أولفا حاج منصور/ الحسكة

وبعد اللقاء الذي جمع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، طالبت تركيا وبدعم من روسيا إحياء اتفاقية آضنة التي أبرمت في عام 1998 بين النظام السوري والدولة التركية.

وفي هذا السياق ولمعرفة أهداف الاحتلال التركي من إعادة إحياء هذه الاتفاقية، أجرت وكالة أنباء هاوار لقاءً مع عضو الحزب اليساري الكردي في سوريا، حميد شيخموس.

شيخموس، بيّن في بداية حديثه، أن هدف الاتفاقية  عام 1998 كان بداية للمؤامرة الدولية وتتمثل بإخراج قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان من المنطقة وإنهاء نشاط حزب العمال الكردستاني في سوريا، وتابع بالقول "اليوم ليس هناك أي نشاط لحزب العمال الكردستاني في المنطقة، ولكن تركيا تحاول استخدام هذه الادعاءات لتحتل المزيد من الأراضي السورية".

ونوه شيخموس بأن اتفاقية أضنة ليست بجديدة، وأن تركيا تتذرع بها كلما صعدت حركة التحرر من نضالها في المنطقة، وتابع بالقول "كما أن تركيا تتخذ منها ذريعة للتدخل في شؤون دول الجوار أيضاً كسوريا والعراق، وهدف تركيا الاساسي هو القضاء على المشاريع الديمقراطية في المنطقة".

ورأى شيخموس، أن إحياء اتفاقية آضنة من جديد دليل انهيار مخططات الدولة التركية في المنطقة،  وأردف بالقول "تحاول تركيا التي أصبحت البوابة الرئيسة لدخول داعش إلى سورية والداعمة الرئيسية للإرهاب، من خلال احياء هذه الاتفاقية اخفاء هزائمها وفشلها السياسي والدبلوماسي في المنطقة والخارج".

ولفت شيخموس، أن الاحتلال التركي يسعى إلى تغيير ديمغرافية المنطقة مثلما فعل في جرابلس وأعزاز والباب وأخيراً عفرين، وذلك عبر  ارتكاب المجازر والقتل والتدمير والسرقة وتهجير أهالي المنطقة وتوطين عوائل المرتزقة في منازلهم.

وأكد شيخموس، أن اتفاق آضنة ومنذ تأسيسه لم يكن شرعياً  بل كان باطلاً، لأنه لا يمثل إرادة الشعب، وتابع بالقول "هدف تركيا من إعادة إحياءها بالدرجة الأولى هو لاحتلال مناطق شمال وشرق سورية، ولكنه سيفشل لأن الأهالي في هذه المناطق نظموا أنفسهم".

وأوضح شيخموس، أن  الاحتلال التركي يسعى أيضاً لإحياء أمجاد العثمانيين، ولا يزال يفكر بأن كلاً من حلب والموصل جزآن من الأراضي التركية، ويفكر بذهنية الاحتلال دائماً.

وطالب عضو الحزب اليساري الكردي في سوريا، حميد شيخموس، في ختام حديثه كافة الأحزاب السياسية بالوقوف صفاً واحداً من أجل إفشال المخططات التركية، وأن يكون لهم رأي واحد، والابتعاد عن الأجندات الخارجية.

(هـ ن)

ANHA