مركز الأخبار

في ظل التطورات الأخيرة على الصعيد الإداري في المنطقة، وبعد تشكيل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا تعمل مختلف المؤسسات على إعادة هيكلة وتنظيم نفسها، ومنها المجال التعليمي وبالأخص التعليم العالي والأكاديمي  ضمن أطر وقوانين موحدة توحد كافة القوانين والأسس التعليمية.

هدف عقد الكونفرانس توحيد القوانين وأطر التعليم في الجامعات

في خطوة تعتبر الأولى من نوعها بهدف توحيد القوانين والأطر التعليمية ضمن الجامعات في شمال وشرق سوريا عقد الكونفرانس الأول لجامعات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بتاريخ 19- 20 تشرين الأول/اكتوبر الجاري، بمشاركة واسعة من إداريين وطلبة وأكاديميين ومثقفين وأساتذة الجامعات.

خلال الكونفرانس دارت نقاشات حول سبل تطوير الجامعات، بالإضافة إلى مقترحات حول تقوية العلاقات ما بين الجامعات المنتشرة في جغرافية شمال شرق سوريا، وجامعات الدول الإقليمية والدولية، وبهدف توحيد قوانين هذه الجامعات صادق الحضور على نظام إداري جديد لعموم الجامعات في شمال وشرق سوريا.

بناء طالب منظم هدف النظام الإداري الجديد

وبحسب محمد رشيد عضو اللجنة التحضيرية لكونفرانس جامعات شمال وشرق سوريا أن هذا الكونفرانس جاء لتنظيم جميع الجامعات ضمن هيئة التربية والتعليم التابعة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سورياً، ونوه إلى أن النظام الإداري الجديد هدفه إنشاء طالب منظم حر, ليتمكن من ممارسة عمله  في حياة حرة وديمقراطية, وعدم مواجهة الصعوبات وخاصة في ظل هذه الظروف التي تمر بها سوريا والشمال السوري خاصة.

هذا ويهدف النظام الإداري إلى توضيح أسس العمل في الجامعات والمعاهد ومؤسسات التعليم العالي التابعة للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، ولتوضيح  الشؤون الداخلية ونظام الإدارة وآلية العمل والتواصل بين وحدات ومؤسسات الجامعة.

الإدارة تكون بشكل تسلسلي

يتم إدارة الجامعة  بشكل تسلسلي من القاعدة إلى الأعلى من قبل المجلس والمنسقية والهيئة الإدارية للجامعة, تعمل كل منها حسب واجبات وأهداف لإدارة الجامعة على مختلف الأصعدة.

ويعد مجلس الجامعة الأساس في الإدارة ويعتبر المظلة الإدارية العليا في كل جامعة، ويضم جميع مكونات الجامعة ويدير الجامعة بشكل ديمقراطي وهو ممثل الجامعة, هذا ويتألف المجلس من ممثلين اثنين عن الطلبة، الرئاسة المشتركة لكل كلية ومعهد ونوابهم وممثلين عن المؤسسات الأخرى للجامعة، مثل "الأرشيف العام، الإعلام، المالية" والرئاسة المشتركة للجامعة ونوابهم.

الكونفرانس العام يقعد كل عامين

ويعمل هذا المجلس على تطبيق ومتابعة القرارات التي تتخذ في الكونفرانس العام للجامعة الذي ينعقد كل سنتين مرة, يتخذ القرارات في الحالات الجديدة والطارئة لحين انعقاد الكونفرانس, متابعة تطبيق البرنامج والنظام الإداري للجامعة, تقديم الاقتراحات إلى المنسقية بخصوص المشاكل المستجدة والطارئة، يصادق على المخططات السنوية للجامعة، ينتخب هيئة الانضباط.

أما من الناحية التنظيمية فيجتمع المجلس كل شهر مرة,  يتم في الاجتماع تقييم التقارير الشهرية والأعمال المنجزة، وتحضير مخطط الشهر التالي وإعداد التقرير الشهري للمجلس, وبما يخص المرأة في المجلس، يعقد مجلس المرأة اجتماعه  كل شهر مرة ويعدّ مخطط الشهر التالي.

