سيدو إيبو/ قامشلو

جاءت تصريحات الكاتب والمحلل السياسي علي أمين السويد، خلال حوار أجرته معه وكالة أنباء هاوار، حول مصير المنطقة الشمالية الغربية من سوريا وخصوصاً محافظة إدلب، من الاتفاق الأخير الذي أبرم بين الرئيسين الروسي والتركي في 17 سبتمبر بمدينة سوتشي، وانعكاساتها على الساحة السورية.

فيما يلي نص الحوار:

شهدت الساحة السورية في الفترة الأخيرة اتفاق بين روسيا وتركيا في سوتشي، حول مصير ادلب والمناطق الخاضعة لتركيا في الشمال السوري لإنشاء منطقة منزوعة السلاح، ما الذي يجري هناك الآن؟

استطاعت تركيا بما تملكه من تحالفات مع جبهة النصرة الإرهابية "هيئة تحرير الشام" وداعش وحراس الدين وإرهابيي الأوزبك والتركستان، ومن أوراق ضغط على قادة فصائل الجيش الحر، ومن تبعية بعض الفصائل التابعة للإخوان المسلمين كأحرار الشام وصقور الشام وفيلق الشام من البدء بتنفيذ، خطة إعادة محافظة إدلب وما حولها لسلطة النظام الأسدي "النظام السوري" دون قتال.

وتقضي الخطة بإقامة منطقة منزوعة السلاح في محيط ادلب وما حولها، مما قد يوصل المساحة المشمولة بالعزل لأكثر من ثلث مساحة إدلب كمرحلة أولى.

ثم سيتم فتح الطرقات الدولية قبل نهاية هذا العام، وتكون تحت الحماية التركية-الروسية والفصائل التي وقعت اتفاقات مصالحة مع النظام السوري.

وتأتي المرحلة الأخيرة باستسلام كافة المسلحين وتسليم السلاح لروسيا والنظام السوري.

هناك بعض الفصائل المدعومة من تركيا بدأت بتنفيذ بنود الاتفاق، وهناك بعض الآخر رفض ذلك، برأيكم هل سترضخ بقية الفصائل لأوامر تركيا في نهاية المطاف، ما مصير جبهة النصرة الإرهابية؟

قامت جميع الفصائل بالامتثال لأوامر تركيا بتسليم السلاح والانسحاب من المنطقة العازلة. وهذه الفصائل أصبحت في حكم العميلة والمرتزقة والتي تخلت عن أي دور ثوري مقابل الولاء لتركيا.

أما جبهة النصرة الإرهابية فتخطط تركيا لنقلها بطريقة أو بأخرى إلى مناطق شرق الفرات، لتحارب بهم قوات سورية الديمقرطية وقد تنجح أو تفشل تبعاً لردة فعل الولايات المتحدة الامريكية.

ما الغاية من ابرام هكذا اتفاق بين تركيا وروسيا حول إدلب والشمال السوري؟

الغاية من الاتفاق هو تحقيق المصالح المتبادلة بين روسيا والنظام السوري من جهة، وبين تركيا وروسيا من جهة أخرى.

فروسيا والنظام يريدان استعادة ادلب دون خسائر، وتركيا تريد منع حصول تغييرات في التقسيمات الإدارية للمناطق السورية، ولطريقة الحكم بحيث لا يطبق نظام الحكم اللامركزي.

أجرت تركيا بعيدَ اتفاق سوتشي 17 سبتمبر المنصرم، بعض التغييرات في قانون منح الجنسية لللاجئين السوريين، ما الغرض من إجراء هكذا تعديلات أو بالأحرى تسهيلات؟

تركيا تشتري ولاء من تمنحه جنسيتها تحسباً للأيام القادمة، والتي قد تخطط فيها للهيمنة فيزيائياً على بعض الأراضي السورية.

وأعتقد أن تركيا قد تلجأ لاتباع حيل من أجل السيطرة على بقاع معينة من الشمال بحجج مختلفة، وذلك عن طريق حاجز بشري عربي تركماني مواليان لتركيا لدرجة الاستعداد للتخلي عن سوريا.

وإن عدم الاستقرار الأمني في المنطقة، سيفتح المجال أمام تركيا لتخطط وتنفذ ما تشاء.

ضمن هذا السياق تشهد مقاطعة/منطقة عفرين انتهاكات بحق الأهالي من قبل جيش الاحتلال التركي والفصائل المدعومة من قبلها، برأيكم إلى ما تسعى إليه تركيا عبر اتباع هذه الممارسات؟

من الواضح أن تركيا ترغب في إجراء تغييرات ديمغرافية عميقة في المناطق التي يكثر فيها تواجد كرد سوريا، بحيث تستبدلهم بمواطنين مزدوجي الجنسية من العرب والتركمان، تحسباً لدعاوي تركية جديدة قد تخرج للعلن في المستقبل.

(ك)

ANHA