نجبير عثمان- آزاد سفو/مركز الأخبار

يعتبر المكون التركماني أحد المكونات الأساسية في مدينة منبح وريفها، فهم أحد أقدم المكونات التي سكنت المنطقة وأثرت وتأثرت بالمكونات الأخرى المتواجد في المدينة من عرب وكرد وشركس، وكان ذلك المكون محروماً من ممارسة حقوقه كباقي المكونات الأخرى في ظل سيطرة النظام ومرتزقة داعش.

تعد الجمعية التركمانية في مدينة منبج التي تأسست في 25 نيسان 2018 جمعية ثقافية واجتماعية، تسعى إلى إحياء اللغة التركمانية بالإضافة إلى الحفاظ على العادات والتقاليد التركمانية التي همشت من قبل الأنظمة الحاكمة، فتعمل الجمعية على تشجيع التعايش السلمي المشترك بين جميع المكونات.

ونظمت الجمعية خلال 3 أشهر من افتتاحها العديد من النشاطات والفعاليات الثقافية، منها افتتاح دورات تعليمية للغة الأم أي اللغة التركمانية، حيث يتلقى الذين يرغبون تعلم اللغة التركمانية من المكونين العربي والكردي والمكونات الأخرى المتواجدة في منطقة منبج دروساً عن اللغة التركمانية.

كما تعمل الجمعية على تشكيل فرق فنية خاصة بالمكون التركماني، يتم تدريبهم من قبل مدربين مختصين بالفلكلور والثقافة التركمانية، فيما تؤدي المرأة دوراً فعالاً في الجمعية وتساهم في نشر الفكر الديمقراطي وبناء مجتمع مثقف حيث عملت بكامل طاقتها لتطوير الجمعية.

ومع تشكيل الجمعية التركمانية تعرضت لمضايقات الدولة التركية وحزب العدالة والتنمية، من خلال إصدار بيانات برفض عمل الجمعية في منطقة منبج، وحاولت تلك الجهات من خلال نشر بعض الأكاذيب الترويج بأن الجمعية تابعة لأطراف كردية وعرقية، إلا أن الجمعية التركمانية في منبج من خلال أعمالها أثبتت بأنها تعمل من أجل الحفاظ على عاداتها والتقاليد والموروث الثقافي الخاص بهم.  

وبهذا الصدد تحدث فايز حيدر الإداري في الجمعية التركمانية في مدنية منبج لوكالتنا ANHA حول هدف تشكيل الجمعية والنشاطات الثقافية التي نظمتها الجمعية لأبناء المكون التركماني في منبج قائلاً" تتميز مدينة منبج بتعددها الثقافي كونها تحتضن كل المكونات"، مشيراً إلى أن المكون التركماني أيضاً نال نصيبه مثل باقي المكونات من إنكار وجوده وحرمانه من أبسط حقوقه وممارسة ثقافته ولغته."

وأضاف فايز "مع تحرير مدينة منبج من مرتزقة داعش من قبل المجلس العسكري لمدينة منبج، عادت الحياة مرة أخرى إلى المدينة، ليباشروا بعدها تنظيم أنفسهم على أساس مشروع الأمة الديمقراطية وخلق حياة تشاركية بين كافة المكونات لبناء مدينة محررة غير مقيدة."

وأشار فايز حيدر إلى أن الجمعية التركمانية تهدف إلى نشر الفكر الديمقراطي الحر بين المكون التركماني والمكونات الأخرى، وتنظيم المجتمع من كافة الجوانب الاجتماعية ونشر روح التعاون، وتشجيعهم على التعاون فيما بينهم، والايمان بأن العمل الديمقراطي الحر هو الطريق لبناء مجتمع سليم.

وعن الأطراف التي تحاول زرع الفتنة في المدنية قال الإداري في الجمعية التركمانية فايز حيدر" أي عمل ناجح لابد أن يواجه هجمات من الجهات التي لا يتوافق المشروع لصالحها"، موكداً أن الجمعية هي جمعية مدنية تهدف إلى تنظيم أبناء المكون التركماني في المنطقة ليكون لهم دور أساسي في بناء نظام ديمقراطي حر.

(ك)

ANHA