روزانا دادو/ حلب

تعتبر رياض الأطفال المكان الراعي لنمو قدرات الطفل وتنميته من جوانب عديدة منها تعزيز الثقة بالنفس والتعليم لتكون أولى انطلاقاته نحو مستقبل زاهر، وروضتي البراعم وأزهار المستقبل من الرياض الهامة التي تجيد هذه القدرات لأطفال حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب.

روضتان للأطفال بكوادر مختصة

بعد ظروف الحرب القاسية التي مر بها حي الشيخ مقصود كما في بعض المناطق السورية، انتاب أهالي المنطقة قلق من مستقبل أطفالهم للواقع الأليم الذي عاشوه، لذا وتحت رعاية مؤتمر ستار افتتح روضتان للأطفال من خلال تجهيز كادر تدريسي مؤلف من 7 معلمات خضعوا لدورات تدريبية خاصة عن كيفية توجيه الأطفال ورعايتهم، وتقديم كافة أنواع الدعم لهم.

الروضة التي سميت باسم (أزهار المستقبل) افتتحت قبل عام من الآن في القسم الغربي من حي الشيخ مقصود وتضم 50 طفل وطفلة، أما روضة (البراعم) فافتتحت في حي الأشرفية قبل ثلاثة أشهر سجّل فيها حوالي 20 طفل/ـة، وتتراوح أعمارهم في كلا الروضتين بين 4 و 8 سنوات.

وتسعى الروضتان إلى تعليم منهاج يعتمد على تنمية المهارات الفكرية والبدنية، وهناك طرق متعددة  لتعليم الأطفال مثل استخدام الألعاب التقليدية، كما يتم فيها تعليم لغات العربية، الكردية والإنكليزية.

رياض الأطفال.. دور لتنظيم المرأة ودعم للأمهات

الإدارية في مؤتمر ستار نهلة مصطفى قالت بأن الروضة الأولى لقيت إقبالاً كبيراً، لذا تم افتتاح روضة "البراعم" في الأشرفية بناءً على طلب الأهالي بالرغم من قلة النسبة السكانية.

ونوهت نهلة بأن افتتاح رياض الأطفال مشروع يساعد الأمهات على تربية اطفالهن وتنمية قدراتهم لبناء جيل قادر على تحقيق النجاحات في كافة الصعد. وبافتتاح الرياض تجدن الأمهات العاملات فرصة للعمل بعد ضمان رعاية أطفالهن خلال ساعات عملهن.

شذى طراد من مكون العربي خريجة تربية رياض الأطفال ومعلمة في روضة البراعم قالت بهذا الصدد " التعليم يتمحور في أساسيات اللغة والرياضيات، ويتم ملاحظة الفرق في سلوك الأطفال بعد الانتهاء من الدوام، حيث خفت حدة العنف لديهم، وترسخ مفهوم التعاون والمشاركة فيما بينهم فالهدف هو الدعم النفسي التعليمي للطفل".

وأضافت  شذى أنه من خلال إدارة حالة الأطفال وطبعهم يتم متابعة وضعهم لكيفية التعامل معهم بالأسلوب الصحيح نظرا لوجود أطفال مختلفي السلوكيات والطباع، وخلال هذه المرحلة يتم الكشف عن شخصية الطفل ويتم معالجته وقد وجد العديد من الحالات التي تم معالجتها من قبل المختصين كوجود مرض التوحد وإضافةً لوجود طفلين يعانون من التلعثم في النطق وهم الآن يخضعون لجلسات النطق الصحيح.

(س و)

ANHA