كوباني

يصادف اليوم 6 شباط 2019 الذكرى السنوية العاشرة لرحيل الفنان الشعبي الكردي المعروف باقي خضر أو كما يعرف محلياً في كوباني باسم "باقي خدو".

في عام 2009 فارقت عيناه نور الحياة، راحلاً عن دياره التي ترك فيها إرثاً ثقافياً وفنياً غنياً طيلة مسيرة طويلة من الفن خاضها باقي خدو.

باقي خدو من مواليد 1913 ناحية شيران التابعة لكوباني، ويعتبر من قدامى الفنانين الشعبيين في المنطقة حيث تعلم الغناء من والده منذ نعومة أظفاره في مجالس القرية وفي المناسبات.

كان الفنان الراحل يغني في مجالس القرى ويطرب ويشجي كل من يستمع إليه، نظراً لتمتعه بصوت قوي وجميل قادر على الغناء لساعات وليالي طويلة كما اعتبر باقي خدو أحد رموز الأدب الشفهي الكردي.

اليوم وبمرور 10 أعوام على فراقه، نظم مركز باقي خدو للثقافة والفن في مدينة كوباني مراسم استذكار في قاعته وضعت فيها صور للراحل باقي خدو وأكاليل الورود.

وشارك في مراسم الاستذكار العشرات من أهالي مدينة كوباني وأعضاء وإداريون في مؤسسات الإدارة الذاتية.

وبعد الوقوف دقيقة صمت استذكاراً لأرواح الشهداء، ألقى الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة كوباني مصطفى إيتو كلمة استذكر فيها الفنان الراحل باقي خدو، وقال بأنه "كان رمزاً للثقافة والفن الكردي في كوباني".

وأضاف "بالرغم من الصعوبات التي لاقاها، حافظ باقي خدو على الثقافة والفن الكردي وتمكن من إيصال صوته إلى الشعب الكردي في كل مكان".

وقال إيتو في نهاية حديثه "يتوجب علينا جميعا أن نحافظ على قيمنا الثقافية التي تركت إرثاً لنا".

وبدوره ألقت العضوة في مركز باقي خدو للثقافة والفن أفين برعواد كلمة قالت فيها بأن "الفنان باقي خدو يعتبر شخصية مقدسة لدى أهالي كوباني وعموم الشعب الكردي لأنه حافظ على قيمنا وحافظ على تاريخنا الذي كان مخبئا في كلمات أغانيه".

ثم قدم حفيد الفنان الراحل باقي خدو من تأليف جده أغنية أمام الحضور ليتم بعدها مشاهدة سنفزيون(مقاطع فيديو مصورة أشبه بفيلم وثائقي قصير) تضمنت لمحة عن حياة الراحل والأغاني التي غناها.

وبعد ذلك قدم عدد من فناني كوباني العديد من الأغاني التي ألفها باقي خدو، لتعود كلماته وتطرب مسامع الحضور ويحيي ذكرى باقي خدو في أعماق الجميع من جديد بعد 10 أعوام على الفراق.

في ختام المراسم توجه الأهالي   إلى مقبرة قرية ترميك التي تضم ضريح الفنان الراحل، حيث وضعوا فوق ضريحه أكاليل الورود.

وكان باقي خدو خزينة للأغاني الفولكلورية والتراثية الكردية القديمة، إذ حفظ وغنى خلال مسيرته الغنائية مئات الأغاني والتي نالت شهرة واسعة في المنطقة، حيث سجل عشرات الكاسيتات بصوته شملت قصص وملاحم كردية تردد صداها في جميع أرجاء كردستان من أبرزهاDewrêşê Evdî)  - درويش عبدي) وهي ملحمة عشق غناها بأسلوب شيق وبنسخة اختلفت عن ما قرأه الفنانون الذين سبقوه.

كما غنى باقي خدو أغاني وملاحم أخرى مثل "بي مالBêmal- ، دلوDilo-  ، دلالDelal-، ممي آلان Memê Alan " وغيرها الكثير.

 (ه ح/ج)

ANHA