حميد العلي/الرقة

ويسعى المعهد إلى تطوير مستوى الفئة الشابة بعد أن تعرضوا إلى أبشع أنواع الظلم والتهميش خلال السنوات الماضية ليتمكنوا من العودة لممارسة دورهم في بناء مدينتهم.

افتتح معهد الشباب العلمي للتأهيل والتدريب في مزرعة الحكومية بريف الرقة الشمالي بتاريخ 16 أيلول من العام الماضي، بغاية تدريب الشباب وتطويرهم لبناء مجتمع ديمقراطي حر ولتؤدي الشبيبة دورها الفعال في المجتمع وتطويرها.

منذ الافتتاح وحتى الآن خرج  المعهد 5 دورات متتالية بانضمام قرابة 200 شاب وشابة، من أبناء الرقة وريفها.

ومنذ عدة أيام افتتح المعهد دورته  السادسة التدريبية بعد ما تكللت الدورات الخمس السابقة  بالنجاح لتأهيل الشباب وتوعيتهم، وذلك بانضمام 37 شاباً و شابة.

وبهدف تعزيز الإدارة والإرادة لدى الشباب من أجل بناء مجتمع ديمقراطي والقدرة على تحمل المسؤولية، وبعدما تكللت جميع ما سبق من الدورات التي نظمها معهد الشباب العلمي للتأهيل والتدريب بالنجاح.

وانضم إلى الدورة 37 متدرباً منهم 24 شاب و13 شابة، وستستمر الدورة لمدة 40 يوماً، يتلقى فيها المتدربون دروساً فكرية وتوعوية، الثقافة والفن، وأسبوع على  تعلم استخدام تقنيات الكمبيوتر والكاميرا.

مراسل وكالتنا زار المعهد لتسليط الضوء على الواقع اليومي بداخله ، حيث يبدأ المشاركون في الدورة يومهم في الساعة الـ 6 صباحاً، وحتى الساعة الـ 4 مساءً، حيث يتلقون في تلك الفترة دروساً فكرية وثقافية، ودروساً عن التكنولوجيا.

أما الأيام الباقية فيختبر فيها المتدربون من الناحية الثقافية والعلمية والفكرية، وذلك لفرزهم على المراكز حسب إمكانياتهم ليصحبوا من قائمة من يعيد بناء رقة ديمقراطية تعددية جديدة بهمة أبنائها.

تعتمد الدورة على برنامج منظم يبدأ من الساعة السادسة صباحاً وحتى الرابعة مساءً، حيث يبدأ نهار المتدربين الذي ينسجم مع بزوغ شمس الصباح الخريفي بالرياضة الصباحية، ومن ثم يجتمع المتدربون لتناول وجبة الفطور.

وفي الثامنة يدخل المتدربون إلى قاعة الدروس  التي تستمر حتى الساعة 11.00 ظهراً، وبعدها تبدأ استراحة الظهيرة إلى الواحدة ظهراً، ثم يستأنف برنامج الدروس من جديد حتى الرابعة مساءً.

وبعد انتهاء فترة الدروس ينفرد المتدربون في تداول الأحاديث والنقاشات حول ما تلقوه خلال اليوم، أما ساعات المساء فغالباً ما تخصص لمشاهدة أفلام وثائقية أو تنظيم محاضرات توعوية يلقيها المتدربون بأنفسهم.

المتدربة رحاب رمضان الشيخان قالت: "سبب التحاقي بهذه الدورة لتقوية شخصيتي وأداء دوري  بشكل فعال في المجتمع، وأكون بهذا قد قدمت لنفسي بشكل خاص وللمرأة بشكل عام طريقاً جديداً نحو حرية المرأة إضافة إلى السعي لبناء مجتمع فعال ".

الإداري في معهد الشباب العلمي أحمد العثمان قال: "إن الهدف من هذه الدورات هو توعية وتقوية الشباب على الإدارة الناجحة، كون الشباب هم الأساس لبناء سورية حرة ديمقراطية، ومن أجل بناء شبيبة ثورية أنصح شباب وشابات مدينة الرقة الخارجة منذ عام من ظلام أسود خيم عليهم طوال أربع سنوات بالتدريب الفكري الذاتي لتصحيح المجتمع عن طريق النقد والنقد الذاتي الذي عرفوه من خلال الأكاديمية ولإعادة بناء مدينتهم من جديد".

(س)

ANHA