محمد عبدو/ حلب

السوق الغربي في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب كان يعتبر من أهم الأسواق الشعبية في حلب نظراً لتميزه بانخفاض سعر السلع والبضائع المعروضة فيه وجودتها مقارنة مع أحياء حلب الأخرى قبل تعرضه للهجمات والقصف من قبل المجموعات المرتزقة،  وكان مقصداً لمعظم أهالي أحياء "الفردوس، الأشرفية، الشعار" وأحياء أخرى من المدينة الذين كانوا يتوافدون إليه لشراء حاجياتهم.

ويبدأ تاريخ الحي من مطلع عام 1997 حيث افتتح ثلاثة أخوة من أهالي الحي ثلاثة محلات إلى جانب 5 من بسطات الخضار والفاكهة وكان ذلك بدايات تشكيل "السوق الغربي" كما يعرف الآن، حتى ازداد عدد المحلات والبسطات رويداً رويداً مع مرور السنوات ليتوسع ويضم مئات المحلات ومئات البسطات المتنوعة.

قصف الحي تسبب بتدمير ما يقارب 700 محل تجاري

بعد اندلاع الأزمة في سوريا ومحاصرة الحي من قبل مرتزقة المحتل التركي واستمرارهم بالقصف العشوائي، تعرض السوق إلى خسارة مأساوية من البضائع والعاملين فيه وارتفعت أيضاً أسعاره بنسبة 75%، فيما تضرر 700 محل تجاري والبسطات كشكل تقريبي في أقسام الحي (الغربي، الشرقي والمعروف) وبشكل الخاص السوق الشعبي المتواجد في الحي.  

ونتيجة استمرار القصف وخطورة موقع السوق نظراً لتعمد المرتزقة استهداف الأماكن المدنية المأهولة بالسكان والأكثر حيوية اتخذت بلدية الشعب في الشيخ مقصود آنذاك قراراً بنقل السوق إلى القسم الشرقي من الحي تفادياً لوقوع المجازر.

عشرات المحلات و97 بسطة افتتحوا مع انتعاش الحي

حالياً وبعد مرور أكثر من سنتين على الهجمات المتواصلة على الحي عادت الحياة تدريجياً إلى السوق الغربي، وافتتح معها العديد من المحلات وبسطات البضائع والمنتجات المتنوعة منها (الخضراوات بأنواعها، الفاكهة، اللحوم والملابس والمستلزمات المنزلية) وغيرها الكثير من الحاجات اليومية التي من الممكن أن تسد متطلبات الأهالي.

حيث افتتح البائعون وأصحاب البسطات وبمساعدة بلدية الشعب أكثر من مئة محل إلى جانب 97 بسطة في شارع السوق الذي يمتد من شارع 10 إلى شارع 15 الشارعين الرئيسين للحي.

على البائعين التعاون مع البلدية للنهوض بمستوى السوق نحو الأفضل

وخلال جولة لمراسل وكالتنا ANHA في أرجاء السوق طالب عدد من مالكي البسطات والمتاجر بأن تساعدهم البلدية في إعادة ترميم السوق لعودته إلى ما كان عليه من قبل.

المواطن أحمد جاسم من المكون العربي أفاد بأن السوق يعود مثلما كان سابقاً بازدحامه وأسعاره المقبولة ويعتمد على الموسم بحسب تواجده، ومطالبنا من بلدية الشعب حل مشكلة الصرف الصحي بين طرقات الأسواق والحي لأنه في فترات الشتاء الوضع يزداد سوءاً بالإضافة إلى ترميم ما دمرته قذائف الحرب.

الرئيسة المشتركة لبلدية الشعب في الحي فالنتينا عبدو أكدت بأن الدراسة التي أجروها لإعادة الترميم تجاوزت الميزانية المخصصة بمبلغ 24 مليون لإصلاح سقف السوق مما اضطر البلدية إلى توقيف المشروع في هذه المرحلة لأنه ليست هنالك ضمانات من عدم تكرار القصف مرة أخرى والوقوف على مشكلات أهم للأهالي.

 أما مشكلة الصرف الصحي فأكدت الرئيسة المشتركة أنهم يعملون على حلها إلى جانب مشكلة إصلاح الطرق فقد تم وضع المشكلتين ضمن جدول أعمالهم الشهرية على حد تعبيرها.

الرئيسة المشتركة لبلدية الشعب في الحي فالنتينا عبدو أنهت حديثها بالتأكيد على وجوب تعاون البائعين مع البلدية للنهوض والرقي بمستوى السوق نحو الأفضل وترميمه.

(س و)

ANHA