مرادا كندا/قامشلو

يطلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تهديدات باحتلال مناطق شمال وشرق سوريا منذ الـ 13 من الشهر المنصرم. بعد التهديدات أعلنت الإدارة الذاتية النفير العام للتصدي لأي هجمة محتملة، وفي هذا السياق تنظم اعتصامات في مختلف مناطق شمال وشرق سوريا وخصوصاً الحدودية منها.

في هذا السياق أجرت وكالتنا لقاءً مع الرئيسة المشتركة لحركة المجتمع الديمقراطي زلال جكر.

أردوغان يحضّر لإنهاء اتفاقية لوزان عبر التهديدات

قالت زلال في مطلع حديثها بأن أردوغان يحضّر عبر تهديداته لإنهاء اتفاقية لوزان، وأضافت "اتفاقية لوزان تنتهي عام 2023. رجب طيب أردوغان عبر تهديداته يحضّر لإنهاء اتفاقية لوزان، ويحاول إعادة الامبراطورية العثمانية مرةً أخرى".

زلال جكر قالت بأنه بعد 8 سنوات من الأزمة السورية وصل العالم إلى مرحلة سياسية جديدة، وأردفت "أمريكا وروسيا تغيران أنفسهما حسب معطيات المرحلة السياسية الجديدة، وفي عام 2019 ستتبين سياسة الدول. في السنوات المنصرمة كان العالم يتقاتل على مجموعة من المرتزقة، لكن في عام 2019 ستكون المعركة بناءً على مصالح دول. انسحاب أمريكا من سوريا والشرق الأوسط، سيحدث على شكل مناطقي، لن تنحسب من كامل الشرق الأوسط".

زلال أشارت إلى أن التخبط الحاصل في السياسة الدولية، جعل كلاً من أمريكا وروسيا تصلان إلى طريق مسدود تقريباً سياسياً، وتابعت "سياسات هاتين الدولتين ستنكشف بشكل جيد في الشهرين المقبلين. الأحداث التي ظهرت، خلطت حسابات كل الدول".

يريدون أن يديروا الشرق الأوسط بدءاً من سوريا

وقالت زلال في استمرار حديثها بأن سوريا هي مركز الحرب العالمية الثالثة، وأضافت "هناك قرابة 60 دولة متدخلة في الأزمة السورية. النظام المركزي تسبب بأن تكون المنطقة عرضة لهجمات داعش وهجمات القوى المحتلة. الجغرافية السورية مهمة جداً، الدول المحتلة تريد أن تدير الشرق الأوسط انطلاقاً من سوريا".

التهديدات تستهدف مشروع الأمة الديمقراطية وكافة مكونات المنطقة

أشارت زلال جكر في سياق حديثها إلى أن مشروع الأمة الديمقراطية طبق لأول مرة في شمال وشرق سوريا حيث تعيش كافة المكونات في ظله بحرية وتحمي مكتسباتها، وتابعت بالقول:" مشروع الأمة الديمقراطية سيبني سوريا ديمقراطية كما سيؤثر على الشرق الأوسط، كافة شعوب الشرق الأوسط تنتفض في وجه الأنظمة الديكتاتورية  للدول وترى في مشروع الأمة الديمقراطية البديل المناسب لتلك الأنظمة. في القرن الحادي والعشرين ينظر إلى مشروع الأمة الديمقراطية كنظام جديد. هذا النظام يحمي حقوق كافة المكونات. التهديدات والهجمات على مناطق شمال وشرق سوريا تستهدف هذا النظام الجديد. الدولة التركية المحتلة بتهديداتها لا تعادي فقط الشعب الكردي فهي تستهدف في الوقت نفسه كافة مكونات شمال وشرق سوريا وكذلك شعوب الشرق الأوسط".

وفيما يخص سبل حل الأزمة السورية أوضحت زلال جكر أنهم ومن خلال التعرف على نظام شعوب المنطقة وجدوا الحل وقالت:" عقدت العديد من الاجتماعات كاجتماعات آستانا وجنيف وسوتشي ولكنها لم تتوصل إلى أية نتيجة والسبب هو عدم مشاركة ممثلين عن شعوب شمال وشرق سوريا فيها وعدم اتخاذ مشروعهم كأساس في تلك الاجتماعات. الكل يعلم أن تلك الدول لا تعترف بمشروع شعوب المنطقة وعلى وجه الخصوص الشعب الكردي كنظام وثورة مجتمعية. كما أن أي حل لا يأخذ بعين الاعتبار إرادة شعوب ومكونات شمال وشرق سوريا سيكون مصيره الفشل. على الدوام أثبتت شعوب المنطقة وجودها من خلال القوة العسكرية. داعش يوشك على الانتهاء وحان الوقت للاعتراف بإرادة شعوب المنطقة. نحن لا نتقرب من الحل على أساس الوجود العسكري فقط وإذا لم يتم الاعتراف بنظامنا وإرادتنا سنفعل أي شيء في سبيل الدفاع عن أنفسنا والاعتراف بنا".

على شعوب المنطقة أن تكون يقظة تجاه سياسات الحرب الخاصة

واختتمت زلال جكر حديثها بالقول:" على الدول العربية الاستعداد للمؤامرة التي تنفذ في الشرق الأوسط فالدول المحتلة تعادي وحدة الشعوب وتأخذ الانقسام والتفرقة أساساً لها. فهي تعتمد سياسة "فرق تسد" في كردستان والشرق الأوسط. وحدة وتكاتف الشعوب ترسخت في شمال وشرق سوريا. الدولة التركية المحتلة تعتمد على سياسة التفرقة والتقسيم وعلى كافة شعوب شمال وشرق سوريا أن تكون يقظة لسياسات الدولة التركية ولا تفسح المجال أمامها لفرض حربها الخاصة عليهم".

(م م/ن ح)

ANHA