لإدارة كل جامعة بالإضافة إلى مجلس الجامعة هناك المنسقية العامة للجامعة وللمنسقة مكانة إدارية بعد المجلس لإدارة الجامعات، وتتألف المنسقية العامة للجامعة من الرئاسة المشتركة للجامعة والرئاسة المشتركة للكليات والمعاهد.

المنسقية العامة تتابع ألية تطبيق المخططات والقرارات

تعمل المنسقية العامة للجامعة على عقد اجتماعات أسبوعية وتتابع آلية تطبيق المخططات والقرارات المتخذة في مجلس الجامعة, تناقش المشاكل المتعلقة بالتعليم في الجامعة من حيث المستوى والمضمون وتطرح الحلول والسياسات التي من شأنها رفع مستوى التعليم في الجامعة وتطويرها, تنتخب الهيئة الأكاديمية, تنظم الدورات التدريبية الداخلية للإدارة والمدرسين وجميع العاملين في الجامعة, تنظم العلاقات بين الكليات، تصادق على الاحتياجات المالية وتقدمها للهيئة الإدارية، تقوم بتنظيم الندوات العلمية والمحاضرات والنشاطات المختلفة في الجامعة.

الهيئة الإدارية للجامعة هي جهة إدارية ثالثة بعد مجلس الجامعة والمنسقية العامة، وتتألف من الرئاسة المشتركة رجل وامرأة مع نوابهما, تعمل على تنظيم اجتماعات المجلس والمنسقية، وتدلي باسم المجلس والمنسقية البيانات الرسمية حول المواضيع المتعلقة بالجامعة.

تتحمل الهيئة الإدارية في الجامعة  مسؤوليات إدارية كبيرة وهي "متابعة آلية تطبيق قرارات المنسقية وتعمل على تطبيقها, تتابع سير عمل اللجنة الأكاديمية, تعد الاقتراحات المتعلقة بفتح فروع وكليات جديدة وتقدمها للمجلس، تأخذ آراء الهيئة الإدارية للكلية بعين الاعتبار في قبول المدرسين والعاملين في الجامعة، تصادق على القرارات المتخذة من قبل لجنة الانضباط بحق الإدارة والمدرسين والعاملين في الجامعة.

كما وتقوم باتخاذ القرارات بناء على اقتراحات ونتائج هيئة الانضباط بحق طالب بإبعاده عن الجامعة، وتتابع سير عمل المؤسسات التابعة لها  مثل "الديوان، الأرشيف، المالية، الإعلام".

إعادة تنظيم الهيكلية الإدارية للكليات

أما الكليات فلم تكن غائبة عن إعادة تنظيم هيكليتها الإدارية ضمن هذا النظام الإداري وتم إعادة تنظيمها  والاعتماد في إدارة كل كلية على الهيئة الإدارية للكلية، حيث أن الهيئة الإدارية للكلية مسؤولة عن إدارة الكلية وكافة الأقسام والمكاتب المنبثقة عنها، وتتألف من الرئاسة المشتركة للكلية رجل وامرأة  ونوابهما والناطقين باسم الأقسام، وكل كلية  تنتخب العدد المطلوب من النواب حسب الحاجة وحسب عدد الطلبة.

تتحمل الهيئة الإدارية في الكلية على عاتقها مجموعة من الواجبات والمهام الإدارية لتحقيق النظام المنصوص عليه حسب النظام الداخلي لها، وهي عقد الاجتماعات الأسبوعية للطلاب والمدرسين وإدارة الكلية، تجتمع الرئاسة المشتركة للكلية مع إدارة الكلية لسماع آرائهم واقتراحاتهم وطرحها في اجتماع المنسقية، تتحمل مسؤولية إعداد المناهج وآلية التدريس في الكلية بعد أخذ آراء و مقترحات مدرسي الكلية بعين الاعتبار، تبين حاجة الكلية للمدرسين وتقدمها على شكل اقتراح للمنسقية العامة, مسؤولة عن المؤسسات والمكاتب التابعة للكلية مثل مكتب شؤون الطلبة ولجنة متابعة سير العملية التعليمية والمالية والأرشيف، مسؤولة عن متابعة وتطبيق القرارات المتخذة في اجتماع المجلس والمنسقية العامة المتعلقة بالكلية, مسؤولة عن تحضير البرنامج السنوي والمرحلي في الكلية وتطبيقه وأوقات دوام الكلية، وتعمل من خلال ممثلين للأقسام.

