غزة

يترقب الجميع الشكل الذي ستأتي خلاله أحداث يوم غد، بعد سيل التهديدات المتبادلة، إذ تترقب الفصائل الفلسطينية كيف سيتعامل الجيش الإسرائيلي مع مسيرات العودة وكسر الحصار الحدودية التي ينظمها الفلسطينيون بشكل أسبوعي على السياج الفاصل بين غزة والأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل، إذ بعد أن منعت الحكومة الإسرائيلية من إدخال المنحة القطرية المتمثلة في أموال موظفين حكومة حماس وباتت تماطل في تنفيذ اتفاقات التهدئة التي رعتها مصر، هددت الحركة برفع وتيرة الاحتجاجات على الحدود.

وقد سبق هذا التصعيد، تهديد إسرائيلي- فلسطيني متبادل، إذ وجهت الفصائل الفلسطينية رسائل تحذير للجيش الإسرائيلي، في حال أوقعت إسرائيل ضحايا في صفوف المشاركين فإن الفصائل سترد بشكل عاجل، بيد أن الجيش الإسرائيلي أيضاً هدد غزة بالرد على تصاعد حدة المظاهرات على الحدود.

ويعقد الطرفان اختباراً للأفعال يوم غد الجمعة، الذي ستكون أحداثه شديدة، وفق ما تشير إليه المعطيات الميدانية.

وكان الإعلام الإسرائيلي قد نقل عن مصادر في الحكومة الإسرائيلية، أن حماس بعثت رسالة إلى إسرائيل عبر مصر والأمم المتحدة، مفادها: إذا لم تنفذ خطوات اتفاق التهدئة، فلن يكون أمام حماس إلا توجيه العنف نحو إسرائيل، وستكون الجمعة القادمة –أي يوم غد- الفيصل في هذا الموضوع.

ويبدو ملموساً على الأرض، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قرر خنق قطاع غزة، لتقويض سلطة حركة حماس، وهذا ما سينعكس على  فرص التصعيد مع إسرائيل بشكل كبير جداً.

وتعتقد الحكومة الإسرائيلية، أن الأجواء المظلمة بين السلطة الفلسطينية وغزة، إبان إغلاق المعبر الذي يربط مصر وغزة إضافة إلى التهديد الإسرائيلي بعدم نقل الأموال القطرية، سيؤدي إلى انفجار غزة ضد  إسرائيل.

وتحاول الحكومة الإسرائيلية تهدئة الأوضاع في غزة، إلى حين الانتهاء من الانتخاب الداخلية، وذلك، لأن حدوث تصعيد عسكري مع قطاع غزة، سيؤثر سلباً على صورة الحكومة الإسرائيلية أمام الجبهة الداخلية الإسرائيلية، والأحزاب المترشحة. 

وفي محاولة لتهدئة الأوضاع، من المتوقع أن يصل وفد رفيع من جهاز المخابرات العامة المصري، اليوم الخميس، إلى قطاع غزة، لبحث ملف التهدئة مع إسرائيل والمصالحة الفلسطينية خاصة بعد مغادرة السلطة الفلسطينية إدارة معبر رفح.

ويعاني قطاع غزة منذ 12 عاماً، من حصار إسرائيلي شديد ألقى بظلاله على كل مفاصل الحياة الإنسانية والمعيشية، وأدى إلى خلق أزمات معيشية حادة، ويرافق ذلك انتهاكات إسرائيلية مستمرة تزيد من حدة هذه الأزمات. 

(ع م)

ANHA