مركز الأخبار

قالت وكالة صوت أمريكا إن "مجموعة حقوق الإنسان تريد من الأمم المتحدة فتح تحقيق في عمليات القتل والاختفاء القسري التي جرت عام 1988 والتي استهدفت أنصار جماعات المعارضة الإيرانية"، وتؤكد الوكالة بأن العديد من العائلات لا تعرف ما حدث لأحبائها منذ اختفائهم.

وبحسب الوكالة فإن طهران لم تعترف أبداً بعمليات القتل تلك.

وتحدث الأمين العام لمنظمة العفو الدولية كومي نايدو لـ وكالة صوت أمريكا وقال "إن هذه الجريمة لا تزال حية ونشطة إلى أن تعلن الدولة المعنية «إيران» عما حدث لهؤلاء الناس".

ومن خلال المئات من المقابلات والوثائق، تُفصل منظمة العفو الدولية كيف تم إعدام أو اختفاء الآلاف من النشطاء السياسيين المسجونين عقب "فتاوي"  صدرت في ذلك الوقت.

وتؤكد الوكالة أن العديد من الذين تم إعدامهم أو إخفائهم كانوا من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (جماعة مجاهدي خلق)، وهي جماعة معارضة محظورة، مقرها في العراق، والتي قامت عام 1988 بتوغل مسلح في إيران.

وقالت منظمة العفو "إن النظام حاول القضاء على المعارضة من خلال عمليات الإعدام الجماعية".

وتؤكد وكالة صوت أمريكا أن العديد من المسؤولين الحاليين في إيران يمتلكون مواقع قوية في الدولة هم "متهمون بالمشاركة في عمليات الإعدام الجماعية".

وقال نايدو "بعض المسؤولين الحكوميين الذين شاركوا في حالات الاختفاء القسري والإعدامات، ما زالوا اليوم يشغلون مناصب رفيعة في الحكومة الإيرانية، وأن عملية محاسبتهم صعبة للغاية".

وأشارت الوكالة إلى أنه قبل عامين، تم تسريب تسجيل صوتي يزعم أنه يكشف عن مسؤولين إيرانيين كبار يناقشون تفاصيل عمليات الإعدام الجماعية. وبعد التسريب، لقبت طهران هؤلاء الجناة بأنهم "أبطال" وبأنهم حسب طهران يدافعون "عن الأمة بوجه الغزو".

وتتهم منظمة العفو، الحكومة الإيرانية بمواصلة سياسة التستر والتضليل وتدمير المقابر الجماعية ورفض الكشف عن مكان القتلى والمفقودين.

ووفقاً لتقرير منظمة العفو الدولية أن عدم الإدانة من لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في ذلك الوقت، وفشل الجمعية العامة للأمم المتحدة في إحالة الوضع إلى مجلس الأمن، شجع السلطات الإيرانية على مواصلة إنكار الحقيقة والقيام بعمليات تعذيب وغيره من ضروب سوء معاملة الأسرى.

ومن جهتها حثت مجموعة حقوق الإنسان، إيران والأمم المتحدة على فتح تحقيق لتحقيق العدالة.

(م ش)