وعلى الصعيد الداخلي لكل جامعة، يتيح النظام الإداري الجديد لجامعات شمال وشرق سوريا العديد من الأقسام المرتبطة بكل جامعة، تعمل على إدارة هذه الجامعة داخلياً ومنها " الهيئة الأكاديمية، هيئة متابعة سير العملية التعليمية، شؤون الطلبة، الديوان، الأرشيف، الإعلام، المالية"، وسنقوم في ملفنا هذا بسرد  آلية عمل وواجبات كل هيئة منها على حدة.

الهيئة الأكاديمية

الهيئة الأكاديمية في كل جامعة  مؤلفة من الأشخاص الذين يمتلكون خبرة كافية في المجالات العلمية، وهي مسؤولة عن إعداد وتطوير المناهج ومتابعتها, تقوم بالأبحاث العلمية والدراسات التي من شأنها تطوير العملية التعليمية، وتنظر في الطلبات المقدمة من قبل الطلبة بخصوص الانتقال بين الجامعات.

هيئة المتابعة

اما الهيئة الثانية ضمن كل جامعة فهي هيئة متابعة سير عملية التعليم، وهي معنية بتفقد مدى تطبيق المنهاج ونظام التقييم وطرائق التعليم وأساليب التدريس لدى المدرسين ضمن الكلية الواحدة.

ومن الهيئات الأخرى التي تعمل تحت مظلة إدارة الجامعة  هي قسم شؤون الطلبة والأرشيف، مسؤولة عن كل ما يتعلق بالطلبة من "تسجيل الطلبة متابعة دوام الطلبة بشكل يومي، وإعطاء قائمة أسبوعية بأسماء الغياب لرئاسة الكلية، تقوم بإعداد ملف لكل طالب يحوي على كل ما يتعلق به من معلومات، بالإضافة إلى أرشفة سجلات جميع المدرسين والطلاب والعاملين في الكلية وجميع الكتب والبروشورات والوثائق والأوراق الصادرة عن الكلية.

الديوان والأرشيف وهو يعنى بجميع الوثائق والأوراق الرسمية التي تصل إلى الجامعة تحت متابعة و تفقد الهيئة الإدارية للجامعة، يتم تسييرها واتمامها من قبل الديوان في الوقت المحدد.

لكل كلية أرشيفها الخاص وهناك الأرشيف المركزي للجامعة وعملها مرتبط بالهيئة الإدارية للجامعة، وتعمل على أرشفة سجلات جميع المدرسين والطلبة وجميع العاملين في الجامعة، أرشفة جميع الأوراق والملاحظات والوثائق والمنشورات والكتب الصادرة عن الجامعة، وهي مسؤولة عن الحفاظ على محتويات الأرشيف وأمنها واتخاذ التدابير الاحتياطية، تقدم تقريرها الشهري للهيئة الإدارية للجامعة.

أما هيئة الإعلام ضمن كل جامعة فهي هامة لعكس واقع وفعاليات هذه الجامعات لذا كان من المهم تشكيلها، وهو الإعلام العام للجامعة التابع للهيئة الإدارية للجامعة، ينشر أعمال ونشاطات الجامعة والكليات، إنشاء صفحات ومواقع للجامعة والكليات في جميع وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي ومتابعتها وتفقدها، تبني علاقات التواصل بين الجامعة، الكليات والإعلام العام.

ومن الناحية المالية ولتحقيق متطلبات كل جامعة يترتب وجود هيئة المالية والتي هي من إحدى مكاتب أي جامعة، وهي المسؤولة أمام الهيئة الإدارية للجامعة, وتعمل على تسليم الرواتب لمدرسي ومدرسات الجامعة وجميع العاملين فيها, تستلم المبالغ المالية اللازمة لجميع المشاريع في الجامعة والكليات، التي تم المصادقة عليها من قبل الهيئة الإدارية للجامعة، تنظم لنفسها أرشيفاً خاصاً.

(ك)

ANHA