أحمد كميان- محمد الاحمد/ كري سبي

يعتمد غالبية المزارعين في ناحية عين عيسى وريفها على الزراعة البعلية، إلا أن غالبية المزارعين قاموا بحفر الآبار في أراضيهم وذلك لانقطاع الأمطار في غالبية مواسمهم الأمر الذي يؤدي إلى فشل الموسم، حيث تم ترخيص 85 بئر في بلدة أبو خرزة التابعة لناحية عين عيسى من أصل 157 بئر.

وبلغت مساحة الأراضي الزراعية بالموسم الشتوي(القمح والشعير) لهذا العام في بلدة أبو خرزة التابعة لناحية عين عيسى والقرى التابعة لها حوالي 45 ألف دنم منها 16 ألف دنم مروي و29 ألف دنم بعلي.

ويعول مزارعو الأراضي المروية في البلدة على الآبار الارتوازية في ري أراضيهم والتي تعمل بواسطة محركات الديزل، الأمر الذي دعا أهالي البلدة للمطالبة من اللجان المختصة لتأمين مادة المحروقات اللازمة بأسعار مناسبة وذلك لقرب موعد السقاية وغلاء ثمنها في الأسواق الحرة حيث يصل سعر البرميل الواحد لـ 27 ألف ليرة سورية.

وبهذا الصدد طالب المزارع عيسى العلي من أهالي قرية كرمازات التابعة لبلدة أبو خرزة اللجان المختصة بتوفير مادة المحروقات بالسعر المدعوم لعدم قدرتهم على شراءه من الأسواق الحرة، وذلك مع اقتراب بدء سقاية الأراضي للموسم الشتوي.

ودعا العلي اللجان المختصة لمراقبة الأدوية اللازمة لمكافحة الآفات الحشرية لهذا الموسم وذلك لكثرة الغش الحاصل فيها، وتجهيز الصوامع لاستقبال مواسمهم لما لاقوه من مصاعب في العام الماضي بسبب قلة المراكز وبالتالي تأخر استلامها منهم مما زاد عليهم تكاليف أجور النقل.

وفي ذات السياق أشار المزارع علي الرديني إلى أن وفرة مياه الأمطار لهذا العام هو الذي ساعد في إنبات أراضيهم في ظل تأخر اللجان المختصة بدعمهم بمادة المحروقات وعدم قدرتهم على شراءها من الأسواق.

وبهذا الصدد، أكدت الرئاسة المشتركة للجنة الاقتصاد في بلدة أبو خرزة سناء العلي إلى أنهم جهزوا خطة لدعم المزارعين بمادة المحروقات بسعر 55 وذلك بعد أن قاموا بإجراء الكشوفات اللازمة عليها، بحيث سيتم التوزيع عليهم بحسب نوع المحرك، على شكل 5 دفعات، ومن المقرر توزيعها في بداية الشهر القادم، بناءً على وعود اللجنة الاقتصادية في مقاطعة كري سبي.

هذا ولاقى المزارعون في الموسم الصيفي الماضي خسائر كبيرة نتيجة تعرضه لآفات الحشرية (الدودة الشوكية) والتي قضت على 70 بالمئة منه في غالبية مناطق شمال وشرق سوريا، الأمر الذي سبب خسائر مادية كبيرة للمزارعين وعدم قدرتهم على شراء المواد التي تقدمها اللجان الزراعية (قمح- سماد) نقداً، حيث توزع المصارف الزراعية الطن الواحد من القمح بـ165 ألف ليرة سورية والسماد بـ 200 ألف ليرة سورية، ويصل سعر الكيلو الواحد من القمح في الأسواق الحرة 215 ل.س في حين يصل سعر كيلو الواحد للسماد إلى 225.

وبهذا الصدد التمس المزارع عيسى العلي إعفاء أو تخفيض الديون المترتبة عليهم لمديرية الزراعة في مقاطعة كري سبي، للاستفادة من المواد التي تقوم بتقديمها للمزارعين "بذور أسمدة محروقات وغيرها"، وذلك لما لحقهم من أضرار في المواسم السابقة الأمر الذي أدى لعدم قدرتهم على إيفاء الديون المترتبة عليهم.

وأرجع الرئيس المشترك لمديرية الزراعة في مقاطعة كري سبي عبدالله الخليل سبب عدم تقديم الدعم للمزارعين المدانين للمديرية إلى "سببين؛ الأول هو ضعف الإمكانيات المتاحة لديهم وكثرة الأراضي المزروعة بالموسم الشتوي لهذا العام، والثاني هو الخوف في حال عدم سداد الديون إضعاف القوة الشرائية للمحاصيل من قبل المديرية، لكون المديرية تقوم باستلام المحاصيل الزراعية بأسعار منافسة تشجيعية للمزارعين لضمان عدم استغلال التجار لهم".

وتجدر الإشارة إلى أن مديرية الزراعة في مقاطعة كري سبي استلمت العام الماضي محاصيل الموسم الشتوي(القمح) والصيفي (القطن) من المزارعين بأسعار منافسة حيث وصل سعر القمح 175 ليرة والقطن 290 ليرة، في حين كان سعرها عند التجار بـ 130 ليرة بالنسبة للقمح و255 ليرة للقطن.

(ج)

ANHA