دجلة أحمد – زانا سيدي /كوباني

لا يخلو نشاط أو فعالية تقام في مقاطعة كوباني وإلا يذكر فيها اسم "عفرين" التي تشكل رمزية كبيرة بالنسبة للكرد وشعوب المنطقة، وقد ارتبط اسمها بالمقاومة، بعد المقاومة التاريخية ضد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

لم يبقى منزلٌ واحد في عفرين ولم يتعرض لظلم وإرهاب الجيش التركي الذي يعمل على تغييرٍ ديمغرافيٍة المنطقة، فالمآسي والويلات حلت على أهالي عفرين بعد الهجوم التركي بالأسلحة الثقيلة والطائرات مرتكبة عشرات المجازر.

عدد من السينمائيين الذين شاهدوا تلك المشاهد القاسية قرروا أن يصنعوا أفلامًاً تختلف عن الأفلام المعتادة، حيث لا ممثلين ولا تمثيل، بل إن جميع المشاهد حقيقية، في جغرافيا حُرقت أمام أنظار العالم الصامت.

الأفلام عُرضت لأول مرة خلال هذا الأسبوع في "مهرجان كوباني الدولي للأفلام"، الذي استقبل 80 فلماً من أصل 400 فلم صورت مشاهده من دول مختلفة حول العالم.

المخرج السينمائي من مدينة عفرين محي الدين أرسلان عرض له فلم في المهرجان باسم "خالقوا الأمل"، وحصد الفلم جائزة أفضل فلم قصير من بين الأفلام التي عرضت.

يقول محي الدين بأنه عمل قدر المستطاع على إنتاج فلم يعرض ما عاشه أهالي عفرين إبان الهجوم التركي، مشيراً إلى أن كل من رأى الفلم سواءً أكان عفرينياً أو كوبانياً هو عاش قبل ذلك تلك اللحظات لذا فأنهم يدركون جيداً قسوة تلك الأيام.

أما المخرج السينمائي مسعود كراد مخرج الفلم القصير "عيون مسافرة" والذي عرض في اليوم السادس من المهرجان، فقد أراد بأن يكون له دورٌ في مقاومة العصر في عفرين من خلال التقاط مشاهد فيديو لمقاتلين مدافعين عن عفرين خلال الهجوم التركي عليها لمدة شهرين، استعداداتهم معنوياتهم حتى دخولهم إلى المعارك داعيين كل شيءٍ خلفهم وعيونهم على حماية عفرين.

من جانبه يقول المصور والعضو في وكالة "روماف" للإنتاج الفني نوري عدنان " لقد لجأ جيش الاحتلال التركي ومرتزقته إلى سبل جديدة في التعذيب في المناطق التي يسيطرون عليها شمال سوريا، لقد استخدموا "الخازوق" الذي كان يستعمل قبل 500 عام من قبل العثمانيين في تعذيب الشاب العفريني "أراس".

مضيفاً "لقد قمنا بإنتاج فلم عن ذلك الشاب وكان اسم الفلم "أراس"، أردنا من خلال ذلك لفت أنظار العالم الصامت إلى الطرق المهينة التي يتعامل بها جيش الاحتلال التركي الذي يتلذذ بتعذيب المواطنين ويعمل على ترهيبهم".

يذكر أن "مهرجان كوباني الدولي للأفلام" بدء في الـ13 من الشهر الجاري بالتزامن مع الذكرى السنوية لحريق سينما عامودا، واستمرت فعاليات المهرجان 7 ايام متتالية، وانتهت بتوزيع الجوائز على مخرجي عدد من الأفلام الفائزة.

(ك)

ANHA