أمام العدالة الاجتماعية ولا تباع نهائياً.

وأما السيارات الأوربية المجمركة مسبقاً (المتلاعب بأرقامها)، يدفع غرامة بحسب حجم السيارة.

وتسجل المركبة ضمن مديرية المواصلات مع ضمان من ديوان العدالة الاجتماعية، ويتحمل الشخص الذي سجل المركبة كامل المسؤولية ضمن مدة /5/ سنوات، ولا يجوز له بيعها ضمن هذه المدة.

التعامل مع سيارات القص وتوحيد الرسوم

وبحسب القرار المتعلق بالمركبات المعدلة "القص"، يتم تفكيك المركبة في كراج الحجز، وتسليم القطع إلى مالكها مع مصادرة الهيكل.

وتضمن القرار أيضاً تعيين لجان المواصلات في المعابر، إلى جانب إصدار تعميم بعدم جمركة المركبات قبل فحصها من قبل لجنة المواصلات، مع مصادرة أي مركبة يتم تسجيلها قبل الفحص.

وفيما يخص بسيارات الوافدين من دير الزور، تسجل في دائرة المواصلات شريطة امتلاك صاحبها بطاقة وافد.

وكما أشار القرار إلى ضرورة توحيد رسوم التسوية ضمن الإدارات.

وحول آلية تسوية السيارات الحصنية (البادية) الوافدة إلى مناطق شمال وشرق سوريا، "السيارات المسجلة عند الحكومة السورية تعامل معاملة الحكومة السورية (السيارات النظامية)".

وأما إذا كانت غير مسجلة عند الحكومة السورية، وتحمل أوراق البادية تعامل معاملة السيارات الأوربية (إدخال).

وأوضح القرار، أن التسوية تتم على المركبات المحجوزة مسبقاً (المركبات النظامية والمركبات الأوربية المجمركة مسبقاً والمرّحلة) خلال مدة شهر من إصدار هذا القرار.

وحول هذا الموضوع أشارت الرئيسة المشتركة لهيئة الداخلية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا هيفي مصطفى خلال حديثها لوكالة أنباء هاوار، إلى أن "الهيئة استطاعت من خلال اجتماعاتها توحيد نظام المواصلات بين الإدارات الذاتية والمدنية السبعة، بصدد موضوع تسوية السيارات".

ولفتت إلى أن "الهيئة ستستمر بعقد اجتماعاتها مع لجان المواصلات لإكمال مشروع قانون موحد للمواصلات يتم العمل وفقه، في مناطق شمال وشرق سوريا".

وفي السياق ذاته كلفت هيئة الداخلية تعيين لجان المواصلات في المعابر إلى جانب إدارة الجمارك، مهامها فحص المركبات الداخلة إلى أراضي شمال وشرق سوريا (وفق معايير المواصلات) قبل دفع الضريبة الجمركية.

(ج)

ANHA