آزاد سفو - عمار الخلف / دير الزور

الأهمية والاستراتيجية

تعد قرية باغوز التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية ذات أهمية كبيرة لمرتزقة داعش فتشكل القرية البوابة الأساسية للدخول إلى بلدة هجين آخر معاقل مرتزقة داعش شرقي نهر الفرات، فيما تتميز القرية بتواجدها في زاوية ضفة الفرات والحدود العراقية، وتتقسم القرية إلى قسمين قسم في الطرف السوري والقسم الثاني يقع على الحدود مباشرةً، أي أن الحدود السورية العراقية تقسم القرية إلى قسمين.

تحويل القرية إلى منطقة عسكرية

عمدت مرتزقة داعش في بداية سيطرتها على القرية العمل لتحويل القرية إلى منطقة عسكرية وبوابة لدخول وخروج المرتزقة بين سوريا والعراق، حيث قامت المرتزقة في بداية سيطرتها على القرية بتهجير كافة أهاليها، لتتمكن من تحويل منازل المدنيين إلى مقرات عسكرية ومنازل خاصة لاستقبال المرتزقة من العراق، ولمنع اقتراب أي أحد من القرية زرعت مرتزقة داعش ألغاماً أرضية شديدة الانفعال والحساسية، في محيط القرية.

حملة عاصفة الجزيرة.. نهاية المرتزقة شرق الفرات

قوات سوريا الديمقراطية التي استأنفت حلمة عاصفة الجزيرة لتحرير الحدود السورية العراقية وبادية دير الزور من مرتزقة داعش، تمكنت خلال 13 يوم من الاشتباكات بتحرير 21 كم من بادية دير الزور والحدود السورية العراقية، ووصلت إلى مشارف قرية باغوز الاستراتيجية.

حيث قامت الفرق الخاصة لقوات سوريا الديمقراطية في بداية الوصول إلى مشارف القرية بعمليات الكشف والعمل على تنظيف الألغام التي زرعتها مرتزقة داعش على طول الطريق وتنظيف السواتر التي أنشأتها المرتزقة.

عملية تحرير القرية

حررت قوات سوريا الديمقراطية قرية الباغوز بتاريخ 14/أيار الجاري، وذلك بالتنسيق مع القوات العراقية، حيث شنت القوات بشكل منسق ومتزامن هجوماً على القرية، بعد تنظيف الطريق المؤدي إليها، والذي كان ملغماً بشكل كامل، هاجمت قوات سوريا الديمقراطية قرية باغوز السورية، في الوقت الذي شن فيه الجيش العراقي هجوماً على الجانب العراقي، حيث شهدت القرية اشتباكات عنيفة بين القوات ومرتزقة داعش الذين حاولوا البقاء في القرية ومنع تحريرها، إلا  أن القوات تمكنت من تحريرها بشكل كامل بعد ساعات من الاشتباكات العنيفة.

باغوز وأسباب الاشتباكات العنيفة التي شهدتها

مرتزقة داعش حاولت البقاء في المدينة، واستخدمت العديد من الأساليب، إلا أن القوات تمكنت من تحريرها بشكل كامل، فتعد القرية أهمية كبيرة لدى مرتزقة داعش، حيث بتحرير القوات لها، تمكنت من قطع امدادات مرتزقة داعش من العراق بشكل كامل شرقي نهر الفرات، إضافة إلى حصر المرتزقة في عدة قرى وبلدة هجين في الضفة الشرقية للفرات في الأراضي السورية، فيما تعد القرية أيضاً بوابة للهجوم على بلدة هجين كبرى معاقل داعش شرق سوريا.

قسد تصل إلى الهدف الأول من الحملة

فبعد تحرير قرية باغوز تتمكن قوات سوريا الديمقراطية والجيش العراقي بالوصول إلى أحد أهداف الحملة، حيث تمكنوا من فصل مرتزقة داعش عن الحدود العراقية في الضفة الشرقية لنهر الفرات وجنوب مدينة دير الزور.

(ن ح)

ANHA