كوباني

علق عدنان مفتي الرئيس الأسبق لبرلمان إقليم كردستان وعضو المكتب السياسي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني على مسألة تطبيق اتفاقية أضنة فيما بين الجانبين التركي والسوري، إذ قال المفتي بأن تطبيقها أمر مستحيل.

وجاء الحديث حول مسألة إعادة تطبيق اتفاقية أضنة فيما بين أنقرة ودمشق بعد زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل أيام إلى العاصمة الروسية موسكو وإجراءه محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وطرح بوتن فكرة إعادة تطبيق اتفاقية أضنة خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب لقاء الرئيسين، إذ رآها محللون أنها تعبير غير مباشر من موسكو لرفض فكرة المنطقة الآمنة التي طرحتها واشنطن وقالت بأنها ستكون بعمق 20 ميلاً(32 كيلو متراً)، دون ذكر تفاصيل أخرى عن القوى التي ستشرف عليها أو كيفية إدارتها.

يقول عدنان المفتي عن اتفاق أضنة أن توقيع هذه الاتفاقية في ذلك الوقت كان يستهدف الوجود الكردي، وتابع قائلاً أن "الواقع السوري اختلف كثيراً عن ذلك الوقت فالوجود الكردي حقيقية على الأرض وفي أي اتفاقية جديدة لا بد من مشاركة الكرد فيها".

وأضاف "بعد مرور هذه الأعوام، اتفاقية أضنة أصبحت ميتة، حتى وإن كانت شرعية منذ ولادتها فالوضع اختلف وينبغي قراءة الواقع جيداً، فلا ينبغي إهمال الواقع الكردي الجديد وتطبيق هذه الاتفاقية أمر مستحيل في ظل التطورات الجديدة في المنطقة".

وأكمل قائلاً "ينبغي أن يكون هناك تفاهمات وحوار والقبول بالواقع الجديد، لا يستطيع أحد تجاهل دور أمريكا وروسيا في المنطقة وعلى القوى الدولية لعب دور إيجابي في هذا الشأن".

وأشار المفتي إلى الحرب التي يشنها داعش في المنطقة وإلى الدور الكردي في مقاومة هذا الإرهاب، لافتاً إلى أنه "من الخطأ تجاهل هذا الأمر وعلى المجتمع الدولي الوقوف إلى جانب الكرد في محاربة هذا الإرهاب".

وقال المفتي "الحوار والتفاهم بين الأطراف حول المنطقة الآمنة عين الحكمة. وأمريكا وروسيا لاعبين أساسيين في أي تفاهم في المنطقة، فالأمن القومي العالمي مرتبط بالقضاء على أي قوة إرهابية في العالم، هذه القوى الإرهابية تمتد يدها إلى كل مكان في العالم وما جرى ويجري في المنطقة دليل واضح للجميع، فالإرهاب لا دين له وعلى الجميع الوقوف ضد هذا الخطر العالمي".

واختتم المفتي حديثه بالقول "هناك قلق كردي واضح حول إحياء هذه الاتفاقية(اتفاقية أضنة) ولا يمكن تطبيقها في الواقع الجديد وعلى كل الأطراف المعنية قراءة هذا الواقع جيداً والاعتماد على مبدأ الحوار والتفاهم".

(ج)

ANHA